عضو لجنة الأمن في البرلمان العراقي حاكم الزاملي لـ الزمان واشنطن تتجسس عبر المناطيد على المسؤولين العراقيين


عضو لجنة الأمن في البرلمان العراقي حاكم الزاملي لـ الزمان واشنطن تتجسس عبر المناطيد على المسؤولين العراقيين
إيران تعارض شراء العراق طائرات أمريكية بلا طيار وتعرض صفقة بديلة
لندن ــ نضال الليثي
واشنطن ــ مرسي أبوطوق
كشف حاكم الزاملي عضو لجنة ألأمن والدفاع في البرلمان العراقي ل الزمان أمس عن تفكيك منطاد المراقبة الذي يحلق فوق بغداد يضم عشرات كاميرات الرصد لتتبع الهجمات الارهابية والرافعات التي تحمله ومنظومة رصد المكالمات الهاتفية للهواتف النقالة به بعد اسبوع من اكتماله وذلك استناداً الى قرار الرئيس ألأمريكي باراك أوباما بوقف التجسس على رؤساء وزعماء العالم من وكالة ألأمن القومي الامريكي ومن بينهم المستشارة ألألمانية أنجيل ميركل الذي تم كشف النقاب عنه الاسبوع الماضي.
وقال الزاملي ل الزمان ان لا تفسير لتفكيك المنطاد ومنظومة مراقبة الاتصالات الهاتفية بعد أسبوع من اكتماله سوى وقف التجسس على هواتف المسؤولين العراقيين وقيادات الأحزاب وغيرهم مثل الضباط الكبار واتصالات القوات ألأمنية خلال العمليات العسكرية التي تنفذها بناءأ على القرار الذي اتخذه البيت ألأبيض بعد انكشاف عمليات التجسس في العالم.
وأوضح الزاملي في تصريحاته ل الزمان ان الشركات ألأمريكية كان لها دور كبير في الغاء التفاوض مع ألمانيا حول بناء مناطيد المراقبة بعد أن وصل تقريبا الى مرحلة توقيع الصفقة مع قوات عمليات بغداد لكن جرى ألغاء التفاوض ووقف توقيع الصفقة مع المانيا بشكل مفاجئ وبناءا على تدخلات من الجانب ألأمريكي من دون أن يكشف مزيد من التفاصيل.
وقال الزاملي ل الزمان ان اعلان عمليات بغداد انه جرى تفكيك المنطاط لأسباب فنية هو غير صحيح وتساءل هل من الممكن أن تتم عملية التفكيك بعد أسبوع من التركيب.
ولم يكن من المعروف أن هذه المناطيد التي قيل انها تحمل كاميرات لمراقبة شوارع بغداد مرتبطة بمنظومة اتصالات ترتبط ببدالات الهواتف النقالة لرصد المكالمات الهاتفية.
وقال الزاملي أن حجج التدخل ألأمريكي في صفقة المناطيد هو ان العراق وأمريكا مرتبطان باتفاقية الشراكة الاستراتيجية وان هذه الصفقة تدخل في هذا الباب حسب الاعتراضات ألأمريكية على التعاقد مع ألمانيا.
وقال الزاملي ل الزمان تحت هذه الحجج جرى وقف التعاقد مع ألمانيا المعروفة بقدراتها في هذا الجانب واستبدالها بطرف أمريكي سرعان مافكك أول منطاد بعد أن اكماله لأسباب استخبارية وسياسية.
وأوضح الزاملي في تصريحه ل الزمان ان هناك تدخلات وأجندات استخبارية خارجي في العراق تعرقل وسائل الحد من الهجمات ضد العراقيين ومن بينها عمليات التجسس ووضع مثل هذه المنظومات الخطير لجمع المعلومات عبر الهواتف النقالة تحت تصرف الجانب ألأمريكي.
وأكد ان هناك تنصتاً وتجسساً أمريكياً على الهواتف النقالة في العراق.
على صعيد آخر كشفت مصادر أمنية وثيقة الاطلاع ل الزمان أمس ان ايران عرضت على الحكومة العراقية شراء طائرات من دون طيار تنتجها ايران مع طواقم وخبراء التشغيل بدل الطائرات من دون طيار الأمريكي التي ينوي رئيس الوزراء نوري المالكي طلبها خلال زيارته المقررة الى واشنطن ألأسبوع المقبل.
وقالت المصادر ان حجج ايران وتقديمها هذا العرض هو مخاوفها من قيام الطائرات ألأمريكية بالتجسس عليها من خلال استخدامها للاجواء العراقية.
وأوضحت المصادر ان على العراق أن يدير ظهره عن العرض الايراني وعليه تطوير العلاقات مع الجانب الأمريكي وفق اتفاقية التعاون الاستراتيجي الموقعة بين البلدين.
وأضافت المصادر ان الطائرات من دون طيار ألأمريكية يحتاجها العراق في ظل الوضه ألأمني المتدهور لجمع المعلومات وملاحقة الجماعات المسلحة. وشددت المصادر ان على العراق تطوير منظومته ألأمنية بالاعتماد على أصدقاءه وحلفاءه من دون أي تدخلات ايرانية.
واكدت المصادر ان العراق يحتاج الى الاستقرار من دون اي تدخل من دول الجوار سواء ايران أو غيرها.
