فراشات‭ ‬ألبانيا‭ ‬الشاهدة على‭ ‬صحة‭ ‬الكوكب‭…‬في‭ ‬خطر

207‭ ‬أنواع‭ ‬بينها‭ ‬91‭ ‬نوعاً‭ ‬مهدداً‭ ‬بالانقراض

فلوره‭ (‬ألبانيا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬في‭ ‬زفيرنيك،‭ ‬على‭ ‬تلة‭ ‬مكسوة‭ ‬بالزهر‭ ‬مطلة‭ ‬على‭ ‬البحر،‭ ‬بات‭ ‬مشهد‭ ‬الفراشات‭ ‬أكثر‭ ‬ندرة،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬تقدم‭ ‬للفضوليين‭ ‬أروع‭ ‬ألوان‭ ‬الطبيعة‭… ‬وهنا،‭ ‬كما‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬مناطق‭ ‬ألبانيا،‭ ‬بات‭ ‬نصف‭ ‬الفراشات‭ ‬في‭ ‬خطر‭.‬

فمن‭ ‬بين‭ ‬أنواع‭ ‬الفراشات‭ ‬الـ207‭ ‬المحصاة‭ ‬رسمياً،‭ ‬ثمة‭ ‬91‭ ‬نوعاً‭ ‬مهدداً‭ ‬بالانقراض،‭ ‬و58‭ ‬معرّضاً‭ ‬لخطر‭ ‬كبير،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمعايير‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لحماية‭ ‬الطبيعة‭.‬

وتقول‭ ‬فيونا‭ ‬سكنديري،‭ ‬وهي‭ ‬طالبة‭ ‬علوم‭ ‬طبيعية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬تيرانا،‭ “‬بسبب‭ ‬تأثير‭ ‬النشاط‭ ‬البشري‭ ‬على‭ ‬الطبيعة،‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬تغير‭ ‬المناخ،‭ ‬أخذت‭ ‬الفراشات‭ ‬الجميلة‭ ‬باختفائها‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬روحي‭ ‬معها،‭ ‬وجزءاً‭ ‬من‭ ‬سعادتي‭”.‬‮ ‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬الفراشات،‭ ‬وهي‭ ‬حارسة‭ ‬حقيقية‭ ‬للطبيعة‭ ‬ومؤشر‭ ‬قيّم‭ ‬لصحة‭ ‬الكوكب،‭ ‬على‭ ‬الطابع‭ ‬الجمالي‭. ‬وتقول‭ ‬الأستاذة‭ ‬أنيلا‭ ‬باباريستو،‭ ‬المنشغلة‭ ‬مع‭ ‬طلابها‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬تيرانا‭ ‬بتحديد‭ ‬الفراشات‭ ‬المتبقية‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬اختفت‭ ‬بالفعل،‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ “‬حساسة‭ ‬للتغيرات،‭ ‬فهي‭ ‬مرآة‭ ‬حقيقية‭ ‬لظروف‭ ‬النظام‭ ‬البيئي‭ ‬الذي‭ ‬تعيش‭ ‬فيه‭”.‬‮ ‬

وتوضح‭ ‬باباريستو‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬يحصل‭ ‬انخفاض‭ ‬لا‭ ‬يطال‭ ‬فقط‭ ‬الأنواع،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضاً‭ ‬الكتلة‭ ‬الحيوية‭ ‬للفراشات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تسكن‭ ‬هذه‭ ‬المحمية‭ ‬الطبيعية‭ ‬الغنية‭ ‬جداً‭. ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬باباريستو،‭ ‬ومعها‭ ‬المتخصص‭ ‬البلجيكي‭ ‬سيلفان‭ ‬كوفيلييه،‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬تأليف‭ ‬موسوعة‭ ‬عن‭ ‬الفراشات‭ ‬في‭ ‬ألبانيا؛‭ ‬وألتين‭ ‬هيلا،‭ ‬وهو‭ ‬مهندس‭ ‬زراعي‭ ‬وهاوي‭ ‬جامع،‭ ‬يدقون‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭. ‬ويؤكد‭ ‬هؤلاء‭ ‬أن‭ ‬المخاطر‭ ‬متعددة‭: ‬فالتوسع‭ ‬الحضري‭ ‬غير‭ ‬المنضبط‭ ‬والمبيدات‭ ‬الحشرية‭ ‬وتغير‭ ‬المناخ‭ ‬يعرّض‭ ‬بقاء‭ ‬الفراشات‭ ‬للخطر‭.‬

