صندوق النقد يحذّر من تأثير إنخفاض الخام على موازنة العراق

البرلمان يؤكد إعتماد أسعار نفط تواكب السوق ويقترح تطوير الزراعة والصناعة

صندوق النقد يحذّر من تأثير إنخفاض الخام على موازنة العراق

بغداد – عباس البغدادي

حذر صندوق النقد الدولي من خطورة انخفاض اسعار النفط العالمية وتاثيرها على السياسية المالية للعراق فيما اكدت اللجنة الاقتصادية النيابية اعتماد سعر نفطي يراعي تغييرات السوق العالمية في وقت دعت لجنة الطاقة النيابية الى دعم القطاعات الصناعية والزراعية لمساندة القطاع النفطي.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية سلمان الموسوي لـ(الزمان) امس ان (الحكومة وضعت بحسابها انخفاض اسعار النفط فوضعت موازنتها على سعر 90 دولاراً في حين ان سعر برميل النفط العالمي الان 100 دولار). واضاف ان (المؤشرات تؤكد حاجة السوق العالمية الى النفط ولا سيما من العراق) اما بشأن اعتماد البلد على النفط فاوضح الموسوي ان (هذه المشكلة ليست مشكلة العراق لوحده وانما مشكلة الدول المصدرة للنفط حيث تعتمد موازناتها على واردات النفط).

واوضح الموسوي ان (التوجه الحالي للحكومة يقضي بتفعيل الجوانب الزراعية والصناعية وتفعيل القطاع الخاص ليكون رافداً وسانداً للموازنة المالية فضلاً عن تفعيل التعريفة الكمركية وجباية الاموال). مشيراً الى ان (حصة اقليم كردستان من الموازنة وعدم دفعهم اموال عائدات النفط اثر سلباً على السياسة المالية للبلد). من جانبها دعت الطاقة النيابية الى دعم القطاع النفطي بتفعيل القطاعات الزراعية والصناعية لمساندة مصادر تمويل الموازنة. وقال نائب رئيس اللجنة علي ضاري الفياض لـ(الزمان) امس (عندما وضعنا الموازنة حددنا سعر البرميل بـ90 دولاراً والسوق العالمية تتعامل الان بأكثر من 100 دولار للبرميل واي انخفاض في سعر البرميل قد لا يؤثر على  السياسة النفطية او المالية للعراق).

واضاف ان (على الحكومة تبني خطوطاً مساعدة للنفط كالخطوط الزراعية والصناعية وعدم الركود على واردات النفط فقط).

وكان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى العراق كارلو سدراليفيتش قد اعلن في تصريح امس أن (الماليات العامة في العراق معرضة في شكل متزايد للتأثر بهبوط أسعار النفط، وقد تواجه الحكومة صعوبة في تمويل خطة موازنة هذه السنة).

وأضاف (توجد مشكلة هيكلية، إذ تعتمد السياسة المالية في شكل كبير ومتزايد على إيرادات النفط، وهذا الاتجاه يبعث على القلق لأن سعر النفط الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والنفقات في ازدياد منذ بضع سنوات).

وأشارت تقديرات الصندوق في تشرين الأول الماضي إلى أن العراق، الذي يعتمد على صادرات النفط الخام لتأمين نحو 93 بالمئة من الإيرادات الحكومية، كان يحتاج متوسطاً لسعر برميل يبلغ 106 دولارات عام 2013 لضبط موازنته، مقارنة بـ 95 دولاراً عام 2011 نظراً إلى زيادة النفقات. ولكن خام برنت يراوح حالياً عند 107 دولارات للبرميل، ويتوقع أن يتراجع تدريجياً إلى 103 دولارات هذه السنة و100 دولار عام 2015، مع استمرار تمتع السوق بإمدادات جيدة في ظل طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة وزيادة إنتاج العراق، وذلك وفق استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء محللين.

ولفت اليفيتش إلى أن (المصدر الآخر للقلق يتمثل في عدم مرونة الإنفاق، فهناك جوانب كثيرة من الإنفاق الجاري، وعندما لا تجد له الحكومة إيرادات كافية ينتهي الأمر بها إلى خفض الاستثمارات، ما يؤثر سلباً في النمو في الأجل البعيد).

ورأى أن (موازنة العراق تحولت إلى عجز بلغ 0.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وهو الأول منذ العام 2010، مقارنة بفائض 4.1 بالمئة عام 2012). واوضح اليفيتش أن (مسودة موازنة هذه السنة، التي يناقشها البرلمان حالياً، تشمل زيادة كبيرة في الإنفاق في صورتها الحالية وقد يواجه العراق صعوبة في تمويلها).