عقوق – زكي الحلي

عقوق – زكي الحلي

نادراً ما تجتمع الحكمة والرأي السديد في شخص  ما وهو بعمر الشباب ، والندرة هنا والاستثناء يكون للانبياء والصالحين الذين خصهم الله بذلك ، فنجد دائماً الحكمة والموعظة والخبرة والعلم والرأي السديد نجدها لمن تجاوز الستين من العمر ، حيث الايام والسنين عبارة عن أعمال وأفعال وأقوال يعيشها ويمارسها الانسان ، ومن خلالها يكتسب الخبرة والحكمة وكلما طالت سنين عمره كثرت التجارب لديه.

واصبح يمتلك هذه المقومات التي تؤهله لان يكون شيخاً لعشيرة او كبيراً لعائلة ، وأذ يذكر الله سبحانه وتعالى كلمة العقوق خصها بالابناء لعدم طاعتهم لابائهم ، والحكمة الربانية هنا ان هذا العاق سيصبح أباً وسيسقى من نفس كأس العقوق والخذلان الذي سقاه لوالديه، وما نراه اليوم وبعد ان اصبح أغلب أولياء أمورنا شباب ولعدم ممارستهم الخدمة الفعلية العمرية وقلة تجاربهم الحياتية سواء بتجارب عاشوها او سمعوا بها ، وبما ان مسوؤلية ادارة امور الامة كبيرة وحسابها شديد ، فنرى العقوق أصبح ظاهرة ملازمة ليس للابناء فقط بل شملت الحكام الشباب ، وكمثال على ذلك مايعانيه أصحاب الشيبة البيضاء من المتقاعدين الذين يعانون الامرين من شظف العيش والاهمال وقلة الرواتب، ولا يجدون من ينصفهم ، ومن باب التذكير والتنبيه أحذروا العقوق أبناءً كنتم أو حكاماً،وأنصفوا كبار السن والمتقاعدين أنهم أبائكم وغداً ستكونون كذلك ، وكما تدين تدان ،وكما يضرب لنا الفنان احسان دعدوش الامثال نقول.

((ليش حكام گبل مثل حكام هسه ))