قصة حرامي – فاضل المعموري

قصة حرامي –  فاضل المعموري

 

السراق السياسيون عددهم وعدتهم اكثر من داعش وماعش وخطرهم اكيد اكبر لان اية عصابة مهما كان حجمها او عددها ستنتهي بعد مرور زمن قصير وربما تحدده امريكا فقد صرح مسؤول امريكي ان داعش ستنتهي بعد ثلاث سنوات وهذا تصريحه بالضبط مثل هذه الايام قبل ثلاث سنوات وقد صدقت واحرقت ورقة اكتفت منها على ان تخرج لنا بقصة و عصابة اخرى وهكذا فعلت مع القاعدة وربيبهم بن لادن كما فعلت مع صدام و حسني و القذافي وغيرهم من قطع الشطرنج في الشرق الأوسط الغني في كل شيء الا السلام. ونتساءل هنا ان جميع من اشترك في العملية السياسية العراقية والتي بنيت على استغفال الشعب و سرقة ثرواته بشتى الطرق منها اسلامية واخرى مدنية و تارة جهادية و تارات كثيرة طائفية ولا ننكر ابدا بأنهم نجحوا كثيرا واصبحت ثرواتهم يضرب بها المثل رغم أن المشكلة الكبرى انهم لا يكتفون ولا يشبعون ابدا مثل سارقنا المحترف الذي سنتحدث عنه الان وبدون ان اذكر اسمه خوفا على نفسي وعائلتي وكذلك خوفا على المصدر الموثوق وهو من المقربين بالنسبة اليه رغم اني ادرك جيدا ان وصل له هذا المقال سوف يعرف نفسه ولا تقولوا انهم لا يقرأون فقد مررت بعدة صدامات معهم ومنها مع نائب يدعي المدنية ومحتفظ برسائلة وتهديده عندي وعند ثلاثة اصدقاء ثقاة تحسبا لاي عارض ونائب اخر عاتبني في يوم من الأيام على تعليق لاحد الزملاء فعرفت حينها انهم لا يكتفون بقراءة المقالات فقط بل حتى التعليقات !!!نعود الى قصة النائب السابق السارق لقوت ولقمة حتى من خصص لحمايته والقصة بدأت بمعرفتها مصادفة حيث التقيت بشخص تربطني به صداقة بسيطة حيث اننا نلتقي بفترات متباعده بحكم عمله مع هذا المسؤول وكذلك هو يسكن في محافظة وانا في محافظة اخرى.  المهم اني سألته عن راتبه الشهري هل ارتفع ام بقي كما هو فضحك صديقي وقال انه ارتفع في جيب المسؤول فقلت له كيف لم أفهم؟!!!

قال لقد جعلوا تنسيبنا على مديرية الحشد الشعبي و من المعروف ان رواتب الحشد المسجلين مقررة بـ 750 الف دينار لكن صاحبنا يعطينا 600 الف فقط بحجة ان عقد عملنا معه بهذا الرقم .

قلت له هل انتم على الحشد وهل تشاركون في المعارك…؟!!!

قال نعم لدينا فوج كامل عدده 500 مقاتل وهم في مناطق القتال… قلت وانتم الحماية ومسؤولكم هل تشاركون؟!!!

قال مشاركة صورية فقط فنحن نذهب الى الفوج بفترات متقطعة ونعود.

قلت له وهل استقطاع 150 الفاً من جميع الفوج ام فقط من الحماية ؟!!

قال من الجميع هنا حسبتها حساب عرب وقلت له يعني يحصل هذا المسؤول على مبلغ 75000000 مليون دينار عراقي بالاضافة الى راتبه التقاعدي و حوافزه الجهادية و كمسيون المشاريع وغيرها.!!!

هنا ضحك صديقي كثيرا وقال لي بالحرف الواحد و بلهـــــجة عراقية محلية ( انت شكد فقير بعد عمك ) ما خفي كان اعظم فيا صديقي اضف الى رقمك وحسبتك ما يلي

1- مخصصات الاكل لـ 500 مقاتل هي 50 الف دينار عراقي اي المجموع يساوي 25000000 مليون دينار كل شهر.

2- مخصصات البنزين و الكاز المخصص للسيارات ولان كل السيارات تعمل بمادة البنزين فيبيع مادة الكاز وهي كمية كبيرة جدا.

3 – لقد اشترى هذا النائب السابق رصيفين من ارصفة الميناء( شراء وليس تأجير ) وكل عائداتها من شحن وتفريغ و رصف يعود في جيبه الثقيل.

4 – هناك اشاعة كبيرة على أن له بئرين نفطيين ولا نعلم كيف يصرف نفطهما وكيف اصبحتا له.

وهذه بعض ما نعلمه عنه اما غير المعلن فهو اكثر واكبر.

قلت له لماذا لا تطالبون بحقوقكم او ترفعوا دعوة عنه. ؟!!!

ضحك صديقي مرة اخرى وهو يقول عند من نشتكي وهو والحكومة( دهن و دبس ) ويوميا كبار الحكومة ضيوف عنده وان فكرنا بالمطالبة بالراتب سوف يطردنا وهناك الاف الشباب يتمنون ان يعملوا ولو باقل مما نأخذ.

ذهب صديقي وانا بقيت في مكاني مذهولاً ليس من الارقام او السرقات بل وصلت بهم الوقاحة الى سرقة جزء من رواتب الحشد الشعبي وهم يضحون بانفسهم و يتركون عوائلهم دون معين.  وكم من هذا النموذج السارق عندنا في الحكومة والبرلمان والاحزاب والتيارات و الكتل و الوزارات و المؤسسات و و و  وعند من نشتكي اذا كان حاميها حراميها.