

عمان -علاء العاني
إضافة معرفية جديدة يقدّمها الخبير الاقتصادي العراقي الأستاذ الدكتور محمد طاقة في كتابه الجديد “الهند.. البلد الغامض”، الصادر عن دار آمنة للنشر والتوزيع في الأردن. يمتد الكتاب على 176 صفحة من القطع الكبير، موزعة على خمسة عشر بابًا، تضيء على مختلف الجوانب التاريخية، الجغرافية، والاقتصادية لهذا البلد الذي لا يزال محط اهتمام العالم.

يأتي هذا الكتاب ليُثري المكتبة العربية بمعلومات موثقة وشاملة عن الهند، مستندًا إلى البيانات والإحصائيات الحديثة، حيث يتناول تاريخها القديم والحديث، ويمرّ بمراحل تطورها، مع تركيز خاص على الشأن الاقتصادي، وهو المجال الذي يتميّز فيه المؤلف بخبرة أكاديمية رصينة. يقدّم الكتاب رؤية تحليلية عميقة لكيفية صعود الهند كقوة اقتصادية صاعدة، ومدى تأثيرها في المشهد العالمي.
أبواب الكتاب تتناول محاور متعددة، بدءًا من تاريخ الهند وجغرافيتها، مرورًا بمرحلة الاستعمار البريطاني، ثم التعمق في قضايا السكان، البطالة، قوة العمل، الفقر، الأمية، التركيبة الطبقية، والبنى التحتية. كما يتناول التطورات الاقتصادية منذ عام 1991 ولغاية اليوم ، وواقع السياحة، والمشهد السياسي بعد الاستقلال.
يختتم البروفيسور طاقة كتابه برؤية متفائلة لمستقبل الهند، معتبرًا أنها تملك من المقومات ما يجعلها نموذجًا يُحتذى في التنمية والابتكار، ومؤهلة للعب دور محوري في إعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
إلى جانب أهميتها الاقتصادية المتزايدة، أصبحت الهند اليوم واحدة من أكبر مراكز الإنتاج المعرفي والتكنولوجي، حيث تشهد طفرة كبيرة في مجالات التعليم، البحث العلمي، وصناعة البرامجيات. كما أنها تعد من اللاعبين الرئيسيين في ثورة الذكاء الاصطناعي، بفضل استثماراتها الضخمة في التكنولوجيا المتقدمة والابتكارات الرقمية، مما جعلها مركزًا عالميًا للشركات التقنية الكبرى. هذه الطفرة التقنية والمعرفية تعزز مكانة الهند كدولة رائدة في الاقتصاد الرقمي، وتسهم في رسم ملامح المستقبل على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
بهذا، يمثل الكتاب إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، حيث يسلط الضوء على واحدة من أكثر الدول إثارة للاهتمام، عبر منظور اقتصادي وتحليلي معمّق، ما يجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي العالمي.























