الروائية وفاء عبد الرزاق:
كتبت القصة تزامناً مع الشعر – حوارات – عذاب الركابيّ
موعدي مع المبدعة وفاء عبد الرزاق هو موعدٌ مع الكلمات ، وهي تضيئ بفسفور حروفها المكان موعد مع الإبداع وهو يختصرُ ما يتزاحمُ على بوابة الذاكرة من رؤى وأحلام الإبداع الذي تراهُ الشاعرة – الروائية مسؤولية كبيرة ، وهو شاق مشقة ( الطلق عند المرأة) كما تقول!!
تتعاشق لديها فنون الكتابة ، تتداخلُ وفق حالات وأزمنة الروح ، كلّ فنٍّ لهُ مكانه المخمليّ في سحر أصابعها ، ولهُ نغمه الكونيّ عبرَ قريحةٍ صافيةٍ ،سطتْ على إيقاعات البحر ، وحفيف الشجر ، وموسيقا زهرةٍ تتفتّح !!
كنزها الإيحائي التعبيري لغة شعرية عالية ،تجسّد واقعاً مريراً عاشته كشاعرة أسيرة سلطة الذات ، وكروائية وهي تصغي لهموم أبطالها الذين تتماهى معهم في أغلب إبداعها السرديّ ، حيث تأتي الفانتازيا كـ”مُقبل” أو ” فاتح شهية” للقراءة أكثر وأمتع وأعمق !!
العملُ الإبداعي إنجاز إنساني حضاري لديها ، وهي في خضم عواصفهِ سيدة وقتها ، وحالتها ، ونزفها الضروري ، وبقدر ما فيه من ألمٍ ومشقةٍ ، فيه متعة ، وهي بجدارةٍ واقتدارٍ توازن في سردها المثير بين ” الذات الساردة ” و” الذات الشاعرة” تكتبُ متحصنة ً بلغةٍ شعريةٍ ، ولا تعبأ كثيراً بالألقاب ، أو تميل على حساب الإبداع الجاد على لقبٍ ما ، يسيلُ لعاب الآخرون عليه ، يهمّها الفوز بجائزة أناسها – قرّائها الذين يقرأونها بالعين والقلب معاً ، حبّهم هو اللقب الذي تسعى إليه ، لقب المبدع – برومثيوس الجديد !
وطنها الأمثل مكانه القلب ، يتسعُ ويتغذى على أنين كلماتها ، وصخب قوافيها وأخيلتها ، حين تسافر روحياً مع القصيدة أو القصّة والرواية وطن بلا خريطة ، ولكنّ تضاريسه في تفاصيل الروح الظامئة لصباحات جديدة وطنٌ في اللامكان ! “يوتوبيا” ملامحها في كلّ كلمةٍ وحرفٍ وجملةٍ رشيقة !!
وفاء عبد الرزاق المبدعة الكبيرة تحكي حكاية الوطن الذي تماهى والكلمات ، وكلاهما غريبان ، يتواصلان بدمع من ذهب الوقت ، ويؤدي أحدهما إلى الآخر !!
{ وفاء عبد الرزاق إبداعٌ مُتعدّد !!
– 8 دواوين شعر شعبي ، 16 ديوان الشعر الفصيح، 7روايات ، 9 قصص قصيرة ، ويوميات ثقافية رحلة تبدو في فضاء لازورديّ ، بقدر ما هي عذبة شاقة ، أين البهجة والعذوبة ؟ وأين الشقاء والعذاب في هذه الرحلة – المغامرة ؟ حدّثيني!
