بايرن يفوز على ماينز بشقّ الأنفس
قمّة ليفربول وأرسنال تسرق الأنظار في البريميرليغ
{ مدن – وكالات: تستمر فعاليات الدوري الإنكليزي في فترة ساخنة قد تكون مؤشرا على تحديد هوية الفرق المتنافسة على لقب الدوري. وذلك في الوقت الذي ستتوقف فيه أغلب المسابقات في أوربا للاحتفال بأعياد الميلاد. يحتضن ملعب …إنفيلد رود لقاء ليفربول وصيف بطل العام الماضي وضيفه أرسنال في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
وتعد هذه المواجهة، وهي أبرز مباريات المرحلة، اختبارا حقيقيا لقدرات المدربين الإيرلندي الشمالي برندان رودجرز (ليفربول) والفرنسي أرسين فينغر (أرسنال) في التعامل مع متطلبات نزال من العيار الثقيل. ويأمل فينغر في هذا اللقاء في أن يمحي من الذاكرة الهزيمة الثقيلة لفريقه 1-5 (4 منها في أول 20 دقيقة) في فبراير/ شباط الماضي والتي شكلت له انطلاقة قوية نحو اللقب بعد 11 فوزا متتاليا، لكنه أنهى الموسم في المركز الثاني.
ولم يقدم الفريقان حتى الآن ما يدل بشكل واضح على إمكانيات كل منهما، فليفربول تراجع في الآوانة الأخيرة بعد تعادل مع ضيفه سندرلاند وخسارة قاسية على …أولد ترافورد أمام مانشستر يونايتد، إلى المركز الحادي عشر (21 نقطة). من جانبه، يحتل أرسنال صاحب العروض الممتازة لكنها ليست مقرونة دائما بالنتائج الإيجابية، المركز السادس (26 نقطة). ورغم أن رحلته لن تكون نزهة سهلة، ينتقل أرسنال إلى إنفيلد مسلّحا بفوز كبير (4-1) ضمن المرحلة السابقة على نيوكاسل، الفريق الوحيد الذي هزم قبل مرحلة واحدة تشيلسي المتصدر 2-1 . يضاف إلى ذلك أن أرسنال حجز، الأسبوع الماضي، بطاقته إلى الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوربا بعد فوز كبير على مضيفه قلعة سراي التركي 4-1، وأوقعته القرعة في مواجهة موناكو الفرنسي غير المتوازن حتى الآن وبات بإمكانه التركيز على جبهة الدوري، في حين أن ليفربول اكتفى بالمركز الثالث في مجموعته وانتقل إلى الدوري الأوربي (يوربا ليغ) ليواجه بشيكتاش التركي.
وأكد الفرنسي آرسين فينجر المدير الفني لآرسنال أن مباراة ليفربول اليوم الأحد على ملعب آنفيلد في الجولة 17 من الدوري الإنكليزي، ستكون مختلفة عن المواجهة التي جمعت الفريقين على نفس الملعب في فبراير الماضي، وانتهت بخسارة مهينة للمدفعجية بنتيجة 1-5.
وقال فينجر: “الخسارة تؤدي إلى الشعور بالحزن، ولكن الهزيمة أمام ليفربول 1-5 تركت جرحاً كبيراً في قلبي، لقد نجحوا في تسجيل 4 أهداف أول 20 دقيقة، ودخلنا أجواء المباراة متأخرين ، ولكن لا أتوقع أن يتكرر نفس السيناريو في المباراة القادمة”. وأضاف المدرب الفرنسي: “ليفربول لم يعد بنفس القوة، فالموسم الماضي سجل ما يزيد عن 100 هدفاً، أما هذا الموسم فسجل لاعبوه 19 هدفاً فقط، الأمر لا يتعلق برحيل سواريز وإصابة ستوريدج، بل إن آرسنال بات يملك فريقاً أقوى ولاعباً كبيراً مثل أليكسيس سانشيز”. وأشار فينجر إلى آن آرسنال لديه ذكريات جيدة أمام ليفربول، مضيفاً أنه بعد الخسارة 1-5 بأسبوع، فاز على الريدز في كأس الاتحاد، ولكن الأجواء في ملعب “آنفيلد” تكون مثيرة وصعبة للغاية، نظراً للحماس الشديد لجماهير ليفربول التي تساند الفريق حتى آخر دقيقة.
