فرضية تتحدث عن هجوم بايولوجي أمريكي يستهدف الصين وراء كورونا

واشنطن تبعث وفداً يضم 900 عسكري إلى ووهان قبل وقوع الوباء بأسابيع

 فرضية تتحدث عن هجوم بايولوجي أمريكي يستهدف الصين وراء كورونا

بغداد – الزمان

طرح تقرير علمي جملة تساؤلات عن حقيقة الجذور العلمية للأوبئة المعدية لاسيما مع تسارع وتيرة انتشار وتنوع هذه الأوبئة عالمياً منذ مطلع الألفية الثالثة بالاضافة الى الأبعاد السياسية والاستراتيجية المترتبة على البشرية جمعاء من توجهات الدول المنتجة لترسانات الأسلحة البيولوجية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

واشار التقرير الذي تلقته(الزمان) امس الى انه (في مثل هذه الأيام من شهر كانون الثاني  2012 فشل مؤتمر دولي عقدته الأمم المتحدة في جنيف لوضع آليات مراقبة على الأسلحة البيولوجية، ألقت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية في حينه هيلاري كلينتون، خطاباً ، مشجعةً الجهود الجارية لحماية البشرية من شبح الأسلحة البيولوجية؛ لكنها رفضت بشدة وضع قيود دولية للتحقق من سلامة العالم.

رفض نظام التحقيق

وقد سبقها جون بولتون في منصبه الرسمي كمساعد وزير الخارجية لشؤون الحد من الأسلحة والأمن الدولي، في عام  2001برفضه نظام التحقيق الذي توصلت إليه الأمم المتحدة بعد سنوات مضنية من المفاوضات، جملة وتفصيلاً قائلاً  ان (الولايات المتحدة ببساطة لن تقدم على الدخول في اتفاقيات من شأنها السماح لدول مارقة أو غيرها تطوير ونشر أسلحة بيولوجية).وتابع التقرير ان (ثلاث دول مؤتمنة دولياً على تطبيق معاهدة الأسلحة البيولوجية المبرمة عام 1975 بتوقيع 165  دولة هي روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة؛ لتلقي الشكاوى وتجترح حلولها.ومن بين الشكاوى العلمية التي تسلمها الثلاثة الكبار، في 2001  احاطة قدمتها منظمة إيثاكا الأمريكية، المعنية بحقوق الإنسان، للمؤتمر الدولي السابع لمعاهدة الأسلحة البيولوجية؛ فحواها انتهاك الولايات المتحدة للمعاهدة نظراً لانخراطها بنشاط في تطوير برنامج أسلحة بيولوجية هجومية يجري تخزينها في مستودعات سييرا للجيش، في شمالي ولاية كاليفورنيا وربما في مناطق أخرى. واللافت والمقلق في آن واحد ما تنبأ به نائب وزير الأمن الداخلي آنذاك، دانيال غيرستين، مخاطباً المؤتمر الدولي المذكور في 2012  بأن بلاده تتوقع تفشي وباء مع نهاية عام 2013 شاطره التشخيص الطبيب جوزيف كيم في شركة اينوفيو للأدوية المنتجة للقاحات. ومضى التقرير قائلا  ان (التنبؤ الأمريكي الرسمي بوباء قبل وقوعه أثار جملة أسئلة وتكهنات حول المدى الخطير الذي بلغه برنامج الأسلحة البيولوجية وتهديده لحياة ورفاهية أعداد كبيرة من البشر. واكبته أوساط هوليوود بانتاج فيلم يدعى كونتاجن Contagion المعدي عام 2011   يدور حول انتشار وباء مصدره الخفافيش، وفق السيناريو المعد، وهو ما يجري حالياً مع وباء كورونا في الصين، الذي يرجح أن الخفافيش هي مصدر الفيروس في مقاطعة ووهان. وي سياق “التنبؤ” الأمريكي تعرضت الصين عام 2013  لموجة هائلة من “انفلونزا الطيور – H7N9 فشرعت على الفور بإبادة ملايين طيور الدجاج وما تركته من تداعيات سلبية ليس على اقتصادها فحسب، بل على المستوى العالمي لحظر الاتجار والتعامل مع بكين؛ وهو ما نشهد تكراره هذه الأيام أيضاً. ويرجح بعض الخبراء في العلوم البيولوجية انخراط الحكومة الأمريكية بـ(تصميم هجوم بيولوجي ضد الصين لاعتبارات جيوسياسية) بتزامن انتشار (الوباء الجديد والخطير مع احتفالات السنة الجديدة الصينية لإلحاق الشلل بالمجتمع الصيني الذي سيستخدم غالبية كبيرة منه وسائل النقل للعودة لقراهم الأصلية.

شكوك في المصدر

واعرب أستاذ علوم البيولوجيا الكيميائية في جامعة رتغرز، ريتشارد إيبرات لصحيفة واشنطن بوست عن شكوكه في المصدر الأمريكي نظراً لأن (جينوم الفيروس وخصائصه لا تشير إلى أنه من النوع المنتج) مخبرياً.الصحيفة والأوساط الأمريكية بشكل عام وجهت للصين تهمة تطويرها لأسلحة بيولوجية في منشأة ووهان (لانخراطها في أعمال تجسسية للحصول على مكونات بيولوجية). ووجهت محكمة فيدرالية مؤخرا لائحة اتهام ضد الأستاذ في جامعة هارفارد شارلز ليبر وشخصين من الجنسية الصينية لمحاولاتهم تهريب 21  أنبوباً بداخلها مواد بيولوجية للصين وتلقي ليبر مكافأة شهرية قيمتها  50 الف دولار من جامعة ووهان التقنية. وما يعزز فرضيات المصدر الأمريكي للفيروس هو سياسة إدارة الرئيس دوناد ترامب المتضمنة محاربة الصين بكل الوسائل، بدءاً بالحروب التجارية، وتعرضها كذلك لسلسة (هجمات بالجراثيم المميتة وأمراض فيروسية، وأعراض استهدفت الثروة الحيوانية والانسان على السواء).

منتج أمريكي

جدير بالذكر أن فيروس كورونا منتج أمريكي بامتياز، وفق سجل الاختراع المقدم عام 2015  والذي نال الموافقة عليه عام 2018   في السياق عينه، ثمة حوادث غريبة منفصلة استهدفت الصين مصدرها أمريكا الشمالية أبرزها حادثة وصول شحنة مصدرها المختبرات البيولوجية الكندية، في شهر آذار  2019 تضم فيروسات خبيثة، زعم الكنديون بأنها “جزء من الجهود البحثية لدعم أبحاث الصحة العامة في العالم. اللافت أن تلك الشحنة أنجزت تحت ستار من السرية بخلاف الإجراءات المعتادة، مما دفع الجانب الصيني الى  تقديم شكوى رسمية بذلك. وفي  19 تشرين أول  2019 وصل وفد عسكري أمريكي كبير، قوامه  300 فرد، الى مدينة ووهان في مقاطعة هوبي الصينية للمشاركة في مهرجان ألعاب عسكرية تضيفها الصين تعقد هناك.

تسجيل أولإصابة

وفي الثاني من تشرين الثاني  2019 تم تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في تلك المقاطعة، وانتشرت لاحقاً بسرعة في شهر كانون الأول. بالمحصلة، من يستطيع الإجابة على تساؤل هوية المستفيد من كل ذلك بوسعه الوصول لصلب الموضوع ان شن حروب بالأسلحة البيولوجية أدنى كلفة من الاشتباك النووي.