
القاهرة – كاظم بهيّة
يعتبر محمد عبد القادر فنانًا مصريًا معروفًا بأعماله النحتية المتميزة، رغم أنه لم يدرس الفن أكاديميًا. فهو يتابع بإعجاب النحات المصري محمود مختار، الذي يعد مثله الأعلى في هذا المجال. يتمتع عبد القادر بجمهور كبير بفضل اختلافه عن زملائه في نحت مخلوقاته، حيث اهتم كثيرًا بالبورتريه والتشريح، مما يجعله متأثرًا بالمدرسة التأثيرية الواقعية.
في هذا الحوار، يتحدث عبد القادر عن بداياته وكيف تبلور شغفه بالفن. يقول: “بدأت منذ الصغر، حيث كنت أحب الرسم كثيرًا وأقوم بتقليد بعض الأعمال الفنية. ثم كنت أرسم موديلًا حتى أحببت فكرة التشكيل بالصلصال، حيث كنت أشكل طيورًا وحيوانات وبورتريهات لأشخاص أحبهم.”
وعن كيفية دراسته لفن النحت فيما بعد، يؤكد: “درست الفن جيدًا على يد وفد من الفنانين الكوريين الشماليين داخل مصر، وكانت هذه الدراسة لمدة ثلاث سنوات. درست فيها فن التصوير الزيتي وتميزت فيه كثيرًا. كنت دائمًا أفضل رسم الموديل، وهذه هي مدرستهم التأثيرية الواقعية. ثم عرض علي رئيس الوفد الكوري أن أعمل في فن النحت، ورأى أنني سأكون متميزًا فيه. وبالفعل، عملت في النحت معهم لمدة سبع سنوات استفدت منهم كثيرًا. حتى تميزت في رسم البورتريه، ثم أسند إليّ عمل نحت، فقمت بإنجاز أعمال نحتية كثيرة داخل مصر، مثل الجداريات والتماثيل الميدانية.”
وعن المادة التي يستخدمها في مخلوقاته النحتية، يجيب: “فن النحت يعتمد على مواد مختلفة، فهناك من ينحت على الحجر، وهناك من ينحت على قطع الخشب والمواد الإسمنتية، وقد جربت ذلك كثيرًا. لكن المادة المفضلة لي هي الطين الأسواني، وهو ما أستخدمه في تشكيل أعمالي، بينما يكون الإخراج النهائي إما من الجبس أو البرونز.”
وعن ما يميز أعماله عن الآخرين، يؤكد: “في تجربتي هذه، أحببت التشريح جدًا وأبرزت اهتمامي به في منحوتاتي، حتى تميزت أعمالي عن الآخرين. المتلقي عندما يرى العمل الفني يعرف أنه من أعمالي دون أن يسأل. ولا يوجد فنان يقوم بتمييز أو تقييم عمله، بل يجب أن يترك المشاهد والناقد الفني يدلو بدلوه. وفي العموم، كل فنان له بصمة خاصة به.”
وعن أول عمل نحتي صنع له اسمًا بين نحاتي مصر، وما شعوره بنصب أول عمل له في الساحة العامة، يقول: “عملت الكثير من الأعمال داخل مصر، ولكن العمل الذي ميزني هو تمثال نصفي لرجل الأعمال المصري محمود العربي.”
























