

طارق الشبلي – الزمان
الرسم بالضوء، والرسم باللون، والرسم بالحفر والحرق وكثير من النماذج يمكن ان تسرد ولكن الرسم بالخيط مسألة نتوقف عندها لفرادتها ولعمق مندرجات تنفيذها بدقة تكاد تتطابق والشخصية المستهدفة فوتوغرافيا كمستوى أعمق للمعرفة عبر اتساق تواصلي بمعنى جمالي متفرد، ولتقييم المنجز والمشغل الفني المتخيل في بنائية التصميم كظاهرة باثه بمعيار ومعمار تشكيلي بحت. وفي بحث وتجريب وجهد الفنانة ضحى فارس السردار ما يفرح كمنجز بدأ يقترب من التشكيل كحالة نادرة وجلية كما يبدو في أعمالها لشخصيات مستهدفة بعينها عملية تركيبية ذهنية قصدية لمعادل التفوق على الذات بتكثيف طاقة التعبير بصبر لإيجاد تعبيرية للمفاهيم المرئية وميكانزمات الفهم المعاصر للشكل المستهدف. كيف يتألق الخيط ليفصح عن ثيمة معلومة بعملية ترسيم الحس الكائن بتماهي يرقى كظاهرة لا نقول مستحدثة بل متفردة ضمن أعمال التشكيل تحسب وتقاس.

والسؤال كيف نوظف الفوتوغراف وننزع اللون عنه والمضمون ليتولى الخيط هذه العملية الحساسة بتميز وفرادة في الشغل معتمدة على سلطة فعل الادراك سعيا لخلق شبه للبنية عبر سنن التعرف للنموذج الادراكي لتقديم فعل للجمال البصري وهذه التمظهرات المتباينة لونيا، مضمونا، وشكلا، بدأت تقترب من دائرة التحدي المستمر للذات وكيفية النفاد للخروج من محنة اللون، الشكل، الصورة، الخيط والزمان الفعلي المتقارب عبر التنفيذ. اعمالا لأكساء المساحة بمئات التقاطعات بوسائط مغايرة ولنقل حياة الفوتوغراف وتحويله لمجموعة خيطية دقة باللون متناهية ومرتسم للشكل المستهدف عبر إيقاع تناغمي يحكي للتفوق حكايات تغلفها الخيوط وتمسكها المسامير من أطرافها لتقدم لنا الفنانة ضحى فارس شخوصا مختلفة باختلاف الاشكال ووحدة التنفيذ الجاد.

لقد استخدمت الفنانة كل عناصر التصميم بدأ بالتوازن والتباين، والايقاع وكذلك توزيع المفردات وخيوطها بإيقاع ثابت ليدلل على مطاوله ونفس يحتمل الصبر والمجالدة لتنفيذ أعمال ترقى للإبهار والرهبة المصحوبة باللون والبهاء هذه الرؤية مدعومة بتقنية اللون لخلق مفهوم منفتح التأويل والابداع وغلبة مفهوم المفاهيم والاداء التركيبي وليس ثمة تقشف بالخطوط فالعدد لا يحده الا الشكل والاسلوبية المختلفة ولصمتها ذات طابع لنص مفتوح هو الصورة التي تكتنز الخيط وتحتشد الوانها ليظهر المضمون المستهدف عبر فيوضات لونية على دقة تراصفها لونيا وهذا الاجناس في التنفيذ يحسب لضحى انسانة وفنانة تحمل من الصمت الوانا والكثير من المسامير والخيوط وهو خروج من النمط المعهود.

هي كالنهر الزاخر لا يحبسها سد عبر تشكيل لقطات جمالية في فنها كهوية لتأصيل الانسجام والتناغم الايقاعي والترددي لكشف جوهر المستهدف فوتوغرافيا وهذه التقنات بالتنفيذ عبارة عن بوادر استقطاب واستكشاف لروح الحداثة في المشغل هي عملية للتحليل والتوزيع اللوني لإنشاء اكاديمي لإغناء التكامل العلائقي بين بنائية الكتلة وبنائية اللون طوبى لضحى مرتين مرة للصبر في التنفيذ ومرة لتكامل وتتطابق الفوتوغراف بالمنفذ بالخيط ولونه. بقي أن نعرف أن الفنانة ضحى ابتدأت بالخيط الاسود وأرضية اللوحة البيضاء ومن ثم تطور العمل بالخيط الملون، الأسود والأبيض يعنيان الكثير فهم الليل والنهار وهم البداية والنهاية.























