فيلم عربي يشارك بالدورة 66 بعد غياب 20 عاماً.. مهرجان برلين السينمائي يولي إهتماماً بأزمة الهجرة واللاجئين

فيلم عربي يشارك بالدورة 66 بعد غياب 20 عاماً

مهرجان برلين السينمائي يولي إهتماماً بأزمة الهجرة واللاجئين

برلين – الزمان

 للمرة الاولى منذ عشرين عاما، يشارك فيلم مصور باللغة العربية وتدور احداثه في العالم العربي في مهرجان برلين السينمائي الذي افتحت دورته الـ 66 الخميس/11 من شباط الحالي بعد ان اختارت ادارة المهرجان فيلم (نحبك هادي) للتونسي محمد بن عطية للمشاركة في مسابقته الرسمية والذي يضم قصة حب على خلفية الثورة في العام 2011.

وكان العرض الدولي الأول لفيلم يعيش القيصر (هايل سيزر) للأخوين كوين والممثل جورج كلوني في المهرجان قد تحول  إلى نقاش بشأن اللاجئين بعد أن وجد صناع الفيلم وفريق العمل أنفسهم أمام تحد في مؤتمر صحفي لبذل جهد أكبر لإنهاء الأزمة,اذ يولي المهرجان في دورته الحالية التي افتتحت الخميس11/ شباط الحالي اهتماما خاصا باكبر ازمة هجرة تواجه دول الاتحاد الاوروبي منذ الحرب العالمية الثانية .وقال الممثل الامريكي جورج كلوني  الذي افتتح الدورة انه يريد الاهتمام بمشكلة اللاجئين ولقاء المستشارة الالمانية انكيلا ميركل التي تتعرض لضغوط في هذا المجال(لمعرفة اية رسائل يمكن تمريرها وما بامكاننا ان نفعل للمساعدة).. ويؤدي كلوني في الفيلم دور نجم من الخمسينات يختفي خلال تصوير فيلم. وطالب أحد السائلين كلوني بضرورة صنع فيلم مماثل لفيلم (سريانا) الذي تناول صفقات صناعة النفط الغامضة بالشرق الأوسط لكن مع التركيز هذه المرة على اللاجئين ,فاوضح كلوني البالغ 54 عاما الذي جاء مع زوجته اللبنانية امل علم الدين )لقد كرست وقتا طويلا لهذه المسائل. واهتمامي كامل بالمسألة).انه سيلتقي لاجئين ايضا. لكنه عاد ليقول إنه غير واثق من أن السينما هي المكان الأمثل لمحاولة حل الأزمة. وقال (اعتقد انه يتم تناولها جيدا الآن في وسائل الإعلام. واعتقد أنها لا تتداول بشكل كاف في بلدنا ولا يجري الحديث عنها بالقدر الكافي)..ومعروف عن كلوني التزامه السياسي والانساني، ولاسيما في دارفور. الى ذلك التقى النجم جورج كلوني امس السبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لبحث مسألة الحرب في سوريا والاجئين إلى أوروبا.. وكان برفقة كلوني زوجته المحامية البريطانية اللبنانية أمل علم الدين. وجاء الاجتماع المغلق في مقر المستشارية، وكان برفقة الزوجين خلال الاجتماع وزير الخارجية البريطاني السابق ورئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند.وقال ميليباند في تصريح إنهم ناقشوا الحلول الممكنة لهذه (المشكلة الدولية)،  وأشاد ميليباند بقيادة ميركل (لقيادتها القوية جداً التي أظهرتها خلال هذه الأزمة).كما يعرض في المهرجان الفيلم الوثائقي (فيوكوأماريه) الذي أمضى مخرجه جانفرانكو روسي الحائز على جائزة الأسد الذهبي سنة 2013  في مهرجان البندقية، 7  أشهر على جزيرة لامبيدوزا لينقل قصة سكانها الذين يواجهون تدفق اللاجئين.وأكد مدير المهرجان ديتر كوسليك انه(منذ العام 1951 يقوم المهرجان بتعزيز مبادرات السلام بين الشعوب، تماما كما هي الحال هذه السنة). وتتناول اكثر من 10 أفلام تعرض على هامش المهرجان مواضيع عن الحرب والطغيان والبؤس.وينظم مهرجان برلين الذي يولي دائما اهتماما خاصا للمشاكل الراهنة مع مبادرات لصالح اللاجئين، و حملات لجمع التبرعات ودعوات لحضور العروض مع مئات البطاقات المخصصة لهم، وللمشاركة في دورة تدريبية إلى جانب المنظمين.وتتولى الممثلة الأمريكية ميريل ستريب الحائزة على ثلاث جوائز (أوسكار)، رئاسة لجنة تحكيم المهرجان التي تضم بين أعضائها الممثل الإنكليزي كليف أوين، والمخرجة البولندية مالجورزاتا زموسكا، والمصورة الفرنسية بريكيت لاكومب، والناقد السينمائي الإنكليزي نيك جيمس، والممثل الألماني لارس إيدينجير. كما تم تعيين الناقد السينمائي اللبناني محمد رضا رئيسا للجنة تحكيم فيبريسكي لأفلام المسابقة الرسمية.

