فساد المهندس المقيم .. نسخة عراقية مذيلة بالوقائع – عادل سعد

فساد المهندس المقيم .. نسخة عراقية مذيلة بالوقائع – عادل سعد

  • بخلاصة معلوماتية تحليلية ، تعود أغلب اختلالات المشاريع الانشائية في بغداد والمحافظات الى فساد مهندسين مقيمين  حصرياً ،لماذا ، لأن المهندس المقيم الحلقة الوظيفية التي  ينبغي ان يتصدى فيها الى التلكؤ والابطاء والتسويف والاهمال  و(التليزگ) والاخلال بالتوقيتات في إلانجازين  ، الخدمي ، والتنموي العام .
  • إن عمله هو فحص جودة المواد الانشائية المستخدمة قبل ان يسمح باستخدامها ، هل تغطي الحاجة ام خلاف ذلك ، ومتابعة سير حركة العمل والاسراع في ايقافه اذ شعر ان المواصفات المعتمدة لا تلبي قياسات السيطرة النوعية سواء كا ن ذلك  من خلال التنفيذ الحكومي المباشر ،أو من خلال مقاولي القطاع الخاص  .

و من يشير خلاف هذا ، يتجاوزعلى الحقائق  ويبتعد كثيراً عن منطق التشخيص الصحيح .

  • قد يتصرف المهندس المقيم فساداً لحسابه الخاص فقط ،أو من خلال عصابات تواطؤ مع شركاء يتقاسم معهم ثمن الرشاوى التي يتقاضها ولك ان تقيس نوعية الرشاوى وطرق التسديد من تحت الطاولات .
  • مطاعم الدرجة ألاولى هي الاماكن الاكثر سترا للصفقات من هذا النوع ليس باللقاءات المباشرة مع المقاولين ،بل من خلال وسطاء .
  • لقد نقل لي مهندس شريف بأن وباء الحرام اصاب الاغلبية العظمى من المهندسين المقيمين وقد ذكّرني بمقالي الذي نشرته في صحيفة الزمان تحت عنوان ( الشيطان يصطحب اطباء وصيادلة) ،  وسألت هذا المهندس عن  الوسائل التي يمكن ان تحد من فساد المهندسين المقيمين قال  ، لا وسائل الا المباغتة التي تتولاها  طواقم هيئة النزاهة  ،أو الانتباه الى ماتنشره وسائل الاعلام  والتحقيق فيه ، عندها فحسب يتم وضع اليد على مايحصل  و سألته  هل هناك وسائل اخرى للردع ، قال ، لا تعول على يقظة الضمير لأن من يتلوث بالفساد يستطعم القذارة ،     وكان مصيبا حقا في إجابته ،لأن( الفساد لاينتظر أحد) كما يقول بهيج طبارة وزير العدل اللبناني الاسبق .
  • لي ان اختم بمعلومات متوفرة ان نقابة المهندسين هي من أغني النقابات المهنية العراقية ، وفي ضوء ذلك الثراء ماهي برامجها السنوية من اجل حماية (الضمير الهندسي ) من ملوثات الفساد ، لماذا لا تضع معاييرجوائز تمنح لمهندسين نظيفي الايدي في هذا الميدان بالذات من الذين كان اشرافهم على مشاريع موضع تقدير واشادة .
  • حين يقتصر عمل النقابات المهنية على الدفاع عن حقوق أعضائها فقط تفقد قيمتها المنصوص عليها لدى الرأي العام المجتمعي، بل والوطني أيضاً .