
بروكسل- مدريد- الزمان
بلغ عدد طلبات اللجوء في الاتحاد الأوربي 996 ألفًا في العام 2022، وهو أعلى مستوى منذ ستة أعوام، بحسب تقرير سنوي نشرته وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء الثلاثاء.
يتحدّر معظم طالبي اللجوء في أوروبا من سوريا وأفغانستان، وتركيا وفنزويلا وكولومبيا.
احتُسب عدد الأوكرانيين الذين فرّوا من بلدهم بسبب الحرب الروسية في تعداد منفصل. يعيش نحو أربعة ملايين منهم في الاتحاد الأوروبي مع وضع حماية مؤقتة خاصة.
فيما أعلنت الشرطة الإسبانية الثلاثاء تفكيك شبكة دولية قامت بتهريب أكثر من 200 مهاجر سوري وجزائري إلى إسبانيا من الجزائر.
وقالت الشرطة في بيان إنّه «تمّ تفكيك شبكة إجرامية متعدّدة الجنسيات كانت تنقل مهاجرين سوريين وجزائريين إلى الاتّحاد الأوروبي. الشبكة تتمّ قيادتها من ليبيا وإسبانيا ولديها خلايا في السودان وليبيريا والجزائر». وتمّ توقيف 15 شخصاً في جنوب إسبانيا في اطار هذه العملية التي نُفّذت بالتعاون مع الشرطة الأوروبية «يوروبول» والسلطات الألمانية والنروجية. وأودع 13 منهم السجن على ذمة التحقيق. وخلص التحقيق إلى أنّ هذه الشبكة المتورطة أيضاً في تهريب المخدرات والأسلحة نقلت «أكثر من 200 مهاجر» إلى إسبانيا من الجزائر «في قوارب سريعة يقودها مسلّحون». وطلب المهرّبون «ما بين 7 آلاف و20 ألف يورو من كلّ شخص» لمساعدته على عبور البحر الأبيض المتوسط، بحسب الشرطة.
وكانت هذه الشبكة تزوّد السوريين الراغبين في الوصول إلى أوروبا بالأوراق والتأشيرات لنقلهم إلى ليبيا، عبر السودان أو لبنان، ثم إلى الجزائر.
وإسبانيا هي إحدى نقاط الدخول الرئيسية للمهاجرين غير القانونيين إلى أوروبا.
وارتفع عدد المهاجرين غير القانونيين الذين وصلوا إلى السواحل الاسبانية وجزر البليار بنسبة 29،22 بالمئة في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وزارة الداخلية الإسبانية.
وقالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إن الأرقام مجتمعة تمارس «ضغطًا شديدًا على أماكن الاستضافة المضغوطة بالأساس في العديد من الدول».
تتخذ العديد من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بينها إيطاليا وبولندا والسويد، مواقف تزداد تشددًا ضد الهجرة غير النظامية.
قد تتعمّق هذه الظاهرة مع توقف النمو الاقتصادي للكتلة نتيجة رفع أسعار الفائدة في محاولة لمعالجة التضخم المرتفع باستمرار.
وشهد الاتحاد الأوروبي ذروة في الهجرة غير النظامية عامَي 2015 و2016 حين وصل 2،5 مليون طالب لجوء إلى الاتحاد الأوروبي بينهم الكثير من السوريين.
وتشمل بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بالإضافة إلى آيسلندا وليختنشتاين والنروج وسويسرا. وهذه الدول الأربع أعضاء في منطقة شنغن إلى جانب معظم دول الاتحاد الأوروبي.
ونُشر التقرير في وقت يناقش فيه الاتحاد الأوروبي إصلاحات لقوانين اللجوء والهجرة لديه.
تسعى عملية الإصلاح الشامل إلى تقاسم عبء استضافة طالبي اللجوء بين جميع الدول الأعضاء وتسريع عملية فحص طلبات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لاستبعاد الطلبات الأقلّ حظًا وتسريع عودة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلادهم أو إلى دول العبور.
وأشارت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن أكثر خمس دول بالاتحاد الأوروبي تتلقى طلبات لجوء هي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والنمسا وايطاليا.
حصلت 39% من الطلبات على ردّ ايجابي، وهي أعلى نسبة في هذا المجال منذ العام 2017.
وقدّم 71% من الطلبات رجال.























