دعوة أوربية – خليجية من بروكسل لتجنب التصعيد في الشرق الأوسط

القاهرة -مصطفى عمارة – عمان – بروكسل -الزمان
يبحث في القاهرة اليوم الخميس، عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني في زيارة عاجلة مع نظيره المصري بدر عبد العاطي تطورات تخص قرب ضربة إسرائيلية وشيكة ضد ايران ، مع احتمال لقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي. وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن إيران طلبت من مصر وساطتها لدى الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لمنعها من توجيه ضربة عسكرية إلى إيران حتى لا يتسع نطاق الحرب في المنطقة.
وكانت قد أكدت مصر للجانب الإيراني أنها لن تسمح باستخدام أراضيها للعدوان على الدول الأخرى.
و يبحث الوزير الإيراني أيضا الأوضاع في غزة ولبنان وسبل تخفيض التوتر في المنطقة. واستبعد المصدر أن تشكل زيارة الوزير الإيراني تطبيع العلاقات بين مصر وإيران لأنّ الأوضاع الجارية في المنطقة لا تسمح بذلك.
فيما دعا زعماء الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي الستّ المجتمعون في قمة في بروكسل، الأربعاء إلى تجنب اندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.
هذه القمة بين قادة التكتل الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر) هي الأولى من نوعها.
وفي مستهل القمة التي وصفتها بأنها « تاريخية»، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «علينا أن نفعل كل ما في وسعنا ونحشد كل مهاراتنا الدبلوماسية لوقف التصعيد الخطير للغاية» في الشرق الأوسط.
ركزت النقاشات على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، فضلا عن خطر نشوب حرب إقليمية أوسع.
وبينما تواصل إسرائيل هجماتها ضد حزب الله في لبنان وضد حماس في غزة، يقول قادتها إنهم يستعدون للرد على الهجوم الصاروخي الذي نفذته إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
ودعت فون دير لايين إلى «وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان».
من جانبه، دعا أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي إلى «إيجاد تسوية شاملة للصراع بحيث تقوم على حل عادل للقضية الفلسطينية»، مضيفا «نتطلع أن تكون هذه القمة نقطة تحول في مسيرة العلاقات التاريخية التي تجمع الجانبين الخليجي والأوروبي».
وبالإضافة إلى النزاعات الجارية، ومن بينها الحرب في أوكرانيا التي تسبب خلافات في الرأي، فمن المتوقع أن يتناول الاجتماع الذي يحضره أيضا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التجارة والطاقة والتغير المناخي.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إن الأزمات الجيوسياسية «تسببت في معاناة إنسانية هائلة، لذا يجب علينا العمل بمزيد من التصميم وتغيير مسار التاريخ. إن مستقبل منطقتينا مترابط تماما».
قبل القمة، قال مصدر أوروبي إن «إعادة الانخراط السعودي في ملف لبنان أمر ضروري جدا لحل هذه القضية»، في حين تكثف إسرائيل منذ شهر ضرباتها على معاقل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
وكان امس قد اكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء خلال استقباله في عمان نظيره الإيراني عباس عراقجي أن «الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد»، و»لن يسمح لأي جهة» باستخدام أجوائه.
وجاء ذلك بينما تستعدّ إسرائيل للردّ على هجوم صاروخي إيراني استهدفها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر. وأطلقت الجمهورية الإسلامية يومها نحو مئتي صاروخ بالستي في اتجاه إسرائيل، شوهد العديد منها وهو يعبر سماء المملكة. وأكدت السلطات الأردنية أنها اعترضت بعض هذه المقذوفات في أجوائها.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي أكّد لنظيره الإيراني أن «الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح لأي جهة بخرق سيادته وأجوائه وتهديد أمن مواطنيه».
وقال البيان إن الوزيرين بحثا «جهود إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة وحمايتها من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة لن يستفيد منها أحد، وستهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين». وقالت طهران إن هجومها على إسرائيل كان ردّا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران في عملية نُسبت إلى إسرائيل، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله مع الجنرال في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفوروشان في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول/سبتمبر. وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الإيراني. وقال وزير دفاعها يوآف غالانت إن ردّ الدولة العبرية سيكون «فتّاكا ودقيقا ومفاجئا».
وكان ذلك الهجوم الإيراني الثاني ضد الدولة العبرية بعد الهجوم في 13 نيسان/أبريل الذي جاء ردّا على ضربة على القنصلية الإيرانية في دمشق نسبت الى إسرائيل وقتل فيها عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني وقادة فيه.
وأكّد الملك الأردني عبدالله الثاني من جهته خلال استقباله عراقجي الأربعاء، «ضرورة خفض التصعيد في المنطقة»، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي.
وجدّد التأكيد على أن «الأردن لن يكون ساحة للصراعات الإقليمية»، محذّرا من أن «استمرار القتل والتدمير سيبقي المنطقة رهينة العنف وتوسيع الصراع»، مشددا على «ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان كخطوة أولى نحو التهدئة».
وفي السياق ذاته حذر عدد من الخبراء السياسيين في استطلاع للرأي اجريناه معهم من التداعيات الخطيرة على المنطقة في حالة قيام إسرائيل بقصف منشآت إيران النووية، و قال السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية الأسبق أن هناك مخاوف من قيام إسرائيل بتدمير قدرات إيران النووية ما قد يدفعها إلى رد فعل عنيف يتسبب في زعزعة الاستقرار بالمنطقة لأنّ ذلك يدفع إيران إلى رد فعل اقوى من الرد السابق خاصة أن إيران تمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى كافة الاراضي الفلسطينية فيما حذر د. صلاح الدين محمود رئيس مركز افريقيا للتخطيط الاستراتيجي من مساعدة الولايات المتحدة لإسرائيل في هجومها على إيران لأن ذلك سوف يشعل الصراع في المنطقة بصورة أكثر وامتداده ليؤثر على منطقة البحر المتوسط.
وفي المقابل لم يستبعد طاهر ابو نضال الاحوازي عضو المكتب السياسي ومسئول العلاقات العربية في الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في حوار اجريناه معه قيام إسرائيل بضرب المفاعل النووي الإيراني خلال هجومها حيث حصلت إسرائيل على معلومات عن كل كبيرة أو صغيرة في إيران.
واضاف أن إسرائيل لن تكون وحدها في هذا الهجوم بل سوف تلقى دعما من الولايات المتحدة وهو ما سوف يشجع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الايراني إلى الانتفاض للحصول على حقوقها. أما عن رد الفعل الإيراني فسوف تكون المعركة التي بدأتها إيران لحفظ ماء الوجه لانه في حالة اي رد فعل ايراني فسوف تمتد المعركة إلى داخل إيران والأماكن التي تتواجد فيها ميلشياتها وستكون تلك المعركة الدامية نهاية دولة» فارس»، بحسب المعارض الاحوازي. .






















