قيادي بهيئة التنسيق جنيف2 إستعراض وفشله سيقود إلى طائف سوري
واشنطن تطالب دمشق بالسماح لقوافل المساعدات دخول حمص
روما ــ الزمان
جنيف رويترز
دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية أمس الى السماح بدخول قوافل المساعدات الى المنطقة القديمة في حمص حيث يتضور الناس جوعا والسماح لكل المدنيين بمغادرة المنطقة المحاصرة بحرية تامة.
وقالت ان اجلاء النساء والاطفال من المنطقة المحاصرة في حمص كما اقترح وفد دمشق في محادثات جنيف ليس كافيا وليس بديلا عن المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ادجار فاسكويس في بيان صدر في جنيف حيث التقى طرفا الصراع مع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي الموقف بائس والناس يتضورون جوعا.
وأضاف شهدنا من قبل تكتيكات مماثلة من النظام من خلال حملة التركيع أو التجويع المقيتة. على سبيل المثال حدث اجلاء محدود في المعضمية لكن لا مساعدات غذائية او مساعدات انسانية اخرى. لا يمكن قبول حدوث هذا حمص.
وتعرضت الحكومة السورية لضغوط أمس للسماح بدخول شاحنات المساعدات إلى مدينة حمص المحاصرة مع سعي المفاوضين إلى ابقاء محادثات السلام على المسار الصحيح من خلال التركيز على اللفتات الإنسانية.
وقالت الحكومة إن بإمكان النساء والأطفال مغادرة حمص وبحث مفاوضون من جانبي الصراع مسألة الافراج عن السجناء.
وقال الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي انه يأمل أن تؤدي المحادثات التي استمرت اليوم الإثنين في جنيف إلى التطرق إلى القضية الرئيسية المتمثلة في مستقبل سوريا السياسي والرئيس بشار الأسد.
كانت حمص التي تحتل موقعا استراتيجيا في وسط شبكة الطرق الرئيسية في سوريا احدى ساحات القتال الكبرى. واستعادت قوات الأسد الكثير من البلدات والقرى المحيطة بها العام الماضي مما ترك مقاتلي المعارضة تحت الحصار في وسط حمص نفسها بالإضافة إلى الاف المدنيين.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مؤتمر صحفي بعد اجتماعات الأحد إن الحكومة ستسمح للنساء والاطفال بمغادرة وسط المدينة إذا فتح مقاتلو المعارضة ممرا آمنا لهم. وقال الإبراهيمي إنه يعرف انه سيكون لهم مطلق الحرية لمغادرة حمص على الفور. وقال المقداد اؤكد لكم انه اذا سمح الإرهابيون المسلحون في حمص للنساء والاطفال بمغادرة المدينة القديمة في حمص فسنسمح لهم بكل منفذ.. ليس ذلك فقط وانما سنمدهم بالمأوى والادوية وكل ما يلزم. واضاف نحن مستعدون للسماح بأي مساعدة إنسانية للدخول الى المدينة من خلال الاتفاقات والترتيبات مع الامم المتحدة. وقال دبلوماسيون غربيون إن الحكومة السورية ينبغي أن تتحرك سريعا للسماح بذلك وإلا ستواجه قرارا محتملا من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة مع حث روسيا والصين على تغيير موقفيهما من تلك الخطوة. وقال دبلوماسي لا تزال الكرة في ملعب النظام. فهمنا أن تقريرا أرسل إلى دمشق طلبا للتعليمات.
وفي حمص قال نشطاء إن مقاتلي المعارضة يطالبون برفع كامل للحصار عن المدينة وليس فقط وقف إطلاق النار. وأظهر تسجيل مصور بث على الإنترنت متظاهرين يحملون رايات إسلامية وينددون بمحادثات جنيف بوصفها خيانة .
ومن المقرر أن يعقد الإبراهيمي الذي ترأس يوم السبت اول اجتماع مباشر بين الجانبين جلسة مشتركة أخرى اليوم الإثنين لبدء مناقشة خطة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة انتقالية. وسلم الإبراهيمي بالبداية البطيئة للمحادثات التي بدأت بمؤتمر دولي رسمي يوم الاربعاء وقال هذا تفاوض سياسي…مفاوضاتنا ليست المكان الرئيسي الذي تناقش فيه القضايا الإنسانية. وأضاف لكنني اعتقد اننا شعرنا جميعا…انه لا يمكن البدء في عملية تفاوض بشأن سوريا بدون اجراء بعض النقاش عن الوضع الانساني السيء جدا جدا هناك.
ولا توجد دلالة تذكر على مرونة في المواقف تجاه القضية الجوهرية المتعلقة بما إذا كان يتعين رحيل الأسد الآن إذ تقول المعارضة ودول عربية وغربية داعمة لها إن هذا ما تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر للامم المتحدة عقد في جنيف قبل 18 شهرا.
وقال المقداد إن رئيس الجمهورية العربية السورية سيظل في منصبه إلى ان يقول الشعب السوري شيئا مختلفا في تكرار لموقف الحكومة بأن الأسد قد يبقى ويفوز بانتخابات الرئاسة القادمة.
من جهته قال لؤي صافي المتحدث باسم المعارضة سنبدأ بالتحدث عن الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية. النظام…يماطل.
