عقوق دول الجوار المائية – حسين الجاف

 إطلالة

عقوق دول الجوار المائية – حسين الجاف

 

على نهر الزاب الصغير في الجانب الايراني وعلى مبعدة عشرين كم من غرب (سردشت) الايرانية المتاخم لقضاء بشدر, بنى الايرانيون سداً خفض موارد بحيرة دوكان المائية الى النصف ولربما الى اقل من ذلك .. فأنخفضت مياه الشرب في محافظة السليمانية الى اقل من النصف كما وادى تقليل جريان الماء من الطرف الايراني الى الاراضي العراقية الى نفوق عشرات الالوف من الاسماك في مواسم تكاثرها .

كما ذلك ادى تقليل توليد الكهرباء في بحيرة دوكان الى اقل من النصف .. واضرار بناء هذا السد لاينعكس على السليمانية وجمجمال ودبس إنما يتعدى ذلك الى وسط وجنوب العراق ايضاً . إن قائممقام قضاء بشدر السيد (بكر بايز) صرح بأن الجهات المائية المسؤولة في محافظة السليمانية .. التقت بقنصل ايران العام في اربيل- عاصمة اقليم كردستان كما التقى السيد (بكر) نفسه قائممقام بشدر بالسيد قائممقام سردشت الايراني .. ووعدا .. بعدم اغلاق عدد من بوابات السد المنشأ حديثاً كيلا يقل تجهيز بحيرة دوكان بالماء .. وبالتالي عدم تضرر المناطق المائية والزراعية والكهربائية من جراء بناء السد .

 إلا ان الوعود الايرانية لم تتحقق وظلت كل بوابات السد الجديد مغلقة ..فأدى ذلك الى الحاق اضرار بالغة بالزرع والضرع والكهرباء , الخطر بدا يلوح بشكل اوضح إذ أن الماء في تناقص والحكومة العراقية يرين عليها صمت القبور ولم تحرك ساكناً حتى الآن .. تجاه عقوق الجار الايراني وبزعم البعض بأن الطرف الايراني يفعل ذلك بالاتفاق مع الحكومة العراقية من طرف خفي وذلك بغية التأثير على قرار القيادات الكردية في اجراء الاستفتاء في 25/9/2017 على استفتاء الدولة الكردية وقرار الانفصال من العراق .. وذلك كنوع من الضغط على حكومة اقليم كردستان لتأخير الاستفتاء او لالغائه .

وشخصياً سمعت اكثر من مرة ومن اكثر من وزير للموارد المائية بأنهم سمعوا في زياراتهم الرسمية العديدة الى إيران كناية او تلميحاً من المسؤولين الايرانيين وعلى اعلى المستويات بأنهم مع فكرة عدم خروج المياه النابعة من اراضيهم الى اي دولة مجاورة .

ولا ادري سبب ذلك فالعراق الذي يضم ثراه اجداث ستة من ائمة ال البيت المعصومين ان يجازى هذا الجار الناشيء على محبة ال البيت بالتالي الاضرار بمصالح شعب جار مسلم تربطه مع شعب إيران المسلم الشقيق عشرات الاواصر من جوار وتاريخ واجتماع واقتصاد ودين ..

بحرمانه من الزراعة والماء والكهرباء , ان في العالم اليوم (463 ) مشكلة مائية بين دول العالم المتشاطئة والموردة للمياه والمستفيدة منها .. بيد ان قوانين الامم المتحدة وحكمة قادة تلك الدول ذات العلاقة حلت (166) مشكلة منها .. بينما بقيت (160 ) منها بدون حل حتى الآن , ومنها مشاكل مع الجارتين المسلمتين إيران وتركيا وبقيت هذه المشكلة قائمة لاكثر من سبعين سنة تستغلها الحكومة عند اضطراب العلاقات السياسية بين العراق وبين .. اذ تمارس الدولتان الضغط بمختلف الوسائل لاسبتزاز العراق والضغط عليه اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً .

إن الحكومة العراقية .. بأعتبارها خيمة كل العراقيين وموئل تطلعاتهم علها مدعوة الآن واكثر من أي وقت مضى للدخول على خط ايقاف ابتزاز إيران قرارها المستقل واستغلاله وتسييره نحو الوجهة التي تتفق مع مصالحهما دون رعاية مصلحة العراقيين .

وزير الموارد المائية .. الف تحية .. وهذا يومك للدفاع عن العراق