فلاحو أصفهان يعلنون ثورة عارمة
في ظل الظروف البائسة التي تعيشها الطبقات المسحوقة من الشعوب الايرانية ،طفت على السطح حركات احتجاجية واعتصامات ،نجمت عنها مواجهات دامية مع قوات الامن واعتقالات شملت الالاف من العمال والفلاحين والتجار والكسبة والطلبة ،ما جعل الامور تنذر بانفجارات غير مسيطر عليها كما يحدث الان في اصفهان والمدن التابعة لها ،فقد حمّلت وكالات الاعلام المعارضة “الحرس الثوري” في اصفهان والحكومة والسلطات المحلية مسؤولية ما يجرى في البِلاد، عادة أن المُحتجين “لم يحظوا بحلّ أو ينالوا مساعدة من السلطات المحلية والوطنية”.
وأفادت التقارير التكميلية بأن عدد المصابين الذين فقدوا بصرهم اثر اصابة رصاصات كروية عيونهم خلال اقتحام قوات مكافحة الشغب لنظام الملالي حشود المزارعين المنتفضين في اصفهان ارتفع ليبلغ 7 أشخاص، وشكلت لجان الأزمة في القضاء والمحافظة بأمر من خامنئي .
وفي طهران مجلس الأمن ووزارة الداخلية يتابعان القضية أيضاً وعناصر قوات القمع منتشرة بشكل مكثف في نقاط مختلفة للمدينة.
ان احتجاج المزارعين في اصفهان على أعمال النهب التي تقوم بها قوات الحرس بدأت منذ سنوات حينما قامت قوات الحرس باحداث سدود على نهر زاينده رود وحرفت مسار مياه النهر لاستخدامها في منشآت ومشاريع خاصة بها وحرمت بذلك مزارعي المنطقة من مياه الزراعة. المزارعون يطالبون بوقف جميع مشاريع قوات الحرس وحكم الملالي التي قطعت المياه عليهم وأدت الى الجفاف وتدمير الزراعة التي كانت مصدر رزقهم وعيشهم وهو النزر اليسير الذي يكاد الا يكفيهم قوت يومهم.
المواجهات اندلعت منذ يوم 27 شباط/ فبراير بعد احتجاجات كان المزارعون قد بدأوها منذ أشهر وبعد ما حطم المزارعون الغاضبون في قضاء ورزنه وتوابعها يوم الجمعة 22 شباط جزءا من منشأة لاسالة المياه تابعة لقوات الحرس.
وفي يوم 27 شباط وعندما أراد عناصر النظام اعادة تأهيل المنشأة واجهوا احتجاج الأهالي الذين دخلوا في مواجهات مع عناصر النظام رغم اطلاق الغاز المسيل للدموع واطلاق النار عليهم حيث أجبروا في نهاية المطاف عناصر النظام على الفرار. ثم قام الأهالي باقتحام المنشأة وتدمير ما تبقى منها.
أما في منطقة خوارسكان فقد هاجم المزارعون المدعومون من مجاميع كبيرة من الشباب عناصر قوات الحرس التي جاءت بعدة حافلات لقمعهم فتم احراق نحو 3 و5 حافلات وأجبروهم على الانسحاب. ثم عادت قوات الحرس مرة أخرى معززة بقوات اضافية واندلعت مواجهات ضارية بينهم وبين المواطنين. وتم قطع خطوط الهواتف النقالة من الساعة التاسعة ليلا في خوارسكان في اصفهان.
المزارعون تجمعوا في الساحة المركزية للمدينة وأحرقوا كرفانا حكوميا ثم قامت عناصر النظام بقطع الكهرباء في المدينة وقامت بمهاجمة المواطنين. وكان عدد المصابين بجروح يبلغ مئات الأشخاص حسب التقارير واضافة الى فقدان 7 منهم البصر فان حالة عدد آخر من المصابين متدهورة.
وما يخشى منه النظام هو امتداد ثورة فلاحي اصفهان الى مدن واقاليم اخرى بسبب تشابه ظروف عموم البلاد من ناحية الفقر والحرمان واستحواذ الحرس على مقدرات البلاد حيث بنى امبراطورية اقتصادية هائلة القدرات مستغلا نفوذه والته البوليسية القمعية والعسكرية ،وقد وجهت المقاومة الايرانية الى الامم المتحدة وحكومات ودول وشعوب العالم الحرة ،نداءات عاجلة للتدخل والضغط على النظام الايراني من اجل ارخاء قبضته القمعية عن شعوب ايران ،واحترام حقوقها في حياة حرة كريمة في ادنى خطوط الاستجابة لمتطلباتها وتوفير العيش اللائق بدلا من انفاق ثروات البلاد في مشاريع فوضوية لا طائل من ورائها.
صافي الياسري
AZPPPL























