فتحات الصرف الصحي تبتلع تلاميذ المدارس في العراق

بغداد – الزمان

شهدت بغداد والديوانية مؤخراً حوادث مأساوية بسبب الإهمال المستمر في صيانة البنية التحتية، حيث تسببت فتحات الصرف الصحي غير المغطاة في وقوع كوارث كان من الممكن تجنبها.

و أثار سقوط طفلين في إحدى هذه الفتحات قرب أحد المشاريع في بغداد ووفاتهما موجة غضب واسعة، فيما لم تكن الديوانية بعيدة عن المأساة، حيث سقط طفل آخر في شبكة للصرف الصحي أثناء عودته من مدرسته، لكنه نجا بفضل تدخل فرق الدفاع المدني وشرطة النجدة.

تسبب تكرار هذه الحوادث في تصاعد المطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الإهمال. إذ اعتبر مواطنون وناشطون أن هذه الفتحات القاتلة تعكس سوء التخطيط والإدارة، خصوصاً أن بعض هذه الحفر تقع في أماكن حيوية مثل الطرق المؤدية إلى المدارس والمحاكم، ما يزيد من احتمالية وقوع ضحايا جدد.

وأكدت فرق الإنقاذ أن الطفل الناجي من حادث الديوانية كان محظوظاً، إذ جرى إخراجه في الوقت المناسب قبل أن يلقى مصير الطفلين في بغداد.

وشدد الأهالي في المنطقة على أن بقاء هذه الفتحات مكشوفة يهدد حياة التلاميذ يومياً، في ظل غياب إجراءات وقائية جادة من قبل الجهات المسؤولة.

و دفع الغضب الشعبي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى إصدار توجيهات بفتح تحقيق في ملابسات وفاة الطفلين، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لاحتواء ردود الأفعال.

غير أن الشارع العراقي بدا متشككاً في جدوى هذه التحقيقات، مع الإشارة إلى أنها قد تنتهي كسابقاتها دون إجراءات فعلية تضع حداً لهذه الكوارث المتكررة.

و تساءل مواطنون عن سبب استمرار هذه المشكلات رغم الموازنات الكبيرة التي تُخصص للبنية التحتية، مؤكدين أن الفساد والإهمال الإداري هما السبب الحقيقي وراء استمرار هذه الحوادث. فيما استغرب آخرون من عدم وجود خطط حكومية واضحة لصيانة الشوارع وشبكات الصرف الصحي، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية عالية.