ضربة روسية على أدلب توقع عشرة قتلى وغارات اسرائيلية على اللاذقية


© AFP الدفاعات الجوية السورية تتصدى لقصف إسرائيلي جنوب دمشق ليل 20 تموز/يوليو 2020
© ا ف ب/ارشيف ستر

 

بيروت (لبنان), (أ ف ب) – أوقعت ضربات روسية قرب مدينة إدلب بشمال غرب سوريا عشرة قتلى و30 جريحا بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء.

وقال المرصد ومقره مقره في بريطانيا إن عدد الأشخاص الذين قتلوا في إدلب بلغ عشرة مدنيين بينهم طفل بسبب ضربات جوية روسية على ريف إدلب.

وأضاف المرصد أن بين الجرحى 14 طفلا موضحا أن روسيا قصفت منشرة أخشاب ومشغلا لتصنيع الأثاث ومعصرة زيتون على أطراف مدينة إدلب.

من جهته أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن الضربات استهدفت مشغلا لصنع الأثاث فيما كان هناك عمال في الداخل ما أدى الى مقتل عشرة مدنيين وإصابة 32 آخرين بجروح. وأوضح انه انتشل جثث القتلى.

ولم يعلق الجيش الروسي على القصف. وتتدخل روسيا، الداعمة الرئيسية لنظام الرئيس بشار الأسد، منذ 2015 عسكريا وتشن بانتظام ضربات على فصائل المعارضة في شمال غرب البلاد.

وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل معارضة أقل نفوذا على نحو نصف مساحة إدلب ومحيطها، وعلى مناطق متاخمة في محافظات حلب واللاذقية وحماة المجاورة. وتؤوي المنطقة أكثر من خمسة ملايين نسمة، الجزء الأكبر منهم نازحون، بحسب الأمم المتحدة.

ويسري في إدلب ومحيطها منذ السادس من آذار/مارس 2020 وقف لإطلاق النار أعلنته كل من موسكو، الداعمة لدمشق، وأنقرة، الداعمة للفصائل، وقد أعقب هجوما واسعا شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة اشهر.

و أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” فجر الخميس أنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت لأهداف معادية في أجواء اللاذقية، مشيرة إلى أنّ “العدوان الإسرائيلي” أسفر عن اندلاع حرائق عند مدخل المدينة الساحلية.

وقالت سانا في سلسلة أنباء عاجلة “وسائط دفاعنا الجوي تتصدّى لأهداف معادية في أجواء اللاذقية”، مشيرة إلى أنّ “فرق الإطفاء تعمل على إخماد الحرائق الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على مدخل مدينة اللاذقية”.

من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن “غارة إسرائيلية استهدفت مستودعا للسلاح في مدينة اللاذقية”.

ولاحقا أكّدت سانا “عودة الهدوء لأجواء مدينة اللاذقية عقب العدوان الإسرائيلي”.

وهذه واحدة من الضربات النادرة التي تستهدف المدينة الساحلية التي تعتبر معقل الرئيس بشار الأسد وتقع على مقربة منها قاعدة حميميم الجوية الروسية

وليل الثاني إلى الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، أفاد المرصد بأنّ ضربات جوية مجهولة المصدر استهدفت مستودعا للذخيرة بالقرب من مدينة جبلة الواقعة في ريف اللاذقية.

وتسبّبت تلك الضربات “بانفجارات كبيرة سُمعت على بُعد كيلومترات عدّة”، وفق المرصد الذي قال إنّ الدفاعات الجوية السورية وتلك التابعة لحليفتها موسكو حاولت التصدّي للصواريخ.

كما أفاد المرصد يومها بأنّ زوارق حربية وطائرات مقاتلة “يرجّح أنها إسرائيلية” رُصدت آنذاك في عرض البحر قبالة الساحل السوري.

ولم تتحدث وسائل الإعلام السورية الرسمية عن تلك الضربات.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في 2011، شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الضربات في هذا البلد استهدفت بشكل رئيسي مواقع للجيش السوري ولمقاتلين مدعومين من إيران، بما في ذلك مواقع لحزب الله اللبناني.

ونادرا ما تعلّق السلطات الإسرائيلية على ضربات بعينها في سوريا، لكنها أكّدت مرارا أنّها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها في جارتها الشمالية.