من‭ ‬بين‭ ‬الفراشات‭ ‬الغائبة‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬زفيرنيك‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يُعدّ‭ ‬غياب‭ “‬أليكسانور‭”‬،‭ ‬بأجنحتها‭ ‬الصفراء‭ ‬والسوداء‭ ‬والحمراء‭ ‬والزرقاء،‭ ‬الأكثر‭ ‬بروزاً‭.‬

فلوره‭ (‬ألبانيا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬في‭ ‬زفيرنيك،‭ ‬على‭ ‬تلة‭ ‬مكسوة‭ ‬بالزهر‭ ‬مطلة‭ ‬على‭ ‬البحر،‭ ‬بات‭ ‬مشهد‭ ‬الفراشات‭ ‬أكثر‭ ‬ندرة،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬تقدم‭ ‬للفضوليين‭ ‬أروع‭ ‬ألوان‭ ‬الطبيعة‭… ‬وهنا،‭ ‬كما‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬مناطق‭ ‬ألبانيا،‭ ‬بات‭ ‬نصف‭ ‬الفراشات‭ ‬في‭ ‬خطر‭.‬

فمن‭ ‬بين‭ ‬أنواع‭ ‬الفراشات‭ ‬الـ207‭ ‬المحصاة‭ ‬رسمياً،‭ ‬ثمة‭ ‬91‭ ‬نوعاً‭ ‬مهدداً‭ ‬بالانقراض،‭ ‬و58‭ ‬معرّضاً‭ ‬لخطر‭ ‬كبير،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمعايير‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لحماية‭ ‬الطبيعة‭.‬

وتقول‭ ‬فيونا‭ ‬سكنديري،‭ ‬وهي‭ ‬طالبة‭ ‬علوم‭ ‬طبيعية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬تيرانا،‭ “‬بسبب‭ ‬تأثير‭ ‬النشاط‭ ‬البشري‭ ‬على‭ ‬الطبيعة،‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬تغير‭ ‬المناخ،‭ ‬أخذت‭ ‬الفراشات‭ ‬الجميلة‭ ‬باختفائها‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬روحي‭ ‬معها،‭ ‬وجزءاً‭ ‬من‭ ‬سعادتي‭”.‬‮ ‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬الفراشات،‭ ‬وهي‭ ‬حارسة‭ ‬حقيقية‭ ‬للطبيعة‭ ‬ومؤشر‭ ‬قيّم‭ ‬لصحة‭ ‬الكوكب،‭ ‬على‭ ‬الطابع‭ ‬الجمالي‭. ‬وتقول‭ ‬الأستاذة‭ ‬أنيلا‭ ‬باباريستو،‭ ‬المنشغلة‭ ‬مع‭ ‬طلابها‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬تيرانا‭ ‬بتحديد‭ ‬الفراشات‭ ‬المتبقية‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬اختفت‭ ‬بالفعل،‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ “‬حساسة‭ ‬للتغيرات،‭ ‬فهي‭ ‬مرآة‭ ‬حقيقية‭ ‬لظروف‭ ‬النظام‭ ‬البيئي‭ ‬الذي‭ ‬تعيش‭ ‬فيه‭”.‬‮ ‬

وتوضح‭ ‬باباريستو‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬يحصل‭ ‬انخفاض‭ ‬لا‭ ‬يطال‭ ‬فقط‭ ‬الأنواع،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضاً‭ ‬الكتلة‭ ‬الحيوية‭ ‬للفراشات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تسكن‭ ‬هذه‭ ‬المحمية‭ ‬الطبيعية‭ ‬الغنية‭ ‬جداً‭. ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬باباريستو،‭ ‬ومعها‭ ‬المتخصص‭ ‬البلجيكي‭ ‬سيلفان‭ ‬كوفيلييه،‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬تأليف‭ ‬موسوعة‭ ‬عن‭ ‬الفراشات‭ ‬في‭ ‬ألبانيا؛‭ ‬وألتين‭ ‬هيلا،‭ ‬وهو‭ ‬مهندس‭ ‬زراعي‭ ‬وهاوي‭ ‬جامع،‭ ‬يدقون‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭. ‬ويؤكد‭ ‬هؤلاء‭ ‬أن‭ ‬المخاطر‭ ‬متعددة‭: ‬فالتوسع‭ ‬الحضري‭ ‬غير‭ ‬المنضبط‭ ‬والمبيدات‭ ‬الحشرية‭ ‬وتغير‭ ‬المناخ‭ ‬يعرّض‭ ‬بقاء‭ ‬الفراشات‭ ‬للخطر‭.‬

