
نبض القلم
الإقتصاد أولاً – طالب سعدون
تعد العلاقة بين السياسة والاقتصاد مترابطة ، وتكاملية وازلية ، احدهما يكمل الاخر ويؤثرفيه بشكل يجعل منهما تؤامين .
اليوم اختلف الامر فالعلاقة بيتهما اختلفت في التسلسل ، صحيح انهما مترابطان ويكمل احدهما الاخر ولكن الاقتصاد تقدم – كما يلاحظ من تجارب كثيرة ، واخذ الحديث عن السياسة يتراجع وتحمليها اسباب المشاكل والاخفاقات والفشل في حل الازمات وتحسين حياة شعوبها وتراجعها مما يحمل الاقتصاد اخطاء السياسة وجعل دول تضطرالى تغيير سياستها بما يناسب الوضع الجديد على عكس الاقتصاد فهو في تقدم بكل مجالاته ( المال والتكنلوجيا والتصنيع بكل انواعه) ويقوم على قاعدة اساسية تستند على ركنين اساسيين متلازمين (المعمل والعامل) وعائدهما الانتاج.
ان اي بلاد في الدنيا تاخذ مكانتها اليوم من انتاجها .. فيقال هذه ( بلاد منتجة ) وتلك ( غير منتجة ) اي تاكل مما ينتجه الاخرون ، واوصاف اخرى ، بلاد فقيرة او نامية او في احسن الاحوال من العالم الثالث اي بين عالمين متقدم ومتاخر.
الانتاج حركة وتقدم الى امام : يعني ان هناك معملا يملأ ضجيج الآته ارجاء البلاد وعملية انتاجية تقوم على عامل منتج وتكنلوجيا متطورة ووطن متطور وعندها يكون للعامل قيمته ودوره في بناء الوطن وتوفير حاجاته ويصيح صوته مسموعا يتردد صداه في بلاطات الحكومات ودواوين اصحاب القرار واروقة السياسيين وانتاجه يتعدى حدود بلاده فيصدرالى الخارج وتكون له علامته المتميزة بين العلامات العالمية فيدخل معها في تنافس على الجودة وغزو الاسواق والتطور .
المعمل والانتاج ينعكسان على السياسة ايضا فيكون للعامل دوره السياسي المؤثر من خلال الانتاج و الاقتصاد عموما .
ان الحديث عن أي إصلاح إقتصادي ، أو عمل تنموي ، أوحملات إعمار وبناء لتوفيرحياة كريمة للشعوب ، وغيرها من الشعارات التي تعد بتغيير الحال نحو الافضل يبقى ( مجرد كلام ) ، إن لم يكن هناك ( عمل ومعمل ) يستوعبان العمال ، ويوفران مستلزمات الحياة للمواطنبن ، ومقومات الدولة القوية التي تأكل من انتاج إبنائها وخيرات أرضها .
بدون ( عمل ومعمل ) ليس هناك إنتاج ، أو تطور في أي بلاد في الدنيا ، ولذلك تهتم الدول بإنتاجها ، ليكون لها مكان متميز بين الدول في الاقتصاد ، وعلامة دالة في الانتاج ودور مؤثر فيه …
وشواهد الدول اليوم كثيرة في هذا المجال …
وعلى اساس هذا الدور للعمل والعمال يحتفي العالم بالعامل ،اي بالعمل .. ويكون له يوما خاصا ( اول ايار) من كل عام ، عرفانا بهذا الدور ، وإعترافا بذلك الفضل على البلدان، كونه قاعدة البناء التنموي والخدمي فيها.. وبعكس هذا الدور المهم لا يكون للمناسبة معنى وتتحول الى ( طقس ) جامد يتكرر بشكل روتيني ، بلا معنى ودلالة له في الحاضر ، و( ذكرى ) خالية من المضمون .
العمل والعمال والمعمل ثلاثية متلازمة وركائز اساسية في عالم اليوم الذي احتل فيه الاقتصاد والتكنلوجيا المتطورة المرتبة الاولى في المواقف والحسابات على حساب السياسة التي فقدت تاثيرها في العلاقات بين الدول او في المنظمات الدولية ،وتجلى هذا الدوربوضوح في هذه الحرب فقد كان مضيق هرمز والحصار البحري الامريكي اكثر فعلا من السياسة والمنظمات الدولية في التأثيروالدفع باتجاه انهاء الحرب لانها سببت ضررا كبيرا للعالم في العمل والانتاج من خلال ارتفاع اسعار البترول والطاقة ، فاذا ما انتهت الحرب باي نتيجة كانت يكون للاقتصاد فعله المؤثر فيها .
وبهذه الثلاثية المركزية في الانتاج ( عمل وعامل ومعمل ) يحتل الاقتصاد هذه المكانة في التطور ، ليس في الظروف الاعتيادية فقط بل في الاستثنائية ومنها الحروب .
وامام هذا التطور في الاقتصاد والدور المتميز والتحول الذي يشهده في العمل والتطور نحو الرقمية والذكاء الصناعي والتكنلوجيا المتقدمة بشكل سريع تراجعت السياسة ليكون العصر عصر الاقتصاد بجدارة واستحقاق .
===================
كلام مفيد :
ما أبشع أن تكون ضعيفا في هذه الدنيا .. ( الكاتب الروسي انطون شيخوف ..) ..
———————————–
الكاتب والشاعر حسن عاتي الطائي
زرت الصديق الكاتب والشاعر حسن عاتي الطائي الذي يرقد حاليا في مستشفى ابن النفيس في بغداد بعد اجراء عملية ناجحة له في القلب .. رجاء ودعاء الى الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه بالصحة والسلامة ويعود لنشاطه الابداعي .



