**- كل عمل شاق، إذا كان إبداعيا، لأن الإبداع مسؤولية كبيرة، لكن مشقته كمشقة الطلق عند المراة التي تنتظر المولود الجديد، تتعب ، تعرق، تتالم، تصرخ ، تئن، لكن حين تسمع صرخة الجنين الأولى يغدو كل ذلك كأس شراب بارد، حلو المذاق
معاناتنا لها توهجها الذي نحتفي به وننسى ما مررنا به إنما المعاناة الحقيقة تبدأ بعد ذلك، كيف نوصل كتاباتنا للقارئ، لأننا بصراحة بعد كل هذا التألم والجهد نقع فريسة بيد التجار من دور النشر والمساومة على هذا الكم من الألم، بالنهاية نشتري من الدار عدد كتبنا، ولا ندري كم عدد المطبوع منها سرا حقوقنا الإبداعية ضائعة
{ شعر شعبي ( محكي)، وشعر فصيح مجيد ( قصيدة نثر) أي خلطة إبداعية هذهِ؟ أهي لغة الروح العاشقة الظامئة حيت تتعدد أبجدياتها ؟ أم ماذا؟ مَنْ منهما الأكثر تعبيراً والأبلغ في عذابات الروح ، ومَن يجيب الأكثر عن أسئلتك ؟ ومَن الأقرب إليك ؟
– سأبدأ من الأخير، ليس هناك من هو الأقرب إليّ، كلاهما أنا، وكلٌّ منهما يفرض قدسية لحظته وحضوره، ، والشعر بعد حالة الاكتناز اليومي والمعرفي والقلق والتوتر هو يقرر بأية لغة يحب الظهور فعلا هذا ما يحدث معي ساعة كتابة القصيدة لم أقل يوما ً أو أنوي أن أكتب كذا وكذا، فهذه ليست حالة إبداعية إنما تقريرية الإبداع له المُلك والعرش، يتربع حيثما وكيفما يشاء هو، ويبدأ بتراتيله وفق رغبته هكذا أعيش الحالين ولا أدري لماذا بصراحة!!
أحيانا لو كتبت القصيدة الشعبية نفسَها بالفصحى لما عاشت معي لحظة الفوران الشعري والهيام اللاواقعي ،كي أصحو وأصل أرض الواقع ، وأرى ماذا كتبت والشيء ذاته مع قصيدة النثرلكن تبقى القصيدة الشعبية أسيرة محليتها بخلاف الأخرى الأكثر انتشارا
{ (قصّة قصيرة ) و( رواية) مَن الذي حرّرَ الأصابع أولاَ ؟ يقولون إنّ القصّة القصيرة هي الأصعب لماذا؟ أين وجه الصعوبة إذا كنتِ ترين ذلك أيضاً ؟ وما الفرق في الإيحاء التعبيري بين هذين الفنين ؟ وهل الرواية أكثر رحابة وسعة صدر فعلاً ؟ أم ماذا ؟
– كتبت القصة القصيرة تزامنا مع الشعر ونشرتها أيضا في الصحف والمجلات العربية والعراقية وجاءت الرواية،في سنة ألفين حيث كتبت الرواية الشعرية تفاصيل لا تُسعف الذاكرة) وقبلها(بيتُ في مدينة الانتظار)ثم فرضت نفسها علي باقي الروايات السبع وكان آخرها رواية ( رقصة الجديلة والنهر).
