كتاب جديد يتناول تاريخ إيران الحديث

بيروت – الزمان

صدر حديثاً كتاب بعنوان “الدولة والدين والثورة في إيران منذ العام 1796 وحتى الحاضر”، وهو من تأليف الأكاديمي الإيراني المتقاعد بهروز معظمي، الذي شغل سابقاً منصب مدير مركز دراسات السلام في الشرق الأوسط بجامعة لويولا نيو أورلينز – قسم التاريخ.

يقدم الكتاب تحليلاً شاملاً لتاريخ إيران الحديث، متناولاً العلاقة بين الدين والسياسة في سياق التحديث، ويعتبره بعض النقاد دراسة مفاهيمية عميقة توضح هذه العلاقة في مجتمع يمر بمرحلة من التطور المستمر.

ووفقاً للبروفيسور جون أو ڨول، الأستاذ المتقاعد للتاريخ الإسلامي بجامعة جورجتاون والرئيس السابق لجمعية دراسات الشرق الأوسط، فإن الكتاب يمثل إضافة مهمة لدراسة الدين والسياسة، حيث يتجاوز النظريات التقليدية للتحديث ويعيد تعريف هذه العلاقة في العالم المعاصر. ويرى أو ڨول أن تغطية معظمي التاريخية الشاملة تعزز تحليله وتجعله مرجعاً مفيداً للمتخصصين والقراء بشكل عام لفهم الدين والسياسة في التاريخ الحديث.

كما أشاد الأستاذ مهران كمرافا، أستاذ علم الحكومة في جامعة جورجتاون – قطر، بالكتاب، مؤكداً أنه يسرد ببراعة دور الدين في بناء الدولة والثورة في إيران، من الدولة القاجارية إلى الدولة البهلوية، وانهيارهما لاحقاً. ويعتبر كمرافا أن قراءة هذا الكتاب ضرورية لكل مهتم بالتاريخ السياسي الإيراني منذ عهد القاجار حتى ثورة 1978-1979 غير المكتملة.

يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة أقسام رئيسية:

القسم الأول: يتناول الانتقال من السلطة السياسية المفتتة إلى السلطة البيروقراطية المركزية في الفترة من 1796 إلى 1963، ويغطي السلطتين القاجارية والبهلوية.
القسم الثاني: يركز على مأسسة علماء الشيعة بين 1796 و1963، مع التركيز على الأحياء الدينية وتكوين العقيدة المقبولة وتوسيع النفوذ التنظيمي للعلماء.
القسم الثالث: يستعرض تكوين الثورة الإسلامية وتداعياتها من 1963 وحتى الوقت الحالي، بما في ذلك أسلمة الحركات الاجتماعية وإنشاء دولة دينية حديثة.
يقع الكتاب في 300 صفحة من القطع الكبير، ويعتبر مصدراً غنياً بالأفكار والتحليلات للمهتمين بتاريخ إيران السياسي والديني.