من‭ ‬بين‭ ‬الفراشات‭ ‬الغائبة‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬زفيرنيك‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يُعدّ‭ ‬غياب‭ “‬أليكسانور‭”‬،‭ ‬بأجنحتها‭ ‬الصفراء‭ ‬والسوداء‭ ‬والحمراء‭ ‬والزرقاء،‭ ‬الأكثر‭ ‬بروزاً‭.‬

وقد‭ ‬حلت‭ ‬محلها‭ ‬فراشات‭ ‬صغيرة‭ ‬ذات‭ ‬أجنحة‭ ‬بيضاء‭ ‬وسوداء‭ ‬تمتص‭ ‬رحيق‭ ‬زهور‭ ‬بذور‭ ‬اللفت‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬التي‭ ‬تعكسها‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭.‬

في‭ ‬متنزه‭ ‬ديفياكا‭ ‬الطبيعي،‭ ‬على‭ ‬الساحل‭ ‬الألباني،‭ ‬يلحظ‭ ‬ألتين‭ ‬هيلا‭ ‬غياب‭ ‬فراشات‭ “‬ساتوريا‭ ‬بيري‭”‬،‭ ‬و‭”‬فراشة‭ ‬الطاووس‭ ‬الكبيرة‭”‬،‭ ‬و‭”‬دانوس‭ ‬كريسيبوس‭”‬،‭ ‬أو‭ “‬أبو‭ ‬دقيق‭ ‬النمر‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬فراشة‭ ‬مهاجرة‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭ ‬تتميز‭ ‬بأجنحتها‭ ‬ذات‭ ‬الحواف‭ ‬البرتقالية‭ ‬السوداء‭. ‬يوضح‭ ‬هيلا‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬متحفاً‭ ‬في‭ ‬ديفياكا‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشغفه‭ ‬بالفراشات‭ ‬أن‭ ‬السنة‭ ‬الحالية‭ “‬كارثية‭”‬،‭ ‬و‭”‬تشهد‭ ‬اضطرابات‭ ‬مناخية،‭ ‬وبداية‭ ‬ربيع‭ ‬مبكرة‭ ‬وارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬بشكل‭ ‬مفرط‭ ‬في‭ ‬شهري‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬وشباط‭/‬فبراير‭”.‬‮ ‬

ويضيف‭ “‬لقد‭ ‬ساعد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬فقس‭ ‬البيض‭ ‬ونمو‭ ‬يرقات‭ ‬الفراشات،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬كانت‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬منخفضة‭ ‬للغاية‭” ‬بما‭ ‬لم‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬بالبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭. ‬وتقول‭ ‬باباريستو‭ ‬إن‭ ‬الفراشات‭ ‬حلقة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬السلسلة‭ ‬الغذائية،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬لتدهورها‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬اختفاء‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأنواع‭ ‬الأخرى‭. ‬وتضيف‭ ‬باباريستو‭ “‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬عدد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الفراشات،‭ ‬يمكن‭ ‬توقّع‭ ‬حصول‭… ‬تأثير‭ ‬الفراشة‭”‬،‭ “‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيؤثر‭ ‬على‭ ‬السلسلة‭ ‬الغذائية‭ ‬بأكملها،‭ ‬والتنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ضروري‭ ‬أيضاً‭ ‬للبشر‭”.‬