القصة القصيرة ليست الأصعب من وجهة نظري، إنما هي الأكثر اكتنازا وتكثيفا لغوياً واختصاراً لواقع ما قد يجدها البعض صعبة ربما لهذا السبب بالنسبة لي لا أجد صعوبة أبدا في القصّ ، وقد كتبت القصة القصيرة جداً وفازت بالمرتبة الأولى لجائزة( نازك الملائكة) والقصة القصيرة جدا أعتقد هي الأصعب لأنها تعتمد على التكثيف اللغوي والاختزال وعمق الموضوع وإيحاءاته ورموزه
نعم الرواية أكثر رحابة وسعة صدر من القصة ولها عوالمها الواسعة، هدمها لواقع معين وبناؤها الإبداعي لذات الواقع أنا أكتب القصة والرواية الفنتازية، وهنا جهد مضاعف وبراعة في السبك ومسؤولية كبرى كيف أعالج الواقع باللاواقع على ألاَّ يسرق أحدهما الآخر، وأعتمد أيضا في السرد على اللغة وأيحاءاتها وما وراء الكلمة أي الشيفرات التي أبثها للقارى الذي يحبّ اكتشافها و تفاعله ودوره تجاه ما وصل إليه من فك تلك الشيفرات هنا تكمن من وجهة نظري الصعوبة السردية
في النهاية تعمل على السرد الذات “الساردة” والذات “الشاعرة” ودوري يأتي في توازن الذاتين ليكتمل العمل على الآَّ تطغي إحداهما على الأخرى حسب نوع الفن الإبداعي نعم أوظف الساردة في الشعر والشاعرة في السرد
{ يقولُ ماركيز : ” إن القصّة القصيرة كالسهم في الهدف ، أما الرواية فهي أشبه بوضع قوالب الطوب في البناية ” ما رأيك في هذه العبارة الموجزة الجميلة ؟ وما تعريفك المقتضب للقصّة والرواية؟
– نعم هذا رأي صحيح، وأنا أضيف على ماركيز:- القصة جمرة متقدة إن لم تعرف أين مجمرتها حرقت يدك
ليس كل من كتب قصة هو قاص، هناك الكثير من النصوص السردية ليست إبداعية ،وليس فيها أي خلق إبداعي، المبدع خلاَّق ،، وليس كل من كتب الرواية هو راوٍ أفضّل الرواية الفنية،بمعنى الرواية الأدبية التي لها مقوماتها الخاصة بها.
أما الرواية فهي،هدم وبناء وليس بناية عادية على أرض ملساء،، وفي الهدم قد تأتي أغبرة وشظايا موجعة و انثيال ترابي، وبراعة السارد في تخطي كل هذه العقبات ليشيِّد بناءه الجديد، ويبنيه هنا طوبة طوبة.
{ قرأتكِ شاعرة لها حضورها في خريطة الشعر العراقي والعربي فلماذا الرواية ؟ أهي إيعاز لغة تصرخ بأبجديات التحرّر والتعدد ؟ أمْ طموح مشروع ؟ أمْ استجابة لفضاء ثقافي صارت الرواية عنواناً بارزاً فيه ؟ أم لقب ( الروائي) هو الأهمّ ؟ أمْ هو ليّ عنق الناشر؟ أم ماذا؟
– تعددت أسئلتك هنا ، لكني أختصرها كلها بما يلي:- القصيدة ومضة نور خاطفة يقبض عليها الشاعر ليجسدها نورا شعريا! هذه الومضة لا تفي بغرض ما يبتغيه الشاعر ، نعيش عالم الحرب والقتل والتشرد والاضطهاد والتهجير ووو إلى آخره، لا أظن القصيدة تكفي لتسرد أدق التفاصيل لهذه العوالم نعم الطموح مشروع، لماذا يعيبون على الشاعر في أن يصبح روائيا لا أدري؟ العبرة في ماذا سيكتب ،وهل ما سيكتبه أدبا يستحق أم مجرد ثرثرة كلامية!!
لا تعنيني الألقاب، كما تفضلت في سؤالك، ما يعنيني رأي الشارع بما أرسلته إليه حين كتبت عنه، وهل أوصلت له الإجابة عن أسئلته عن حياة كريمة في تقمّصي دوره في السرد!!وهل وصلت عمق الإنسان فيه!!