فوز صعب
أنهى بايرن ميونخ النصف الأول من موسم البوندسليجا بفوز صعب على ماينز بنتيجة 2-1 في المباراة التي جرت على ملعب “كوفاس آرينا” في افتتاح الجولة الـ17 من البوندسليجا والأخيرة قبل فترة السبات الشتوي التي ستستمر لمدة ستة أسابيع، ليواصل البايرن هيمنته على الصدارة بالوصول للنقطة الـ45، ويُصبح أكثر الفرق الألمانية حصولاً على نقاط في النصف الأول من الموسم في كل العصور، فيما ظل فريق ماينز كما هو في المركز الحادي عشر ولديه 18 نقطة. على غير المتوقع، بدأ اللقاء بأفضلية واضحة من قبل ماينز الذي أحرج العملاق البافاري بأكثر من محاولة خطيرة في أول 10 دقائق، وكانت البداية بالهجمة السريعة التي قادها بروسينسكي من الجهة اليمنى، ومن ثم بعث عرضية أكثر من رائعة للمهاجم الأرجنتيني “بلاسيس” الذي حولها برأسه في مرمى الحارس نوير، إلا أن مساعد الحكم أشار بوجود تسلل، ليضطر حكم المباراة لإلغاء الهدف وسط غضب الجماهير المحلية التي ملئت جنبات ملعب كوفاس آرينا.
المحاولة الأولى لحامل اللقب، اتيحت للطائر الهولندي “آريين روبين” بعد مرور 15 دقيقة عندما هرب من المدافعين من الجهة اليمنى، ثم اقتحم منطقة الجزاء، وفي الأخير سدد في أقدام المدافعين، قبل أن يُرسل القائد “شفاينشتايجر” تمريرة حريرية من فوق روؤس المدافعين لمولر الذي تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء، ولم يُحسن استغلال الفرصة، ليُبعد المدافع فوليسشيد الكرة إلى وسط الميدان. مع مرور الوقت، اكتسب لاعبو الفريق المحلي ثقة كبيرة في أنفسهم، ووضح ذلك من خلال نجاح نجاح خماسي الوسط في حسم أم المعارك -معركة الوسط-، بالإضافة إلى تقارب الخطوط الثلاثة من بعضها البعض، الأمر الذي منع العملاق البافاري من اللعب بأريحية، وتسبب أيضاً في إنهاء أغلب الهجمات كلما اقتربت الكرة من المناطق المحظورة لماينز، واستمر الوضع كما هو عليه إلى أن خطف رجال كاسبر هيولماند الهدف الأول بعد مرور 21 دقيقة. وجاء الهدف من هفوة في التمريرة من لاعب الوسط وبيرج، استغلها اللاعب الكوري جا تشيول كوو الذي افتك الكرة ثم شق طريقه نحو منطقة جزاء البايرن، وفي الأخير مرر للياباني أوكازاكي الذي أرسل عرضية رائعة على القائم البعيد لايلكين سوتو الذي تابعها بقدمه اليسرى من بين قدمي نوير الذي اكتفى بالسقوط على الأرض متحسراً على رابع الأهداف التي سكنت شباكه هذا الموسم.
على الفور، رد القائد شفاينشتياجر بتسديدة من ركلة حرة مباشرة من على حدود منطقة الجزاء، نفذها ببراعة من فوق الحائط البشري وفي المكان المستحيل على الحارس الذي حاول التصدي للكرة، لكن دون فائدة، لتعلن الدقيقة 24 عن عودة المباراة لنقطة الصفر. وكاد ماينز أن يستعيد المقدمة قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، إلا أن التركي يونس مالي أهدر فرصة انفراده بنوير بغرابة شديدة، قبل أن يتفنن الكوري جا تشيول كوو، في إهدار فرصة أخرى وهو داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول الجيد بالنسبة لماينز بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. استمر مسلسل إضاعة الفرصة السهلة جداً لفريق ماينز، ومرة أخرى فشل يونس مالي في ترجمة انفراده الصريح مع نوير إلى هدف مع بداية الشوط الثاني، ليستفيق بعدها رجال بيب جوارديولا نوعاً ما، لكن دون تقديم المستوى المعروف عنه، وظل الوضع كما هو عليه إلى أن سرق روبين هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من متابعة لعرضية أُرسلت إليه من الجهة اليسرى، ليفوز البايرن بهدفين مقابل هدف لماينز، ويؤمن الصدارة بفارق كبير عن أقرب ملاحقية قبل بداية فترة السبات الشتوي.


