‭”‬مصيبة‭ ‬حقيقية‭”‬

بعدما‭ ‬وصلت‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬مع‭ ‬استيراد‭ ‬نباتات‭ ‬الزينة،‭ ‬دمّرت‭ ‬فراشات‭ ‬Cydalima‭ ‬perspectalis‭ (“‬سيداليما‭ ‬برسبكتاليس‭”) ‬الساحرة‭ ‬بجمالها،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬التعرّف‭ ‬عليها‭ ‬بأجنحتها‭ ‬البيضاء‭ ‬المحاطة‭ ‬باللون‭ ‬البني،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80%‭ ‬من‭ ‬غابات‭ ‬البقس‭ ‬في‭ ‬ألبانيا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وفق‭ ‬تقديرات‭ ‬الخبراء‭. ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬بحيرة‭ ‬أوهريد،‭ ‬في‭ ‬بوغراديك‭ (‬شمال‭ ‬غرب‭)‬،‭ ‬تلتهم‭ ‬يرقة‭ ‬العثة‭ ‬أشجار‭ ‬البقس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تمتدّ‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬خضراء‭ ‬طويلة‭. ‬واستحال‭ ‬الموقع‭ ‬أشبه‭ ‬بهيكل‭ ‬جاف‭ ‬تماماً،‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬النباتات‭ ‬شيء‭.‬

يحذر‭ ‬مهندس‭ ‬الغابات‭ ‬أفدولا‭ ‬ديكو‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفراشات‭ “‬عدوانية‭ ‬للغاية،‭ ‬ويمكنها‭ ‬التكاثر‭ ‬ثلاث‭ ‬إلى‭ ‬أربع‭ ‬مرات‭ ‬في‭ ‬السنة،‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬مصيبة‭ ‬حقيقية‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬مساحات‭ ‬بأكملها‭ ‬إلى‭ ‬العدم‭”. ‬وتهاجم‭ ‬هذه‭ ‬الحشرات‭ ‬نبتات‭ ‬البقس‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬اليرقات،‭ ‬ويمكن‭ ‬رصدها‭ ‬بسهولة‭ ‬عند‭ ‬تعلقها‭ ‬بورق‭ ‬هذا‭ ‬النبات‭ ‬وسيقانه،‭ ‬وتتسبب‭ ‬بموته‭. ‬وبسبب‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬غير‭ ‬الاعتيادية‭ ‬بارتفاعها،‭ ‬خرجت‭ ‬هذه‭ ‬الحشرات‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بحدود‭ ‬شهر‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬بالنسبة‭ ‬للبروفيسور‭ ‬كوفيلير،‭ “‬من‭ ‬الضروري‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول،‭ ‬وإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬استخدامنا‭ ‬للموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والطريق‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬لحماية‭ ‬بيئتنا‭ ‬واستعادتها،‭ ‬أي‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭”.‬

وبحسب‭ ‬دراسة‭ ‬أجراها‭ ‬عشرات‭ ‬الباحثين‭ ‬ونشرت‭ ‬مطلع‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الحالي،‭ ‬فإن‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاحترار‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الأنشطة‭ ‬البشرية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ “‬معدل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭”.‬

وقد‭ ‬حلت‭ ‬محلها‭ ‬فراشات‭ ‬صغيرة‭ ‬ذات‭ ‬أجنحة‭ ‬بيضاء‭ ‬وسوداء‭ ‬تمتص‭ ‬رحيق‭ ‬زهور‭ ‬بذور‭ ‬اللفت‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬التي‭ ‬تعكسها‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭.‬

في‭ ‬متنزه‭ ‬ديفياكا‭ ‬الطبيعي،‭ ‬على‭ ‬الساحل‭ ‬الألباني،‭ ‬يلحظ‭ ‬ألتين‭ ‬هيلا‭ ‬غياب‭ ‬فراشات‭ “‬ساتوريا‭ ‬بيري‭”‬،‭ ‬و‭”‬فراشة‭ ‬الطاووس‭ ‬الكبيرة‭”‬،‭ ‬و‭”‬دانوس‭ ‬كريسيبوس‭”‬،‭ ‬أو‭ “‬أبو‭ ‬دقيق‭ ‬النمر‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬فراشة‭ ‬مهاجرة‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭ ‬تتميز‭ ‬بأجنحتها‭ ‬ذات‭ ‬الحواف‭ ‬البرتقالية‭ ‬السوداء‭. ‬يوضح‭ ‬هيلا‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬متحفاً‭ ‬في‭ ‬ديفياكا‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشغفه‭ ‬بالفراشات‭ ‬أن‭ ‬السنة‭ ‬الحالية‭ “‬كارثية‭”‬،‭ ‬و‭”‬تشهد‭ ‬اضطرابات‭ ‬مناخية،‭ ‬وبداية‭ ‬ربيع‭ ‬مبكرة‭ ‬وارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬بشكل‭ ‬مفرط‭ ‬في‭ ‬شهري‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬وشباط‭/‬فبراير‭”.‬‮ ‬

