«غوغل مابس» تحذف صوراً مزيفة للنمسا

فيينا‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬تطبيق‭ ‬خرائط‭ “‬غوغل‭ ‬مابس‭” ‬السبت‭ ‬حذف‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬أنشأها‭ ‬ناشطون‭ ‬بيئيون‭ ‬عبر‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬للتحذير‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬الكارثية‭ ‬المستقبلية‭ ‬للتغير‭ ‬المناخي‭ ‬على‭ ‬أماكن‭ ‬شهيرة‭ ‬في‭ ‬النمسا‭. ‬ونشرت‭ ‬مجموعة‭ “‬ليتسته‭ ‬جينيريشن‭” (“‬الجيل‭ ‬الأخير‭”) ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬لقطات‭ ‬حقيقية‭ ‬لكن‭ ‬معدّلة‭ ‬باستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتبدو‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أنها‭ ‬التُقطت‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬وتحديداً‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2070،‭ ‬يظهر‭ ‬فيها‭ ‬نهر‭ ‬الدانوب‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬البحيرات‭ ‬جافة،‭ ‬وأنهر‭ ‬جليدية‭ ‬موحلة،‭ ‬وقمم‭ ‬جبال‭ ‬الألب‭ ‬مكسوة‭ ‬بالحصى‭.‬

وكانت‭ ‬مجموعة‭ “‬غوغل‭” ‬الأميركية‭ ‬سريعة‭ ‬في‭ ‬الرد‭.‬

وقال‭ ‬ناطق‭ ‬باسمها‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬حذفنا‭ ‬الصور‭ ‬المعنية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحترم‭ ‬سياستنا‭”‬،‭ ‬مذكّراً‭ ‬بـ‭”‬حظر‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬حقيقية‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يصوّر‭ ‬بأمانة‭ ‬موقعا‭ ‬ما‭”. ‬وقالت‭ ‬المنظمة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬إنها‭ “‬لم‭ ‬تتفاجأ‭” ‬برد‭ ‬فعل‭ ‬الشركة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬التي‭ “‬تتجاهل‭ ‬كارثة‭ ‬المناخ،‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬السلطات‭ ‬والشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬عموماً‭”‬،‭ ‬بحسب‭ ‬الناشطة‭ ‬مارينا‭ ‬هاغن‭-‬كانافال‭.‬

وكانت‭ ‬المجموعة‭ ‬أوضحت‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬السابق‭ ‬أنها‭ ‬تريد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬توعية‭ ‬السياح‭ ‬الذين‭ “‬يتحضّرون‭ ‬لتمضية‭ ‬إجازاتهم‭ ‬باستخدام‭ ‬غوغل‭ ‬مابس‭”‬،‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2070‭ ‬هو‭ “‬مهلة‭ ‬ليست‭ ‬ببعيدة،‭ ‬فمَن‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬30‭ ‬و40‭ ‬عاماً‭ ‬مثلنا،‭ ‬لديهم‭ ‬فرصة‭ ‬جيدة‭ ‬ليروا‭ ‬بأعينهم‭”.‬

واختارت‭ ‬مجموعة‭ “‬ليتسته‭ ‬جينيريشن‭” ‬المعروفة‭ ‬بجذب‭ ‬الانتباه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتخاذها‭ ‬إجراءات‭ ‬مُلفتة‭ ‬كإغلاق‭ ‬طرق،‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭.‬

وأشارت‭ ‬الناشطة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬استخدام‭ ‬الإنترنت‭ ‬يعني‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬الرسالة‭ ‬إلى‭ “‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الناس‭”‬،‭ ‬والتواجد‭ “‬حيثما‭ ‬يتواجد‭ ‬الناس‭: ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬وفي‭ ‬الشارع‭ ‬أيضا‭”‬،‭ ‬واعدةً‭ ‬بمبادرات‭ “‬إبداعية‭” ‬أخرى‭.‬

وبسبب‭ ‬انبعاثات‭ ‬غازات‭ ‬الدفيئة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الأنشطة‭ ‬البشرية،‭ ‬ارتفع‭ ‬متوسط‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الفائت‭ ‬بنحو‭ ‬1‭,‬2‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭ ‬منذ‭ ‬عصر‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الصناعة،‭ ‬وسط‭ ‬تكاثر‭ ‬موجات‭ ‬الحرّ‭ ‬القاتلة‭ ‬وموجات‭ ‬الجفاف‭ ‬والفيضانات‭ ‬المدمرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