عميدة سابقة في الأزهر تفند فتاوى مستحدثة في رمضان
القبلة من دون شهوة لا تبطل صوم الأزواج
القاهرة ــ الزمان
أكدت سعاد صالح العميدة السابقة بكلية الدراسات الاسلامية بجامعة الأزهر رفضها مجددا لفتاوى اباحة التدخين والقبلات في نهار رمضان أثناء الصيام، وقالت ان من أغرب هذه الفتاوى ما يعتبره بعض الشباب صيام التيك أواي ، الذي يمتنعون فيه عن الطعام والشراب، أما من ناحية السهر والملابس غير اللائقة والتسلية والترفيه فلا يمتنعون عنها، لا سيما في سهرات الخيام الرمضانية، وطبعا هذا المفهوم مرفوض جملة وتفصيلا، لأن الصوم في الاسلام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، فهو بالأساس تهذيب وسلوك وتربية للنفس من خلال الحرمان .
وعن الفتاوي الغريبة المنتشرة في الآونة الأخيرة، مثل إن التدخين في رمضان لا يبطل الصوم، قالت هذه الفتوى تخلق نوعا من البلبلة، العبادات دائما موقوفة على نص ولا اجتهاد في النص، فالصوم شرعا هو الكف عن شهوات البدن من طعام وشراب وجماع في وقت معين. أليس التدخين شهوة من شهوات البدن؟ وللأسف هناك موجة من الأفكار تنطلق من شخصيات ــ دون ذكر الأسماء ــ ولهؤلاء أقول فكروا ما تشاءون، ولكن اعلموا أن لا اجتهاد مع نص، فهو صلب العقيدة وخط أحمر لا يجب تجاوزه، كما أن الاجتهاد له حيثيات ومؤهلات وليس باباً مفتوحاً لمن يشاء. وأنا شخصيا لي اجتهادات معينة لأن دراستي وتخصصي يسمحان لي بذلك. واضافت من المفاهيم والأشياء التي تلتبس على كثيرين حكم الصوم، اذا حدث جماع ونسي الزوجان أن يغتسلا قبل صلاة الفجر، أو لم يسعفهما الوقت، وهنا أؤكد أن الصوم مقبول ان شاء الله ولم يتم ابطاله ولكن ننصح بسرعة الاغتسال من أجل الصلاة، أما عن القبلة فقد أكد الفقهاء أنها لو كانت بشهوة وحدث تبعات لها فانها تبطل الصوم وتوجب القضاء . وعن تحجب الفتيات في رمضان قالت كثير من الفتيات يقبلن على ارتداء الحجاب في رمضان، وبعد انتهاء الشهر يعدن الى خلعه، والبعض يصف هذا السلوك بأنه ارتداد، وأنا لست مع هذا الكلام، فهذا السلوك هو اثم ولصاحبه الاستغفار والتوبة ، واكدت ان تكاسل المرأة والرجل في العمل اثناء شهر رمضان سلوك مرفوض ، موضحة أن البعض يتصور أنه يجب أن يتفرغ للتسبيح والصلاة والسجود أثناء ساعات العمل الرسمية، بحجة أننا في رمضان وهذا تفكير غير سليم .
وقالت عن موائد الرحمن التي يقيمها الفنانون والراقصات لست ضد هذه الظاهرة، ويجب أن نتذكر حديث انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ، وقد يكون مثل هذا الفعل بداية لمراجعة النفس والوقوف مع الذات ومقدمة لشيء جيد، أما كون أن مصدر هذه الموائد مال حلال أو حرام، فنحن غير مطالبين بالتدقيق الشديد والتفتيش في مثل هذه الأمور، كما أننا لسنا مسؤولين عمّن يستفيد من ذلك، حتى لو كان المقصود منها تطهير المال، فأنا أنظر في النهاية الى مثل هذه الظاهرة على أنها نوع من التكافل الاجتماعي ومراعاة للفقراء والمساكين . وقالت عن عودة بعض الفنانات المحجبات للعمل في مسلسلات رمضان سلوكيات الفنانات المعتزلات والمحجبات مهمة للغاية وتحسب لهن أو عليهن، واذا كانت المسلسلات اللاتي تعود اليها المحجبات مسلسلات هادفة وراقية وموظفة في خدمة المجتمع، فهذا شيء ايجابي فنحن لسنا ضد الفن الهادف، والفنانات المعتزلات من حقهن أن يكون لهن دور في المجتمع، حتى الدور الذي يقمن به في الدعوة فلست ضده .
وكالة الصحافة العربية
/7/2012 24 Issue 4259 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4259 التاريخ 24»7»2012
AZP20
























