صدامات في العيون بالصحراء الغربية والمتظاهرون يحرقون سيارة شرطة
الحكم على جهادي مغربي بالإقامة الجبرية في فرنسا
باريس ــ الرباط عبدالحق بن رحمون
شهدت العيون كبرى مدن الصحراء الغربية مساء الاثنين صدامات بين قوات الامن المغربية وشبان متظاهرين انفصاليين احرقوا سيارة شرطة وفق ما افاد أمس ناشط في مجال حقوق الانسان.
واكد الناشط حمود اغيليد الناشط في الجمعية المغربية لحقوق الانسان مستقلة ان المتظاهرين رشقوا قوات الامن بزجاجات حارقة فردت عليهم بالحجارة وطاردتهم .
واضاف ان التظاهرة وقعت في حي بوركو عندما ردد شبان شعارات تدعو الى استقلال الصحراء الغربية لدى وصول قوات الامن.
والصحراء الغربية مستعمرة اسبانية سابقا يسيطر عليها المغرب لكن تطالب باستقلالها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية والحمراء ووادي الذهب بوليساريو .
من جانبها اعلنت ادارة حاكم العيون في بيان ان سيارة الشرطة التي كانت تقوم بدورية روتينية قد احرقت تماما بزجاجة حارقة وان شرطيا جرح وادخل المستشفى.
لكن حمود اغيليد تحدث عن صدامات محدودة ونفى سقوط جرحى مؤكدا ان المتظاهرين اصابوا آلية مدرعة للشرطة بزجاجة حارقة ما تسبب في حريق صغير مؤكدا ان الهدوء يسود الثلاثاء معظم احياء العيون التي انتشرت فيها اعداد كبيرة من قوات الامن .
وعرضت الرباط التي تقترح حكما ذاتيا على هذه المنطقة في اطار سيادتها، مؤخرا نموذج تنمية ينص على استثمارات عامة وخاصة بنحو 13,2 مليار يورو لمدة عشر سنوات بينما يطالب انفصاليو البوليساريو المدعومين بالجزائر باستفتاء حول تقرير المصير.
وتتعرض الحكومة الى مزيد من الانتقادات بشان انتهاك حقوق الانسان في الصحراء الغربية حيث لا تجوز التظاهرات الانفصالية.
على صعيد آخر اعلن مصدر قضائي أمس ان مغربيا كان موقوفا على ذمة التحقيق في فرنسا وضع تحت الاقامة الجبرية بعد خروجه من السجن الخميس بعدما منعت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان تسليمه الى الرباط.
من جهته، اكد هذا المغربي الذي يرفض هذه الاتهامات، ان الدافع الحقيقي لملاحقته مرتبط بدعمه لقضية الصحراء الغربية. واضاف انه احتجز وتعرض للتعذيب لهذا السبب عشرين يوما في الرباط مطلع 2009 قبيل فراره الى فرنسا.
واصدر المغرب اواخر 2009 مذكرة توقيف دولية في حق رشيد رافعة خبير المعلوماتية 37 عاما المقيم في ميتس بتهمة تشكيل عصابة اجرامية من اجل القيام بأعمال ارهابية . ووضع في الحبس على ذمة التحقيق في فرنسا بانتظار تسليمه.
لكن المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي اعربت عن مخاوف من تعرضه للتعذيب في بلاده، منعت بطريقة نهائية تسليمه اواخر 2013.
وكانت غرفة التحقيق في ميتس امرت بالتالي الخميس باخلاء سبيل رشيد رافعة.
لكنه اعتقل فور خروجه من سجن نانسي ماكسيفيل ووضع في سجن اداري في ليل على اثر قرار باعادته الى الحدود اتخذه وزير الداخلية.
و قالت محاميته المقيمة في نانسي قدمنا طعنا امام المحكمة الادارية ضد هذا القرار. لكن الوزارة حرمتنا حقا كان يمكن ان نستفيد منه بطلبها الاقامة الجبرية. لذلك لو صدر قرار القضاء الاداري لكان اليوم خارج السجن على الارجح .
ولتبرير قرارها، تذرعت الوزارة بمخالفة الخبير المعلوماتي قانون الاقامة في فرنسا.
واضافت المحامية ان رافعة لا يرغب في الكشف عن مكان اقامته الجبرية، لأنه يخاف من اجهزة الاستخبارات المغربية .
وتشتبه السلطات المغربية في ارتباط هذا الخبير المعلوماتي بمسؤولين من القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ساعدهم على بث رسائلهم عبر الانترنت.
وتشاطرها هذه الشكوك اجهزة الاستخبارات الفرنسية لمكافحة الارهاب التي تعتبر ان هذا الرجل معروف بانتمائه الى التيار الجهادي الدولي .
AZP01
























