السيسي:نثق بقدرة الرئيس الأمريكي على تحقيق السلام

الشرع يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية
القاهرة- مصطفى عمارة
افتتحت امس قمة القاهرة الطارئة أمس بكلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبر فيها عن ثقته بقدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تحقيق السلام. وأضاف السيسي أن مصر ستستضيف مؤتمرا لإعادة إعمار غزة الشهر المقبل كمشروع بديل لمقترح ترمب بشأن القطاع، وأكد السيسي أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ترك «وصمة عار في تاريخ الإنسانية»، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يستهدف تدمير الحياة في غزة وتهجير سكانها بالقوة.واشار إلى أن الحرب التي تشنها إسرائيل لم تقتصر على استهداف المدنيين الأبرياء، بل كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية للقطاع بشكل كامل، بما في ذلك المرافق الحيوية مثل المدارس والمستشفيات، بما يعكس السعي لفرض واقع جديد على الأرض يتسم بالقسوة والظلم . وقال السيسي أن «حرب غزة سعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه»، وأن هذا العدوان يهدف إلى تقويض الهوية الفلسطينية وتغيير الواقع السكاني للقطاع. وشدد على أن مصر تقف بكل قوة ضد محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدا دعم مصر الكامل لبقاء أهل غزة في أرضهم «بكل كرامة»، والدفاع عن «حقوق الفلسطينيين في هذه الأوقات الصعبة» فيما اقر القادة العرب الثلاثاء في القاهرة المشروع المصري البديل لمقترح دونالد ترامب بشأن قطاع غزة لكن اصطدمت القمة بمعوقات وخلافات حول تمويل خطة الاعمار والحاجة للدعم الأوربي في موتمر مانحين لاحق، كما واجهت القمة تشدد اسرائيل بـشروطها وأبرزها «نزع كامل للسلاح» كشرط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وحثّ الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء المجتمع الدولي على الضغط على اسرائيل للانسحاب «الفوري» من جنوب سوريا، منددا بالهجمات الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف أمن بلاده واستقرارها. وفي كلمة ألقاها خلال القمة العربية الطارئة بشأن غزة في القاهرة، قال الشرع «نحث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته القانونية والاخلاقية في دعم حقوق سوريا في الضغط على اسرائيل للانسحاب الفوري من الجنوب السوري». واعتبر أن «هذا التوسع العداوني ليس فقط انتهاكا للسيادة السورية بل تهديد مباشر للأمن والسلام في المنطقة بأسرها»، معتبرا أن «العدوان الاسرائيلي المتواصل الى جانب الهجمات العسكرية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها يتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا ضد هذا التصعيد». وعرضت مصر تصورات كاملة لخطتها في الاعمار مع عدم تهجير الفلسطينيين وقالت ان الخطة تكلف 53 مليار دولار وتستغرق ثلاث سنوات معر ستة اشهر لإزالة الأنقاض وفتح الطرقات وإعادة الخدمات الأساسية والمساعدات، فيما ارتفعت الأسعار بشكل كبير في خلال ساعات بعد اعلان إسرائيل وقف إيصال المساعدات للقطاع كجزء من الضغط على حماس للقبول بتمديد الاتفاق. ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته، بالخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا دونالد ترمب إلى دعم الخطة التي لا تتضمن تهجير سكان القطاع.وقال :نود التأكيد أننا على أتم الجاهزية لإجراء انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية، خلال العام المقبل إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك، في غزة والضفة والقدس الشرقية، كما جرت في الانتخابات السابقة جميعها، وندعو الجميع لتهيئة الظروف لذلك.وشدد عباس على أن السلطة الفلسطينية هي الحاكم الشرعي والقوة العسكرية الوحيدة في الأراضي الفلسطينية.وأعلن أنه قرر إصدار عفو عام عن جميع المفصولين من حركة فتح واستحداث منصب وتعيين نائب لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين. فيما يستعد الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني لاستئناف القتال في غزة مع شبه تلاش لأمال الاتفاق على المرحلة الثانية. وعقدت القمة في وقت وصلت مفاوضات اتفاق الهدنة في قطاع غزة إلى طريق مسدود على ما يبدو، مع انتهاء المرحلة الأولى منه الأحد بدون اتفاق على المرحلة الثانية. للانتقال إلى المرحلة الثانية، اشترط وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء «نزعا كاملا للسلاح من قطاع غزة وخروج حماس وحلفائها في الجهاد الإسلامي وعودة رهائننا» الذين خطفوا خلال هجوم حماس داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأعلنت حماس على دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان الثلاثاء القمة العربية المنعقدة في القاهرة إلى «إفشال مخططات» تهجير سكان قطاع غزة بحسب مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت حماس في بيانها إنه «في ظل انعقاد القمة العربية الطارئة في القاهرة، نتطلع إلى دور عربي فاعل ينهي المأساة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة، ويلزم حكومته الفاشية بوقف جرائمها بحق المدنيين العزل، ويضغط لفتح المعابر وإدخال ما يحتاجه شعبنا (…) وإفشال مخططات الاحتلال لتهجيره». وبدأت في القاهرة الثلاثاء أعمال القمة الطارئة بمشاركة عدد من قادة الدول العربية وممثلين لها واناب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، لترؤس وفد المملكة في القمة العربية. مع مع غياب الرئيس الجزائري والرئيس التونسي احتجاجا على حصر عملية الأعداد للمؤتمر في دول بعينها وهو الأمر الذي أثار غضبا مصريا نظرا لانعكاسات عدم حضور الرئيس الجزائري على دول اخرى وعقب اجتماعات مكثفة لوزراء الخارجية العرب استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الاول استعرض فيها وزير الخارجية المصري الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع والتي لاقت قبولا بشكل عام مع الاعضاء المشاركين في المؤتمر .البقية على الموقع
والتي عرضها وزير الخارجية المصري في اجتماع القادة العرب وجرى اعتمادها بعد ان اتفق وزراء الخارجية العرب على مسودة البيان الختامي الذي يتضمن اعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع بالتنسيق مع فلسطين ودول عربية ورفض كل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني من أرضه.
