فتيات لـ (الزمان): فرصة الأبناء للتعبير عن الحب والإعتزاز

 الإحتفال بعيد الأم يجسّد دورها في البناء المجتمعي

فتيات لـ (الزمان): فرصة الأبناء للتعبير عن الحب والإعتزاز

بغداد- شيماء عادل – داليا احمد

تحتفل العديد من دول العالم ومن بينها الدول العربية في الحادي والعشرين  من اذار في  كل عام بمناسبة عيد الام تثمينا لدورها ورسالتها وتضحياتها الكبيرة خاصة الامهات في المناطق الساخنة وكم تتحمل تلك الامهات من معاناة الظروف الامنية والمعيشية لاسرها والنزوح الى مناطق اخرى كما في بعض مدن العراق التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي.

واستطلعت (الزمان) بهذه المناسبة اراء عدد من الابناء وما سيقدموه لهذه الامرأة المجاهدة في عيدها فقالت هدى ابراهيم البالغة من العمر 35 عاما ان (أمهاتنا أحرقن أنفسهن بكل معنى الكلمة لكي تنير الطريق لابنائهن فسهرن الليالي من اجلهم وبكين كثيرا وفرحن أكثر بنجاح أولادهن فإلام هي القلب الحاضن لولدها فالأمهات يبقين أمهات حتى لو فقدن أبناءهن). واضافت ان (والدتي كانت تردد دائما ان أولادي أجمل شيء في حياتي إن حياتها كلها أعياد عندما يطرقون أولادها الباب وهم يدخلون الدار عليها يقبلون وجنتيها وابسط شيء نقدمه لها هو الاحتفال بيومها ونبرهن لها اننا لا ننسى ما تقدمه من حنان ورعاية دون ان تنتظر المقابل ولهذا فأنا ورغم انني ام لولدين افكر ما الذي سأقدمه لوالدتي كهدية تعبيرا عن حبي لها).

وقالت الشابة سهى احمد ان (اجمل الهدايا هي ماتكون مفاجأة دون سابق انذار وهذا ما رغبت بفعله من اجل ادخال الفرحة لقلب والدتي في عيد الام وحتى اخواتي الصغار ستكون لهم هداياهم في التعبير عن حبهم للوالدة العزيزة).

 واضافت ان (والدتي لا تسمح بدخول اي فتاة لمحال الذهب واقتنائه بإعتقادها ان الصياغ سيستغلون صغر سنها وقلة خبرتها في مجال شراء المصوغات الذهبية ما دفع اخواتي لافشاء السر لوالدتي وبدورها قد لجأت الى عد المال الخاص واقسمت الا تأخذ هديتي في حال شرائي لها فضلا عن منعي نهائيا عن شرائها وفي حال مخالفة قرارها ولكنني سوف اصر ان اقدم الهدية لاغلى انسانة في حياتي انها امي).

فيما بينت الشابة نهى احمد ان (الجنة تحت إقدام الأمهات وإن أمها اغلى ما تملك وعيد الأم هو يوم مميز لجميع أمهاتنا لأنها تستحق هذا اليوم لما ضحت به من أجلننا). وأشارت الى ان (هذه المناسبة من أجمل أيامها لأنها تشعر بمدى حب أبنائها لها وأجمل هدية يقدموها هي حبهم العظيم لوالديهم و شعور الأم تجاه أبنائها يتولد كل يوم).

واضافت (بالرغم من انني أم لطفلين ما زلت أتذكر كيف كانت أمي تعتني بي ولاسيما عند دخولي الصف الأول حيث مسكت يداي وهمست في أذني لا تخافي يا ابنتي أنا معك).

واوضحت احمد انه (مهما تقدم العمر تبقى هذه المناسبة من اعظم المناسبات التي يخلدها الزمن لما لها من روح انسانية تتعلق او تكرم الامومة في يوم واحد يقابل تضحيات لاعوام) .واكدت الاكاديمية التربوية فوزية العطية ضرورة الاحتفال بعيد الام كونها الاساس في بناء نواة الاسرة.

وقالت لـ (الزمان) امس ان (الاحتفال بالام وهو اقل واجب على الابناء يجب ان يقدموه للمرأة التي تفضل راحة ابنائها على راحتها اضافة الى ان الظروف التي مرت على المجتمع ادت الى حدوث نوع من التفكك في بناء الاسرة وبالتالي نحتاج الى اعادة بناءها من جديد كما كانت عليها سابقا). واضافت العطية ان (اجتماع العائلة الان يكون من خلال الام لهذا لابد من الاحتفال باليوم الوحيد التي يمكن ان تشعر بها ان الجهود التي تقدمها لابنائها اثمرت وان تقديم اية هدية مهما كانت بسيطة سنجد ان امهاتنا يفرحن بها لتقدير اولادها وتذكرها في هذا العام).

داعية (منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام الى الاهتمام الاكثر بهذا اليوم وتذكر الابناء الذين ابعدتهم الظروف عن تذكر يوم الام ولو بهدية رمزية لها بعيدها).