{ تقولُ مرجريت أتوود : ( القصيدة هي مَن فتحت الباب أمام الرواية) هل هذا رأيك أيضاً ؟ إلى أيّ مدى استفادت الرواية بل السرد بمجموعه من الشعر ؟ هل تقرأين إبداعاً يخلو من شحنة شعرية ؟ وما قيمته من دون ذلك ؟
-نعم أوافقها الرأي، لأن بيننا قاسماً مشتركاً ألا وهو الشعر والسرد هي شاعرة وروائية مهمة في كندا والعالم ونيلها الجوائز المتعددة لم يأتِ جزافا، مؤكدا للغتها العالية في السرد وتوظيفها صوتها الشعري في سردياتها أنا أتعامل مع السرد بلغة شعرية عالية وأحبّ الروايات التي تعتمد على نهج الكاتبة والشاعرة ” مرجريت أتوود” ربما للشبه بيننا، وأتمنى أن أصل مستوى شهرتها
أحياناً أثناء الحالة السردية في الرواية حين تكون البطلة أو البطل شاعرا أكتب شعرا على لسانه في ســـــــــاعتها ولم أخطف بعضا من أشــــــطر لقصائد قديمة لي، وتجد هذا في روايتي (السمـــاء تعود إلى أهلها).
كما أعتمد أيضا في الكتابة على النهايات المفتوحة لأترك للقارئ اختيار النهاية التي تعجبه من وجهة نظره ،لأني أشاركه معي منذ لحظة المخاض الأول حتى النهاية المفتوحة ليبصم بصمته -أي القارئ-، ويكتب تأويلاته الروائي الأرجنتيني “أرنستو سوباتو”يدخل أعماق النفس البشرية
{ إنّ إدغار ألان بو هو مَن علّمني ما هي الرواية” – إيتالو كالفينو ! مَن هم الكتّاب الذينَ كانَ لهم أعظم الأثر في حياتك كمبدعة ؟ أعني الذين قرأت لهم بمتعةٍ ولذة وانجذاب ؟
– قرأت الكثير، لكن يشدني العمل أي عمل دون تحديد كاتبه العمل الفني والغرائبي أنه لا يعطيني الفكرة واضحة منذ البداية ، بل يجعلني أعيش عالمه وأبحث وأنتظر لأرى هل ما بحثت عنه كان متوازيا مع خطه الكتابي أم أخطأتُ الهدف أحبّ تحديدا الروائي الأرجنتيني” أرنستو سوباتو”كونه يدخل أعماق النفس البشرية، أولا وثانيا لا يعطيك خيوط رواياته من الوهلة الأولى ، بل يعمل كشبكة عنكبوت تحبسك داخلها لتتشرنق مثله،، كما أنه يوظف أبطال رواياته في أي رواية يكتبها، بمعنى تجد أبطال رواية أخرى في رواية ثانية ولاحظت بأني كتبت أيضا بهذا الطريقة في رواية( السماء تعود إلى أهلها) كانت حاضرة وبقـــــــوة روايتي التي كتبتها قبله ا(أقصى الجنون الفراغ يهذي).
{ ( بغداد ، دبي ، لندن ، إستراليا ، القاهرة ، الهند ) مدن أقمتِ فيها ، وأخرى زرتها ، وحاورت نجوم ليلها بدفءٍ وحميمية مَن منها المحفز للكتابة ؟ ومَن الأكثر إيحاء وتصالحاً روحياً وإنسانياً ؟
-“بغداد” لم أعشْ بها ، ولم أعرفْ حتى شوارعها إلا مرورا عابرا، عشت في البصرة لحد بداية السنة السابعة عشرة ومنها إلى” أبو ظبي”، ثم” لندن” الحديث عن المدن وتأثيرها في المبدع يطول، لأنه لابد أن تكون لكل مدينة لحظتها وتأثيرها في نفس الكاتب أو الشاعر إنما” لندن” أعطتني إنسانيتي ،ومن هذه الإنسانية المُطلقة انطلقت الكاتبة الحرة ، واكتسبت صفة الجرأة خاصة في السرد نعم جريئة في طرحي، ومَن يكون واثقا من إنسانيته وموقفه وحريته لا يخاف نتائج أية فكرة يطرحها، بل يتحدى كل منغــــصات الخوف ليكون هو كما يريد أن يكون ولو قـــرأت حضرتك روايتي( حاموت) والأخيرة( رقصة الجديلة والنهر) ستجد هذا واضحا فيهمارحل العراق معي منه وبه أنطلق حول أفكاري الكونية الإنسانية التي تتصدر أعمالي كلها كل رواية تمثل مرحلة تاريخية من مراحــــــــل العراق، عدا رواية ( الزمن المسحـــــتيل) فهي عن ذوي الاحتـــياجات الخاصة أينما كانوا،إذ لا زمن لها ولا مكان ،هي لكــــــل الأمنة والأمكنة.