كما يرحب مشروع البيان بعقد مؤتمر دولي في القاهرة في اقرب وقت لمناقشة إعمار القطاع ويطالب مشروع بيان القمة بوقف العدوان الإسرائيلي في الضفة بما في ذلك الاستيطان ودعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام في الضفة وغزة والتأكيد على الدور الحيوي لوكالة غوث اللاجئين للقيام بمهامها الممنوحة لها بموجب قرار الأمم المتحدة.
كما أدان مشروع القرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا باعتبارها خرقا للقانون الدولي فضلا عن المطالبة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بلبنان بجميع بنوده وعلى الرغم من توافق الدول العربية على خطة إعمار غزة إلا أن مصدرا دبلوماسيا أكد للزمان أن قضية تمويل الخطة تعد من أهم العقبات حيث التوافق على تشكيل بعثة مساعدة للحكم تكون مسؤولة عن المساعدات يشارك فيها عدد من الفلسطينيين في ذوي الخبرة في قطاع غزة وأطراف دولية وهو الأمر الذي أحدث تباين بين مصر والسلطة الفلسطينية والتي ترى أنها مؤهلة لإدارة القطاع وتلقي المساعدات كما أعلنت كل من السعودية والإمارات رفضهما تمويل الخطة دون نزع سلاح حماس حتى لا تذهب تلك الأموال هباء في حالة استئناف القتال ووسط تلك التباينات أكد أسامة حمدان القيادي بحركة حماس أن الحركة أبدت استعدادها بعدم المشاركة في إدارة القطاع من الناحية الإدارية كما وافقت على فكرة تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي التي طرحتها مصر ولكنها لن تتنازل بأي شكل من الأشكال عن سلاح المقاومة فيما قدر الاستشاري المصري البارز ممدوح حمزة حجم التمويل اللازم لإعادة إعمار غزة بنحو 50 مليار دولار وهذه التكلفة يمكن أن تزيد في حالة اللجوء إلى شركات أجنبية كما رفض الاتحاد المصري للبناء والتشييد الزج بالشركات المصرية للعمل بمشروعات إعادة إعمار غزة من دون اتفاق الحكومة مع الدول المانحة على خطط التمويل لتلك المشروعات مع وجود مخاطر عالية في إزالة مخلفات الحرب القابلة للانفجار وارتفاع التكلفة وحاجة الشركات إلى معدات هائلة ستتعرض للاستهلاك السريع أثناء مراحل التنفيذ ويتوقع مسئول الاتحاد أن تستغرق عملية إعادة الإعمار من ثلاث إلى خمس سنوات.
وأمام العقبات التي تعرض عملية التمويل أكد مصدر حكومي مصري للزمان أن مصر تعول على مشاركة الدول العربية والدول المانحة من الاتحاد الأوربي واليابان والصين والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في تمويل مشروع إعادة الإعمار.
وأعلنت إسرائيل الاثنين تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع الذي يعاني أزمة إنسانية حادة جراء الحرب.
واعتبرت الحركة في بيانها أن «إغلاق الاحتلال الإرهابي لمعابر قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، ومنعه دخول المساعدات والبضائع، يمثّل إمعانا صهيونيا في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وجريمة حرب موصوفة تُرتكب أمام سمع العالم وبصره».
