فعاليات وشخصيات سياسية وحقوقية مغربية تنتقد مسيرة “أخونة الدولة”

وزير العدل والحريات يعبر رفضه القوي لما يعرفه التحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة

الرباط – عبدالحق بن رحمون

على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، عبر مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، في إعلان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الـ “فيس بوك”، عن رفضه القوي لما يعرفه التحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأوضح الرميد في ذات الإعلان الذي اعتبره بالهام على أن”وزير العدل والحريات لا يستشار ولا يقرر في شان ذلك، مما يعني أن أي رداءة أو نكوص أو تجاوز أو انحراف لا يمكن أن يكون مسؤولا عنه” . من جانب آخر، زكت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوسف أيت الحاج لحسن، وكيلا للائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة كليز النخيل بمراكش، بدلا من حماد القباج، الذي تم منعه من الترشح. وأما باقي المرشحين بلائحة المصباح بهذه الدائرة فبقيت كما سبق وأن أعلنت عنها الأمانة العامة، حيث نجد في المرتبة الثانية أمينة العمراني الإدريسي، وفي المرتبة الثالثة يوسف أيت رياض.
وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قد أعربت عن أسفها الشديد لعدم قبول السلطات المعنية ملف ترشيح الشيخ السلفي حماد القباج مرشح حزب العدالة و التنمية بدائرة كليز بمراكش.
من جهة أخرى، عبرت فعاليات وشخصيات سياسية وحقوقية مغربية عن فشل مسيرة الدارالبيضاء التي أطلق عليها مسيرة “أخونة الدولة”، التي نفذت يوم الأحد في شارع الفداء. وأجمعت في تصريحاتها هذه الفعاليات أن الديمقراطية تدبر بالخلاف الفكري و بالبرنامج والبرنامج المضاد، وتقديم حصيلة من تحملوا المسؤولية و أداء المعارضة و بصناديق الاقتراع. في حين تعود أسباب عدم نجاح المسيرة المذكورة إلى نوعية المشاركين الغير المأطرين، حيث تم استقدامهم من مدن أخرى وهم لا يعرفون سبب مشاركتهم في المسيرة. فيما ذكرت مصادر متطابقة أن هناك أشخاص تكلفوا بمصاريف تنقلهم وإطعامهم من مدنهم إلى الدار البيضاء.

ويشار أن هذه المسيرة لم تدعو إليها أية هيئة سياسية مغربية، وأكد أكثر من مصدر شارك بالمسيرة أنها جاءت تلبية لنداء “صفحة مجهولة” تم إحداثها بموقع التواصل الاجتماعي الـ “فيس بوك” كما أن أغلب المشاركين الذين تم استقطابهم “لا يعرفون سبب مشاركتهم في المسيرة..”

وفي شعارات غير مدروسة طالب بعض المشاركين بالتشغيل وبرحيل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لأنه لم يوفر لهم عملا.

على صعيد آخر، دعت قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى عدم إعطاء هذه المسيرة أي أهمية، والتعامل معها كأنها لم ولن تكون.

وكشف مسؤول بحزب العدالة والتنمية إن نداء المسيرة “يحظى بدعم وتوجيه وتعبئة وتجييش من بعض الجهات المفروض فيها الحياد”.

وفي موضوع ذي صلة، أعلن في لقاء السبت بالدار البيضاء زعيم العدالة والتنمية أنه سيعود للحكومة “إذا أراد المغاربة” .

وفيما يخص حصيلة الحكومة التي يرأسها لخمس سنوات وعلى بعد أسابيع من نهاية ولايتها، قال عبدالاله ابن كيران إن الحكومة وفرت للدولة 100 مليار درهم . وأضاف رئيس الحكومة أن أولى أولوياته كانت هي التوزانات الميكرو اقتصادية الكبرى، من جهة أخرى أوضح ابن كيران ” أن لا أحد اليوم يمكن أن ينكر إنجازات الحكومة، في ما يتعلق فقط بصندوق المقاصة وفرنا للدولة 100 مليار درهم عبر هذا الاصلاح”..