وقالت ستريب خلال مؤتمر صحفي (أنا فخورة بتعييني رئيسة للجنة التحكيم)، مشيرة إلى أن عدد النساء فيها 4 يفوق عدد الرجال 3.وأضافت (هي حالة غير اعتيادية في هيئات قرار، لذا أظن أن مهرجان برلين رائد على هذا الصعيد).وقال كلايف أوين من جهته )نحن هنا للاحتفاء بالسينما، وسيتسنى لنا في نهاية المطاف تكريم سينمائي … على أمل أن تضفي مبادرتنا زخما على مسيرته).وستختار اللجنة الفائز من بين 18 فيلما مرشحا لجائزة الدب الذهبي التي كانت العام الماضي من نصيب فيلم (تاكسي) للمخرج الإيراني جعفر بناهي الذي صوره سرا.ومن الأفلام المرتقبة في المهرجان، )جينييس) الذي يشكل بدايات المخرج المسرحي البريطاني مايكل غرانداج في السينما. ويتمحور الفيلم على ماكس بيركنز (كولين فيرث) ناشر كتب هيمنغواي (دومينيك ويست) وف. سكوت فيتزجيرالد (غاي بيرس) وتوماس وولف (جود لو).

 وتنضم الى الممثلين النجوم هؤلاء، الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان.ومن افلام المسابقة الرسمية ايضا (ميدنايت سباشيل) للامريكي جيف نيكولز و(كوليكتيفيت) للدانماركي توماس فينتربرغ.ويقدم السويسري فانسان بيريز فيلمه الطويل الثالث تحت عنوان (وحيد في برلين) المقتبس عن رواية الكاتب الألماني هانز فالادا. وقد استعان المخرج والممثل بالبريطانية ايما تومسون والايرلندي براندن غليسن لتأدية دور الزوجين كوانغل اللذين يقاومان النازية بعد مقتل ابنهما الوحيد.ويتناول المهرجان أيضا موضوع النازية مع أول فيلم ألماني عن حياة آن فرانك.وعلى هامش فعاليات المهرجان ، تم الإعلان عن الأفلام الثلاثة التي نالت دعم مؤسسة روبرت بوش شتيفتونغ للمشروعات، ومن بينها الفيلم المصري (حار جاف صيفاً) للمخرج شريف بنداري، والفيلم الفلسطيني (السلام عليك يا مريم)، للمخرج باسل خليل، المرشح لجائزة الأوسكار، وكلاهما عرضا في الدورة الـ 12 من مهرجان دبي السينمائي.

وتم إدراج جملة (يعرض في المهرجان) باللغة العربية إلى جانب لغات عالمية في مقدمة مهرجان برلين التي تعتمدها قبيل أي عرض.ويمتد المهرجان إلى 21  من شباط الجاري.