عشاقُ الكتب – حسين الصدر

عشاقُ الكتب – حسين الصدر

-1-

عشاق الحسنوات كثيرون ولكنّ عشّاق العلم والأدب والكتب قليلون –للاسف الشديد – .

-2-

ومن هنا يكتب بعض العلماء في اهدائهم لكتبهم البيت التالي :

ومَنْ كان للآدابِ والعلمِ عاشِقا

فأجمل ما يُهدى إليه كتابُ

-3-

وكنت اسمع بمقولة لا تخلو من طرافة نقول

( ان الكتب لا تجتمع الاّ بثلاث :

بصبر ايوب ،

وعمر نوح ،

وملك قارون «

ولم أكن أعرف القائل حتى قرأت كتاب المرحوم العلامة الشيخ علي الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء الذي سمّاه :

( نهج الصواب في الكاتب والكتابة والكتاب )

فوجدت المقولة منسوبة اليه

راجع الجزء الأول ص 46

وقد تفضل عزيزنا المفضال الشيخ أمير كاشف الغطاء مشكوراً باهدائه الينا .

-4-

وصاحب الكتاب المذكور هو الذي أسس أكبر مكتبة في النجف الأشرف ، كما نص على ذلك جرجي زيدان .

-5-

وحيث أعرض الكثير من شبابنا عن الكتاب ومطالعته والإفادة مما ضمّه من اضاءات وفوائد فمن الجميل ان ننقل لهم كيف كان العلماء يقدّمون الكتاب حتى على الطعام والشراب .

قال المرحوم العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء :

« ومما اتفق لي أني خرجتُ من الدار ومعي بعض الدراهم قاصِداً للسوق كي اشتري بعض اللوازم الى البيت لتهيئة الغداء والعشاء فرأيت رجلاً بيده كتاب يُريد بيعه فاشتريته منه ودفعت اليه تلك الدراهم التي معي ورجعت الى البيت ولم يتيسر لي في ذلك اليوم غيرها .

وقد باع العلاّمة الكبير الشيخ حسين النوري قبله عباءته ليشـــتري كتاباً كان موضع حاجته .

وهكذا يكون الاهتمام بالعلم والكتاب .