ويضيف‭ “‬لقد‭ ‬ساعد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬فقس‭ ‬البيض‭ ‬ونمو‭ ‬يرقات‭ ‬الفراشات،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬كانت‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬منخفضة‭ ‬للغاية‭” ‬بما‭ ‬لم‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬بالبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭. ‬وتقول‭ ‬باباريستو‭ ‬إن‭ ‬الفراشات‭ ‬حلقة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬السلسلة‭ ‬الغذائية،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬لتدهورها‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬اختفاء‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأنواع‭ ‬الأخرى‭. ‬وتضيف‭ ‬باباريستو‭ “‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬عدد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الفراشات،‭ ‬يمكن‭ ‬توقّع‭ ‬حصول‭… ‬تأثير‭ ‬الفراشة‭”‬،‭ “‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيؤثر‭ ‬على‭ ‬السلسلة‭ ‬الغذائية‭ ‬بأكملها،‭ ‬والتنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ضروري‭ ‬أيضاً‭ ‬للبشر‭”.‬

‭”‬مصيبة‭ ‬حقيقية‭”‬

بعدما‭ ‬وصلت‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬مع‭ ‬استيراد‭ ‬نباتات‭ ‬الزينة،‭ ‬دمّرت‭ ‬فراشات‭ ‬Cydalima‭ ‬perspectalis‭ (“‬سيداليما‭ ‬برسبكتاليس‭”) ‬الساحرة‭ ‬بجمالها،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬التعرّف‭ ‬عليها‭ ‬بأجنحتها‭ ‬البيضاء‭ ‬المحاطة‭ ‬باللون‭ ‬البني،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80%‭ ‬من‭ ‬غابات‭ ‬البقس‭ ‬في‭ ‬ألبانيا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وفق‭ ‬تقديرات‭ ‬الخبراء‭. ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬بحيرة‭ ‬أوهريد،‭ ‬في‭ ‬بوغراديك‭ (‬شمال‭ ‬غرب‭)‬،‭ ‬تلتهم‭ ‬يرقة‭ ‬العثة‭ ‬أشجار‭ ‬البقس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تمتدّ‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬خضراء‭ ‬طويلة‭. ‬واستحال‭ ‬الموقع‭ ‬أشبه‭ ‬بهيكل‭ ‬جاف‭ ‬تماماً،‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬النباتات‭ ‬شيء‭.‬

يحذر‭ ‬مهندس‭ ‬الغابات‭ ‬أفدولا‭ ‬ديكو‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفراشات‭ “‬عدوانية‭ ‬للغاية،‭ ‬ويمكنها‭ ‬التكاثر‭ ‬ثلاث‭ ‬إلى‭ ‬أربع‭ ‬مرات‭ ‬في‭ ‬السنة،‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬مصيبة‭ ‬حقيقية‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬مساحات‭ ‬بأكملها‭ ‬إلى‭ ‬العدم‭”. ‬وتهاجم‭ ‬هذه‭ ‬الحشرات‭ ‬نبتات‭ ‬البقس‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬اليرقات،‭ ‬ويمكن‭ ‬رصدها‭ ‬بسهولة‭ ‬عند‭ ‬تعلقها‭ ‬بورق‭ ‬هذا‭ ‬النبات‭ ‬وسيقانه،‭ ‬وتتسبب‭ ‬بموته‭. ‬وبسبب‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬غير‭ ‬الاعتيادية‭ ‬بارتفاعها،‭ ‬خرجت‭ ‬هذه‭ ‬الحشرات‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بحدود‭ ‬شهر‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬بالنسبة‭ ‬للبروفيسور‭ ‬كوفيلير،‭ “‬من‭ ‬الضروري‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول،‭ ‬وإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬استخدامنا‭ ‬للموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والطريق‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬لحماية‭ ‬بيئتنا‭ ‬واستعادتها،‭ ‬أي‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭”.‬

وبحسب‭ ‬دراسة‭ ‬أجراها‭ ‬عشرات‭ ‬الباحثين‭ ‬ونشرت‭ ‬مطلع‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الحالي،‭ ‬فإن‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاحترار‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الأنشطة‭ ‬البشرية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ “‬معدل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭”.‬