
طهران -واشنطن- الزمان
قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الأحد بلاده أجرت مفاوضات متعددة مع الأطراف الأخرى حتى الآن جرى تدوينها على الورق وتم تجهيز وثيقة جديدة باسم “وثيقة سبتمبر” لتكون بديلة عن “خطة العمل الشاملة المشتركة” (الاتفاق النووي).
فيما قالت مصادر أمريكية ان الإدارة الامريكية تدرس ما نقله الوسطاء العُمانيون والقطريون، وهي في انتظار تقييم نتائج صدق النيات الإيرانية بحسب إجراءات على الواقع ، ولفتت المصادر ان الاتفاق النووي هو اكبر من وساطات بشأن تبادل سجناء او اطلاق جزئي لبعض الأموال لاغراض إنسانية. وتصر إسرائيل على تضمين بند الحد من الصواريخ الإيرانية في أي اتفاق وهو ما ترفضه ايران ، ولا يزال الموقف من هذا البند غير منته او واضح .
وقال أمير عبداللهيان في مقابلة مع صحيفة “اطلاعات” الإيرانية حول مستقبل الاتفاق والمفاوضات مع الولايات المتحدة: لا أريد الدخول في نقاش حول ما إذا كان الاتفاق النووي جيد أم سيئ، وهل بها عيوب أم لا. بكلمة واحدة، أستطيع أن أقول إن التفاوض والحوار بين طرف واحد وخمسة أطراف أخرى قد تم أخيرا، ولا يمكن القول أبدا إن جميع شروطنا ستتحقق في المفاوضات ولو على المستوى الثنائي، ناهيك عن التفاوض بين طرفين.
وكانت واشنطن قد قالت انه لا يوجد اتفاق خارج الشروط الامريكية .
وقال الوزير الايراني: إذا أردت أن أجيب على سؤال “هل خطة العمل الشاملة المشتركة التي أمامنا اليوم هي بوابة كبيرة ومفتوحة لإيران أم لا”، فالأمر ليس كذلك بالتأكيد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني: اليوم، عندما نجلس مع الأطراف المتعارضة ونناقش الإطار والوثيقة التي لدينا لكي تعود إليها جميع الأطراف، فهذه هي النتيجة؛ لذلك، كوزارة الخارجية، لم نتخل عن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووی).
وقال عبداللهيان: ربما لو لم تؤد أعمال الشغب التي شهدها سقوط العام الماضي مع التدخلات الأجنبية إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه لبعض الوقت، لكنا قد اتخذنا الخطوات النهائية في خطة العمل الشاملة المشتركة وبالطبع أخطأ الأميركيون والأوروبيون في تحليلهم وظنوا أن انقلاباً قد حدث فعلاً في إيران وأن ثورة جديدة قد حدثت. لكن الأميركيين اكتشفوا قبل الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وإنجلترا وفرنسا) أن الاحتجاجات لن تؤد إلى تغيير.
وأضاف أمير عبد اللهيان: لقد تم الانتهاء من محادثاتنا مع الأطراف الأخرى في خطة العمل الشاملة المشتركة وتم تدوينها، وأصبحت الوثيقة المعروفة باسم “وثيقة سبتمبر” بيننا وبين الأطراف الأخرى جاهزة. وبغض النظر عن ذلك، فقد أثرت بعض التطورات على اتفاقنا وأجلته. جزء من هذه التغييرات كان أعمال الشغب التي وقعت العام الماضي، وجزء آخر كان الحرب في أوكرانيا. وكشف وزير الخارجية الإيراني عن مبادرة لسلطان عمان موجودة على الطاولة، وتم في إطارها إجراء محادثات غير مباشرة مع الأميركيين. وفي جزء من المحادثات، لعبت قطر دور الوسيط.
وقال: الآن لدينا وثيقتان على الطاولة. وثيقة حول الإفراج عن الأموال الإيرانية، والتي آمل أن يتم تحويلها إلى الحساب المطلوب لدى البنك المركزي خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة مع التقدم الحالي وحاليا على المسار الصحيح، والخطوة التالية هي تبادل الأسرى، وهو ما اتفقنا على القيام به كعمل إنساني، وما زلنا على طريق تبادل الرسائل لجميع الأطراف للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة واتخاذ الخطوة اللازمة. أعتقد أن الاتفاق ليس بعيدا.
























