
عريان السيد خلف .. ذاكرة وطن – فوزي الاتروشي
زال حزني وكاد ، وصفق قلبي قبل يدي و انا ازور اليوم 2017/6/29 شاعرنا الانيق مثل قصائده (عريان السيد خلف) ، فقد خرج من دائرة الخطر و بدأ يتماثل للشفاء راقدا في مستشفى (غازي الحريري -عدنان خيرالله سابقا).
الطبيب المختص وابنه خلدون يسهران على صحته و يزوره محبوه و عشاقه وما اكثرهم في هذا الوطن الذي يشكل هذا الشاعر جزءا من ذاكرته و قصائده قصة حب تنتعش فينا ضوءا وشوقا و املا الى غد اجمل . التقيت بالناقد (علوان السلمان) ، و الروائي (معين آل مسافر) و غيرهم . الجميع يحيطه بالحب والوفاء لشاعر يلمس عواطفنا و يعيدنا الى احلامنا في كل ما يكتب .
اليس هو القائل : مثل العود من يذبل .. بلايه وداع ومثل الماي ،من ينشف..بلايه وداع
تدرينى هرش واوجرت بيه الكاع يا رخص العشك من ينشره وينباع
لكننا نطمئنك يا صاحب القصائد المكتنزة بالحناء وبنكهة صباحات دجلة ان عشقنا لك من نوع اخر و هو بقدر قامة انسانيتك ووطنيتك و نضالك ، و حبك الذي يسافر عبر الشعر الى كل مسامات تربة الوطن . واذا كان البعض لا يمعن في تاريخك المشرف و حاضرك المتماهي في قضايا وطننا الجريح فلأنه اعمى وجاهل لا يفرق بين السياسة والابداع . ستبقى انت حتى لو جار عليك الوطن الذي ما زلت تحمله في ثنايا الروح وانت الراقد على سرير المرض .. الست القائل : اهواك يا وطني لو جنتك ناري
وانزفلك الدم شعر
واهديلك اشعاري
كل يوم نكعد سوه
واحجيلك اخباري
تفكدني من ابتعد وتزورني بداري
وابجيلك بلا دمع واشرحلك لجاري
كلبي على وطني الكل عمري جان الاهم
اسكيته ابمي دمعتي ويسكيني
كاس الندم
انطيته حلم العمر ونطاني
جنة وهم
واني مثل هالبشر هم
روح ودم ولحم
صدقني شاعرنا العاشق ان الوطن لك و بك وبامثالك يبقى مرفوع الرأس لأنك صادق في زمن الرياء ، و جميل في زمن التردي ، و جيد في حقبة الرداءة ، و مضيء في وقت تملأ شوارعنا العتمة ، و نزيه في وطن يفترسه الفساد حتى يكاد يصبح ذكرى وطن .
كلي دعاء ان تعود الينا بعد ايام قلائل لنلتقي وتلقي علينا اخر قصيدة حب .


















