علاج العمى بخلايا تشبه الألواح الشمسية تزرع في الشبكية ونظارة مزودة بكاميرا
عيون اصطناعية تعيد البصر للمكفوفين
لندن ــ الزمان
كشف بحث جديد أجري على الفئران عن أن نوعا جديدا من أنظمة العيون الاصطناعية يمكنه ذات يوم أن يعيد الابصار الى الأشخاص الذين فقدوا أبصارهم بسبب أمراض العيون التنكسية مثل التنكس البقعي تنكس القرنية .
ونقل موقع هيلث داي الالكتروني المتخصص في أخبار العلوم والصحة عن فريق باحثين من كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية القول ان النظام الجديد يحتوي على خلايا دقيقة تشبه الألواح الشمسية، والتي توضع عن طريق الجراحة أسفل شبكية العين، ونظارة مصممة على نحو خاص ومزودة بكاميرا دقيقة الى جانب جهاز كمبيوتر مصغر يعمل على معالجة بيانات الرؤية.
ويتم عرض الصور المرئية على شاشة دقيقة من الكريستال السائل موضوعة في عدستي النظارة، على غرار تلك المستخدمة في النظارات المخصصة لألعاب الفيديو. ويتم ارسال الصور من شاشات الكريستال السائل الى الخلايا المزروعة في شبكية العين، التي ترسل الصور بدورها الى الدماغ.
قال رئيس فريق الباحثين الذين أعدوا الدراسة دانيال بالانكر، الأستاذ المساعد في طب العيون، في بيان صحفي بستانفورد انه النظام البصري الجديد يعمل على غرار الألواح الشمسية فوق سطح منزلك، والتي تحول الضوء الى تيار كهربائي. ولكن بدلا من أن يتدفق التيار الى ثلاجتك، فانه يتدفق الى شبكية عينيك .
يعمل العلماء حسب نتائج البحث في مجلة نيتشر فوتونيكس البريطانية العلمية. على تجربة النظام على الفئران ويسعون الى ايجاد جهة راعية لدعم تجربته على الانسان.
يذكر أن الأبحاث التي تبدو مبشرة بالخير في الدراسات التي تجرى على الحيوانات لا يكون لها في الغالب فوائد مماثلة بالنسبة للانسان.
ويأمل الباحثون في النهاية أن يساعد النظام البصري الجديد الأشخاص المصابين بأمراض تنكسية في شبكية العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر والتهاب الشبكية الصباغي، على استعادة أبصارهم.
يمثل مرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر السبب الرئيسي لفقدان البصر في أمريكا الشمالية، فيما فقد نحو 5ر1 مليون شخص بصرهم على مستوى العالم بسبب التهاب الشبكية الصباغي، وفقا لما ذكرته مؤسسة مكافحة العمى فاونديشن فايتنج بلايندنيس غير الهادفة للربح.
وسبق وان تمكن علماء بريطانيون من اعادة البصر الى فئران عمياء بزراعة خلايا بصرية خاصة في عيون هذه الفئران ذات حساسية عالية للضوء، وقادرة على استقبال الصور الضوئية.
ويعد هذا العمل، الذي نشرت مقتطفات منه في مجلة نيتشر العلمية، خطوة مهمة نحو التوصل الى علاج جديد للمرضى الذين يعانون من أمراض العين التي تؤدي العمى.
وقام العلماء بمعهد طب العيون بجامعة يونيفرستي كوليج لندن بحقن مباشر لخلايا مأخوذة من فئران شابة وذات صحة جيدة في شبكية الفئران المصابة بالعمى الليلي.
وكانت الخلايا التي زرعت غير مكتملة النمو ويمكنها أن تستقبل الضوء، وهي خلايا ذات أهمية خاصة للرؤية في الظلام.
وبعد فترة امتدت من أربعة الى ستة أسابيع استطاعت واحدة أو أكثر من كل ست خلايا زرعت في الفئران أن تشكل الروابط المطلوبة لنقل المعلومات البصرية الى الدماغ.
وقام العلماء باختبار الرؤية لدى الفئران محل التجربة بوضعها في صندوق زجاجي به متاهة مائية وبه ضوء خافت.
وتمكنت الفئران التي عولجت بزراعة الخلايا من رؤية علامة ضوئية استطاعت من خلالها الوصول الى ممر مخفي يسمح لها بالخروج من المتاهة المائية.
وكان ذلك عكس ما حدث مع الفئران التي لم تعالج ووضعت في نفس الصندوق الزجاجي والتي استطاعت أن تعثر أيضا على الممر المخفي للخروج من الماء ولكن فقط عن طريق المصادفة وبعد رحلة طويلة من الاستكشاف والتجول داخل المتاهة. وقال روبن علي الاخصائي في معهد طب العيون بتلك الجامعة وفي مستشفى مورفيلدز اللندني المختص بامراض العيون لقد أظهرنا للمرة الأولى أن الخلايا المزروعة المستقبلة للضوء تستطيع أن تندمج بنجاح مع الدوائر الشبكية الموجودة وتحسن الرؤية بالفعل .
وأضاف نأمل أن نتمكن في وقت قريب من تكرار هذا النجاح مع مستقبلات ضوئية مستخرجة من خلايا جذعية جنينية ونتمكن في النهاية من اجراء التجارب على البشر .
وأكد أن اختبار المتاهة السلوكي كان بمثابة دليل قاطع على أن قدرا كبيرا من الرؤية أُستعيد لدى الفئران التي عولجت بزراعة الخلايا.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP20























