طلبتنا في الإمتحانات بين نارين – ماجد الكعبي

عراقيات

طلبتنا في الإمتحانات بين نارين – ماجد الكعبي

 

بصراحة وبدءاً أقول : لم يمر زمان على وزارة التربية في العراق أسوأ من هذا الزمان، فمنذ العهد الملكي إلى يوم التغيير الأمريكاني الأسود للعراق كانت وزارة التربية تسند إلى من يقوم بمهامها على أفضل وجه، ولو استعرضنا أسماءهم لوجدناهم من ذوي الكفاءات التربوية والعلمية العالية وحقق التعليم العراقي على أيديهم جيلاً من الأساتذة والمعلمين ما يُعد مفخرة للأجيال .

أما في زمان ما بعد التغيير فقد صارت الوزارة تخضع لقانون المحاصصة سيئ الصيت الذي من حصائله وزراء نكرات لا خبرة لهم بالتعليم ولا عهد لهم بقضاياه ومتطلباته، وهؤلاء الوزراء الذين أتوا على ظهر المحاصصة يملأون وزاراتهم بمدراء عامين ومشرفين تربويين من جنس إنتماءاتهم الحزبية ومثلهم مؤلفو الكتب المدرسية المكتظة بالأخطاء وغيرها من المعلومات المسيسة لهذه االطائفة أو تلك !!

الآن وفي هذا الجو اللاهب ألا كان الأجدر بوزارة التربية بتأجيل الامتحانات لحين عبور موجة الحر اللاهبة التي تزامنت مع إنقطاع التيار الكهربائي ؟

المنطق يقول : لوكان هناك من يفقه يسستدعي أن نأخذ للحالات الطارئة تدابير عاجلة، ولكن الوزير الذي يأتي بسيارته وحماياته من الخضراء المنعمة بكهرباء دائمة على حساب الدولة والسيارات المبردة لا تهييء لوزير التربية أن يشعر بمعاناة الطلاب ولا يهمه شأنهم .!!

هذا واقع حال أبنائنا يدخلون بالفانيلة والشورت إلى قاعة الامتحانات التي وضع أسئلتها من لايفرق بين مواضيع الحفظ ومواضيع الشرح ليوقع الطلبة في فخ يؤدي بهم إلى الرسوب !!

هذا حال الوزارات التي وزعت على الأحزاب وفق نظام المحاصصة المقيتة التي جاءت بوزراء لم يحلموا يوماً بمنصب مدير أو دونه، واليوم أصبحوا وزراء ولا يهم مستقبل البلد وأي مستقبل للبلد في ظل المحاصصات !

يا وزارة التربية عالجي الأمر بسرعة فأبناؤنا الطلبة أمانة في أعناقكم إن كنتم ذوي رشد ومسؤولية، اللهم إني بلغت فاشهد .

majidalkabi685@yahoo.com