وقال الإبراهيمي إن وفد المعارضة الذي طلب الافراج عن قرابة 50 الف معتقل وافق على طلب الحكومة تقديم قائمة بالمحتجزين لدى جماعات المعارضة المسلحة المختلفة رغم ان الكثير من هذه الجماعات التي تتقاتل فيما بينها لا تعترف بسلطة المفاوضين.
وقال المقداد إن الحكومة فحصت قائمة للمعارضة تضم 47 الف شخص يعتقد ان قوات الأسد اعتقلتهم ووجدت ان معظمهم لم يعتقل قط أو افرج عنهم الآن. ونفى أيضا احتجاز أي اطفال.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى احراز تقدم بشأن المساعدات وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وتبادل السجناء.
وساعدت روسيا الاسد في مقاومة الضغوط الغربية لكنها تدعم السلام عن طريق التفاوض لمنع انتشار الصراع.
ومما يؤكد الصعوبة الكبيرة التي تواجه تنفيذ الاتفاقات على الارض قالت وكالة تابعة للامم المتحدة تحاول ارسال مساعدات لحي محاصر في دمشق إن نقاط تفتيش حكومية اعاقت عملها برغم تأكيدات الحكومة انها ستسمح بعمليات التوزيع.
ويجعل انعدام الثقة المتبادل وغياب جماعات المعارضة الإسلامية القوية عن جنيف من الصعب للغاية تحقيق أي تقدم ملموس وأثبتت اتفاقات المساعدات ووقف إطلاق النار في السابق انها لم تدم طويلا.
قال قيادي إسلامي معتدل في هيئة التنسيق السورية المعارضة إن مؤتمر جنيف2 هو مرحلة من مراحل عدة قد تتمخض عنه بعض اتفاقات مبدئية ليست بالهامة ، ورأى أن فشل الرعاة الدوليين في إيجاد بديل عن النظام سيؤدي إلى طائف سوري، على غرار لبنان، أو إلى تقسيم البلد. ونوّه بأن الهيئة تعمل على تشكيل قطب ديمقراطي جامع يشكّل وفداً قوياً للتفاوض في مراحل مقبلة وقال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق رياض درار، لوكالة آكي الإيطالية للأنباء لقد سار قطار جنيف بمن فيه وننتظر نتائجه الأولى، إنها مرحلة من المراحل ولن تحقق الكثير لأن كل طرف كان يخاطب العالم ولا يخاطب الشعب السوري الذي ينتظر الكثير من المؤتمر، فلا هو حقق حتى الآن، ولن يحقق، وقف العنف ولا هو ساهم في الإفراج الأولي عن المعتقلين ولا هو ساهم في إرسال مساعدات إنسانية لضحايا الجوع والحصار ولن يحقق الكثير من ذلك . ورأى إن جنيف الآن مرحلة من المراحل قد يتمخض عنه بعض اتفاقات مبدئية إذا كان الطرفان الراعيان يرغبان بذلك، ولكن لا دور لهيئة التنسيق في هذه المرحلة، فسياستنا واضحة في تشكيل قطب ديمقراطي والدعوة لمؤتمر وطني جامع ورسم رؤية للمستقبل خارج دائرة المفاوضات لنكون وفداً وازناً وقوياً لا يشارك في لعبة الأمم وإنما يمنع ما يُرسم لسورية ويوقف مسارات التدخل والتقسيم بين أبنائها ، على حد تعبيره وفيما إن كانت قرارات جنيف2 معدّة مسبقاً من موسكو وواشنطن، قال المعارض السوري لروسيا والولايات المتحدة أجندة تفاهمتا عليها على حساب الشعب السوري ومصالحه، إنهما يساهمان في تخريب البلاد وتفكيك نسيجها، ولذلك فإنهما يعملان على تسويق النظام بشكل أو آخر والدليل هو تسليم الروس المعارضة للولايات المتحدة مكتفين بتسويق وفد النظام والدفاع عنه بانتظار فشل جنيف ليتقدموا أكثر باتجاه رسم سياسات جديدة تجعل الجميع يوافق على الحلول المرسومة، إنهم يريدون وفوداً تحت السيطرة، وقد قالوها في اجتماعات باريس الأخيرة… إن ما يجري على الأرض استعراض لقدرات كل الأطراف لإنهاكها ومن ثم تقديم البديل، إما بفرض إحدى القوى التي تنفذ سياسات الدول أو الذهاب إلى طائف سوري، وآخر ذلك التقسيم إذا لم ينجح حل الإنتاج والترسيخ الجديد للنظام وعن الحلول البديلة بحال فشل جنيف2، قال العضو المؤسّس للجان إحياء المجتمع المدني وللمنبر الديمقراطي السوري لا أعتقد أن المؤتمر سينجح، فهو سيضع أساسات ليبنى عليها لمحاربة الإرهاب وبعض المبادرات التسويقية والتنازلات التي لا تُغني الشعب السوري ولا تطعمه من جوع، والبديل أن ينجز الديمقراطيون مهمتهم التاريخية في مواجهة الإرهاب والاستبداد ورسم خارطة طريق تعيد للحل السياسي معناه ومبناه وبيد السوريين في مواجهة لعبة الأمم.
AZP02


