{ يقولُ الروائي التركي أورهان باموق: ( عندما كنت أكتب الرواية أردت التماهي معها ، بكوني واحداً من الشخصيات فيها) هل عشت هذه اللحظة في روايتك ؟ مَن مِن شخصياتك الروائية الأقرب إليك ، وكان يسير بخطاك ، ويتحدث من نهر رؤاك ؟ حدّثيني !
– نعم عشت هذا التماهي في رواية( السماء تعود إلى أهلها)، فشخصية”راوية” هي البطلة السجينة زمن الحكم السابق، وهي الروائية التي تتحدث عن الجميع وتخبرهم عن حركاتهم الآنية والمستقبلية، كما هي التي تخبرهم عني كـ(وفاء) حين أغلقتُ صفحات الرواية لتنتهي بين يديّ، حتى أن الكثير من القراء توهموا بأن السجينة ” راوية” هي أنا كذلك في رواية( أقصى الجنون الفراغ يهذي) ،حيث تعددت أسماء البطلة حسب تخفيها بأسماء مستعارة منذ هجرتها القسرية من العراق مرورا بسوريا والمغرب ثم لندن في كل مدينة أو دولة تأخذ اسما مختلفا حتى كادت تنسى اسمـــها الحقيقي، إلا أنها عثرت عليه حين قبلوا لجوءها في لندن الكثير قالوا هذه( وفـــــــاء)، علما أنها ليــست أنا.
{ كُتِبت عنك – شاعرة وروائية ، دراسات ورسائل جامعية عديدة في عواصم ومدن مختلفة هل أنصفك النقد ؟ هل ترين أن لدينا حركة نقدية جادة ومواكبة لهذا التفجّر الإبداعي ؟ مَن ناقدك الأمثل عراقياً وعربياً وعالميا ؟
-نعم أنصفني النقاد عربيا أولا ثم عراقيا ثم عالميا،، وشرفني الكثير من الباحثين في أطروحاتهم العديدة ، ليس من السهل أن يصل عمل بين يديّ الأكاديميين الباحثين ليدرسوه،، إلا إذا كانت له سمعة تستحق الكتابة عنها ودراستها لا أستطيع القول هذا الناقد أفضل من الآخر ، فكل منهم اتخذ له أسلوبا خاصا به ونظر إلى العمل من زاوية مختلفة فكلهم عاشوا أعمالي وكتبوا عنها نقودهم الإبداعية.
{ وحصلت على جوائز عديدة ، ولحظات تكريم ثناءً على إبداعك الشعري والسردي معاً كيف تنظرين إلى الجائزة ؟ أهي حافز ومسؤولية أكبر؟ أم ماذا ؟
– نعم هي مسؤولية كبرى كي أنتج مستقبلا ما يستحق التكريم، لأن التكريم يضعني في زاوية قلقة جدا، لذلك أكون قلقة جدا في أي عمل أكتبه وخاصة المجاميع القصصية والروائية، وأعطيه لأصدقائي النقاد ليدلوا بدلوهم حول قيمته الفنية وعندما يظهر إلى النور وأقرأ ما كُتب عنه يستقر بالي بعــــــض الشيء، لأنني أفكر بما سيأتي بعد هذا العمل
– شكراً جزيلاً.























