تبادل تهم الفساد وإحتكار الصلاحيات بين الحميري والتميمي والمجمعي
طن من المعاملات المتأخرة ومشاريع تنفذها شركات القائمة السوداء
ديالى – سلام عبد الشمري
تعيش ديالى ضبابية ادارة السلطة بادعاء اطراف متعددة احقية تبؤ المسؤولية في المحافظة ومجلسها وتبادل اتهامات بالفساد والاحتكار للمشاريع والمال العام.
فقد عد رئيس مجلس المحافظة مثنى التميمي المحافظ السابق عمر الحميري هارباً من العدالة بتهم تتعلق بهدر المال العام واستغلال وظيفته، مطالبا حكومة إقليم كردستان بتسليمه للقضاء بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه.
وقال التميمي في تصريح امس إن (مجلس المحافظة يطالب حكومة الاقليم بشكل رسمي بتسليم الهارب الحميري الى القضاء لصدور مذكرة اعتقال قانونية بحقه وفق المادة 340 من قانون العقوبات والمتعلقة بهدر المال العام والتورط بملفات فساد مادي وإداري تقدر بعشرات المليارات من الدنانير) ملفتاً الى أن (الحميري هرب الى الاقليم منذ اسابيع بعد صدور مذكرة القبض بحقه).
وأضاف ان (مذكرة القبض جرى تعميها في جميع المحافظات من أجل تسهيل القاء القبض عليه)، موضحا أن (الحميري رفض المثول أمام القضاء للدفاع عن نفسه بسبب ادراكه لحجم ما تورط به من فساد مالي وإداري وكثرة الأدلة التي تدينه، وهروبه خارج المحافظة دليل على عدم قدرته مواجهة القضاء العادل).
فيما اتهم الحميري في اجتماع عقد قبل ايام في خانقين بعض القيادات المحلية في المدينة بتضليل الرأي العام وتشويه سمعته بادعاءات باطلة، وفيما أوضح أن قرارات اجتماع خانقين قانونية وستحظى بمصادقة رئاسة الجمهورية، أكد أنه ليس هارباً ولم تصدر بحقه أي مذكرة اعتقال.
وقال الحميري في تصريح امس إن (بعض القيادات المحلية دأبت منذ اسابيع عدة على شن حرب إعلامية ضده تهدف من خلالها تضليل الرأي العام وتشويه سمعته بادعاءات باطلة وتزييف للحقائق)، لافتا الى أن (التنافس السياسي يكون عبر برامج وأنشطة وليس باتهامات كيدية لا دليل لها). وأضاف الحميري انه (ليس هاربا من وجه العدالة ولم تصدر بحقه أي مذكرة قبض رسمية، وهو ليس متورطاً بملفات فساد المالي أو إداري ولم يسهم يوما تأخير انجاز المشاريع أو حماية الشركات المتلكئة)، مبينا أنه (كان على العكس من ذلك، وهو أول من اطلق حملة حكومية على الفساد المالي والإداري ودفعت جراء ذلك ثمنا باهظا من خلال عدة محاولات لاغتيالي أو سعي الفاسدين الى تشويه سمعتي).
قرارات جديدة
وأكد الحميري أن (جميع القرارات الصادرة عن اجتماع خانقين قانونية 100 بالمئة وهو مطمئن لمصادقة رئاسة الجمهورية على قرار تعيينه بمنصب محافظ ديالى).
في حين كشف المحافظ الجديد عامر سلمان المجمعي عن العثور على طن من المعاملات الرسمية المتأخرة منذ أشهر عدة في المحافظة، محملا الحكومة المحلية السابقة مسوؤلية ابشع فوضى إدارية في تاريخ المحافظة، بحسب قوله. وقال المجمعي في تصريح امس (لقد تفاجئنا خلال الأيام الماضية بعد تبوئنا منصب المحافظ من الكمية الهائلة للمعاملات الرسمية الخاصة بشؤون المواطنين والمتأخرة منذ أشهر عدة والتي لم تكن تحتاج سوى توقيع) لافتا الى أن (بعض المسوؤلين غابت ضمائرهم عن خدمة المواطنين ولم يبالوا إذا ما تأخرت معاملاتهم أشهراً طويلة).
وأضاف المجمعي أن (حجم المعاملات الرسمية المتأخرة والتي عثر عليها بين اروقة ديوان المحافظة يزيد عن الطن) على حد قوله، موضحا أنها (دليل على غياب الوعي الوطني لبعض المسوؤلين الذين لم يهتموا بشؤون المواطنين وانخرط تفكيرهم في امور اخرى بعيدا عن المصلحة العامة). واتهم المجمعي (الحكومة المحلية السابقة بالمسوؤلية عن أبشع فوضى إدارية في تاريخ المحافظة) متسائلا (أين الضمائر، وكيف ينام المسؤول وهو قادر على حل مشكلة او معضلة اسرة كاملة بتوقيع من قبل قبله) لافتا الى أن (المحافظة لاتستحق هكذا تصرفات).
وأكد النائب الاول للمحافظ فرات التميمي أن خمسة مما اسماها بـالحيتان العملاقة تحتكر مهمة تنفيذ المشاريع داخل المحافظة واتهم الحميري باطلاق سراح الشركات من القائمة السوداء وغض النظر عن التلكؤ في انجاز العمل بسبب المصالح المشتركة، على وفق اتهامه.
حيتان السوق
وقال التميمي في تصريح امس إن (المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد بان هناك خمسة حيتان عملاقة تمثل شركات ومقاولين تحتكر بشكل رئيسي مهمة تنفيذ المشاريع داخل المحافظة خلال الفترة الماضية)، لافتا الى أن (الحيتان كانت تعتمد على مبدأ الاحالة المباشرة لتلافي الدخول في اي تنافس قد يؤدي الى تقليل ارباحها).
واضاف التميمي أن (الاحتكار سمة من سمات الفساد المالي والاداري وتظهر قوة المال في رسم خارطة عبثية وفوضوية للاعمار والبناء ينعكس مداها سلبيا على المصالح العامة) مشيرا الى أن (اغلب المشاريع تنفذ دون المستوى المطلوب لان المنفذين لديهم غطاء حكومي يبعد عنهم المسائلة والرقابة).
واتهم التميمي (الحميري باطلاق سراح بعض الشركات ممن جرى وضعها في القائمة السوداء عبر التعامل معها او مع مسؤوليها اضافة الى غض النظر عن التلكؤ في انجاز المشاريع بسبب المصالح المشتركة التي كانت للاسف تدر ربحا وفيرا للاطراف المستفيدة دون المبالاة لخطورتها على الصالح العام).
وعد التميمي (مدة تبوء الحميري لمنصب المحافظ بانها الاسوء في تاريخ المحافظة من نواحي عدة وخاصة الخدمية منها لانها شهدت تنامي غير مسبوق للفساد المالي والاداري لدرجة خلقت اليائس في نفوس الاهالي).


