وأضافت أنه «يتعيّن على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، التحرّك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة وغير المسبوقة للقانون الدولي والإنساني، ومحاسبة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب»، داعية إلى «فرض إدخال المساعدات ومواد الإغاثة الإنسانية والطبية ومواد الإيواء والإنقاذ إلى قطاع غزة».
الفور رفضها لهذه الشروط.
وتعرض قطاع غزة لدمار هائل جراء حرب عنيفة بين إسرائيل وحماس اندلعت مع هجوم حماس واستمرت 15 شهرا.
وتقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة بناء القطاع بأكثر من 53 مليار دولار.
وفي افتتاح القمة العربية الطارئة قرابة الساعة 16,00 بالتوقيت المحلي (الساعة 14,00 ت غ) سيلقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة كلمة وفق البرنامج الذي وزعته جامعة الدول العربية.
وستكون جلسات القمة التي يشارك فيها الرئيس السوري أحمد الشرع ويمثل وزير الخارجية السعودي بلاده فيها، مغلقة لوضع اللمسات الأخيرة على إعلان ختامي وإقراره، على ما أفاد المصدر نفسه.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى نظراءه العرب الاثنين في القاهرة، «الخطة تم الانتهاء منها وفي انتظار عرضها على الأشقاء العرب في الاجتماع الوزاري وفي القمة لإقرارها».
وأكدت مصر التي تقوم مع قطر والولايات المتحدة بدور الوسيط في اتفاق الهدنة في غزة، أنها «ستعرض رؤية شاملة» لإعادة بناء غزة تضمن أن يبقى الفلسطينيون على أرضهم.
في مطلع شباط/فبراير اقترح ترامب سيطرة الولايات المتحدة على غزة «بعد انتهاء القتال» ونقل سكانها البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة إلى مصر والأردن لإعادة بناء القطاع وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».
وإزاء الرفض المصري والأردني وموجة الاستنكار الدولية أكد لاحقا، «مشروعي هو الطريق الذي ينبغي سلوكه وأظن أنها خطة جيدة فعلا لكني لن أفرضها. سأجلس فقط وأقوم بالتوصية بها».
أما نتانياهو الذي يعتبر ترامب «أفضل صديق حصلت عليه إسرائيل في البيت الأبيض»، فقد أشاد بالخطة «الثورية».
ودعت حركة حماس في بيان الثلاثاء القمة إلى «إفشال مخططات» تهجير سكان قطاع غزة مؤكدة أنه «في ظل انعقاد القمة العربية الطارئة في القاهرة، نتطلع إلى دور عربي فاعل ينهي المأساة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة، ويلزم حكومته الفاشية بوقف جرائمها بحق المدنيين العزل، ويضغط لفتح المعابر وإدخال ما يحتاجه شعبنا (…) وإفشال مخططات الاحتلال لتهجيره».
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي حماس مجددا بعواقب في حال لم تفرج عن الرهائن.
وخطف خلال هجوم حماس 251 شخصا، من بينهم 58 لا يزالون في غزة، وتقول إسرائيل إن 34 من بين هؤلاء قتلوا.
- «خط أحمر» -
ومع نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق التي امتدت ستة أسابيع، لا تزال خلافات بين الجانبين على التفاصيل تحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأعلنت إسرائيل الاثنين تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع الذي يعاني أزمة إنسانية حادة جراء الحرب.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء إن هذه المساعدات «أصبحت المصدر الرئيسي لإيرادات حماس»، في حين تدعو الامم المتحدة وعدد من الدول إلى استئناف ايصال المساعدات بشكل فوري.
ووافقت الدولة العبرية ليل السبت الأحد على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق حتى نيسان/أبريل بناء على مقترح أميركي.
في المقابل، تؤكد الحركة وجوب بدء مفاوضات المرحلة الثانية التي تشمل، وفق ما تقوله، وضع حد للحرب و»الانسحاب الشامل» للجيش الإسرائيلي من غزة، تمهيدا للمرحلة الثالثة وأساسها إعادة إعمار القطاع المدمّر.
وقال ساعر في مؤتمر صحافي عقد في القدس «ليس لدينا اتفاق متعلق بالمرحلة الثانية، نطالب بنزع كامل للسلاح من قطاع غزة وخروج حماس وحلفائها في الجهاد الإسلامي وعودة رهائننا».
وتابع «إذا حصلنا على ذلك، يمكننا التوصل إلى اتفاق غدا».
ورفضت حماس العرض، وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري لوكالة فرانس برس إن «سلاح المقاومة خط احمر لدى حماس وكل فصائل المقاومة، ولا يخضع للمساومة وغير مطروح للنقاش او التفاوض»، كما أن «أي حديث عن ترحيل المقاومين أو أبناء شعبنا من أرضه فهو مرفوض».
























