في الدولة أناس

 في الدولة أناس

بعد ما كانوا لا شيء يريدون ان يكونوا شيئا  بافعالهم السيئة رجالات الدولة العراقية الفاشلين عندما جلسوا على كرسي السلطة ورأوا المال بين ايديهم والحكم لهم بلامنازع وكثير من الناس يهتفون لهم ويتملقون ووضعوهم بين المجد والخلود وهم بين الفشل والفناء فصدموا وتعبت عقولهم من التفكير بسبب ما يعملوا بهذه الحالة التي وضعوا بها او وضعوا انفسهم بها وهم على جهالة في الامر فاخذهم التفكير في ان يتظاهروا بالمعرفة ويصدروا الاوامر.

فبدات الاوامر وثم الاوامر والقوانين ثم القوانين التي دمرت العراق واتعبت المواطن العراقي وبعد ثبات اقدامهم في الحكومة ولم يجدوا من يقول لهم انكم فاشلون جاهلون سارقون (لا اقصد من الشعب العراقي لا بل من اوساط حكومية) فغرر بهم الشيطان بان الدولة هي ملكهم وهم لهم الحرية في اتخاذ قراراتهم ويعملوا ما يحلوا لهم فأخذوا  الاموال الدولة باطلا باي مسمى الرواتب العالية الامتيازات تحسين معيشة اكراميات فظنوا انهم في مناصبهم لهم الحق في ان يمتلكوا الاراضي والمليارات والعقارات والمؤسسات والقانون لا يشملهم وهم اعلى من القانون (وهذه الحالة تنبئ عن سوء النية ونمو حالة التكبر واستصغار الناس واذلالهم لتنتعش انفسهم المريضة) والناس ليس لهم شيء  لانهم ليس في الحكومة بل لا يستحقون اي شيء بل يكونوا خدماً للحكومة بل يضحون بانفسهم وعوائلهم لاجل الحكومة بل لوكان الامر بيد الحكومة لامروا الناس بعبادة الحكومة.

فهم صدموا بالسلطة والمليارات الدولارات فكيف يكونوا وهم عاشوا الفقروالهوان من قبل وهم كمثل سير سيارة مسرعة وصدمت فجأة بقطعة صب كونكريتية فما يكون حالها فهل بعد ذلك تنفع – فهم جاءوا بسرعة واصطدموا بقطعة صب كونكريتية التي تسمى السلطة والمليارات فما يكون حالهم هل ينفعوا بعد فلا اظن لهم حياة فهم بين السلطة والمليارات عصرو وسال خبثهم الذي يسمى الطمع والفساد والتدمير والظلم.

فهيهات ان يعود لهم العقل والضمير – فلا امل ان يتركوا الحكومة ولا امل ان يفيقوا من غيبوبة الظلم والفساد والجهل – والعجيب من يرضى بهم ومن رضا بهم فهو مثلهم لو فتح له الباب لكان مثلهم ولكن ربما فاشل يمنع فاشل – فيجب على الناس العقلاء ان ينتبهوا ولا يعيدوا الاخطاء السابقة في انتخابهم وينتخبوهم وان كان الامر لا يستوعبه الكثير من الناس ولكن حلاً قد ينفع والمستطاع حاليا ففي بقائهم يعني بقاء الموت على العراقيين والجهل والفقر ونقول لهم (فليتوقف خبثكم وطمعكم وظلمكم وارحلوا ذلك بعزم العراقيين).

وسام الزبيدي