وأوضحت المصادر ان الامكانيات الفنية والتكنولوجية للطائرات الايرانية من دون طيار متواضعة فياسا لنظريتها ألأمريكية,
ويأتي هذا الجدل والتنافس في ظل رفض عالمي لاستخدام الطائرات ألأمريكية من دون طيار في هجمات يروح ضحيتها المدنيين خاصة في اليمن وباكستان.لكن واشنطن تعد الهجمات بطائرات من دون طيار مشروعة لانها تحافظ على أمنها ضد الارهاب وهي لا تتعارض مع القانون الدولي. قالت منظمتان بارزتان في مجال حقوق الانسان إن هجمات بطائرات أمريكية بلا طيار قتلت مدنيين في باكستان واليمن وطالبتا ادارة الرئيس باراك أوباما برفع السرية عن عمليات الطائرات بلا طيار.
وقالت منظمة العفو الدولية إن امرأة باكستانية مسنة و18 عاملا مدنيا قتلوا في هجمات بطائرات بلا طيار العام الماضي.
وألقت المنظمة بذلك الضوء على مصدر توتر رئيسي في العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان.
وقالت منظمة العفو ومقرها لندن انها أجرت تحقيقا في هجمتين وقعتا في وزيرستان الشمالية وأعدت تقريرا استند الى أكثر من 60 مقابلة أجرتها فرق من الباحثين يعملون بشكل مستقل عن بعضهم بعضا.
وأضافت المنظمة انه خلال هجوم بطائرة امريكية بلا طيار على قرية غوندي كالا في اكتوبر تشرين الاول عام 2012 لقيت مامانا بيبي 68 عاما وهي زوجة ناظر مدرسة متقاعد حتفها وهي تجمع الخضر.
وأصيب في الهجوم خمسة من أحفادها من بينهم حفيد عمره ثلاث سنوات سقط من السطح فكسرت ضلوعه وكتفاه. وذكر التقرير ان الجو كان صحوا مما يوفر رؤية جيدة لموجهي الطائرة بلا طيار.
وقال مصطفى قدري وهو باحث في منظمة العفو الدولية كتب التقرير روى احفادها بتفاصيل مؤلمة لمنظمة العفو الدولية اللحظة التي تمزقت فيها اشلاؤها امام اعينهم بينما كانت تجمع الخضروات. لم تتلق عائلتها بعد مرور ما يقرب من عام وحتى اليوم اي اعتراف من الولايات المتحدة بانها قتلت باحدى طائراتها التي تعمل بلا طيار ناهيك عن اي عدالة أو تعويض عن قتلها.
وفي الواقعة الثانية قتل 18 رجلا في قرية زوي صدقي في تموز عام 2012. ووصف السكان القتلى بأنهم جامعو أخشاب وبائعو خضر وعمال مناجم تجمعوا في الظل وقت الغروب ليتبادلوا اطراف الحديث بعد يوم عمل.
ومنطقة وزيرستان الشمالية هي التي شهدت أشد حملة للطائرات الامريكية بلا طيار في العالم. وتم القضاء على عدد كبير من المقاتلين الجهاديين لكن لا الحكومة الباكستانية ولا الولايات المتحدة تنشر تفاصيل عمن قتلوا.
وتعارض الحكومة الباكستانية في العلن تلك الهجمات قائلة انها تقتل عددا كبيرا من المدنيين الى جانب الاشخاص المستهدفين وهم اسلاميون متشددون. لكن الحجم الحقيقي للخسائر في الارواح على الارض غير واضح لان الصحفيين المستقليين والباحثين لا تتاح لهم فرصة كاملة دون قيود في الوصول الى المناطق المتضررة.
وطالبت منظمة العفو ادارة أوباما باجراء تحقيقات في عمليات القتل التي تقول المنظمة انها ربما انتهكت القوانين الدولية.
وقال قدري الوضع الاكثر تحديا الذي تحتم علينا مواجهته كان السرية التامة والمطلقة التي تنتهجها السلطات الأمريكية. وبسبب ذلك لا نستطيع التأكد بنسبة 100 في المئة لكننا نشعر بقلق بالغ من ان عمليات القتل هذه وعمليات قتل اخرى موثقة في تقريرنا قد تمثل عمليات اعدام خارج نطاق القضاء او جرائم حرب.
وتحدثت المنظمة بالتفصيل في تقرير مؤلف من 96 صفحة عما وصفته بست هجمات عسكرية أمريكية لم يعترف بها على أهداف في اليمن والتي إما انتهكت بشكل واضح أو محتمل القانون الدولي.
وقتل 82 شخصا بينهم 57 مدنيا خلال الهجمات الست التي بحثتها المنظمة. ووقع هجوم منها في عام 2009 ووقعت بقية الهجمات في 2012 و2013.
وقالت ليتا تايلور الباحثة في منظمة هيومان رايتس نفذت الولايات المتحدة منذ عام 2009 ما يقدر بنحو 80 عملية قتل موجهة في اليمن. يأتي هذا في اطار جهودها للقضاء على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يصفه الرئيس أوباما بانه واحد من انشط فروع القاعدة. هذه الهجمات قتلت ما يقدر بنحو 473 شخصا ومع ذلك لم تعترف الولايات المتحدة علانية سوى باثنين من تلك الهجمات وهي التي قتل فيها امريكيون. وكأن مئات اليمنيين الذين قتلوا في تلك الهجمات لم يكن لهم ببساطة اي وجود.
وأوقع هجومان في اليمن أحدهما في أيلول عام 2012 والآخر في ديسمبر كانون الأول عام 2009 ما وصفته هيومن رايتس ووتش بأكبر عدد من الضحايا من المدنيين.
ومن بين الهجمات الست التي بحثتها المنظمة قالت هيومن رايتس ووتش إن أربع ضربات على الأقل نفذتها طائرات بلا طيار تطلق صواريخ. والهجوم الخامس نفذته إما طائرات بلا طيار أو طائرات والهجوم السادس كان بصواريخ كروز ذكرت المنظمة أنها أطلقت قنابل عنقودية
AZP01