شهادات مفزعة من السجون المصرية والمنظمات الحقوقية تطالب بالتحقيق في تعذيب المعتقلين

شهادات مفزعة من السجون المصرية والمنظمات الحقوقية تطالب بالتحقيق في تعذيب المعتقلين
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تواترت العديد من الشهادات عن أنماط وحشية من التعذيب والاعتداءات الجنسية يقوم به جهاز الشرطة مع المعتقلات والمعتقلين فاقت ما جاء بشهادات وشكاوى المعتقلين في الستة أشهر الماضية وهي الفترة التي شهدت اعتقال المئات بصورة عشوائية خاصة في شهور أغسطس وسبتمبر وأكتوبر.
وذكر الناشط السياسي خالد السيد في شهادته ان التعذيب الذي رأه في أقسام شرطة الأزبكية وقصر النيل، فضلاً عن ما تعرض له بنفسه في سجن أبو زعبل، وأكد على شهاداته المحامي محمود بلال والذي كان حاضرا بالتحقيق. حاول خالد السيد أن يثبت ما تعرض له من تعذيب عند عرضه على نيابة الأزبكية، فقام برفع ملابسه وكشف جسمه لإظهار الإصابات التي تعرض لها من جراء التعذيب ولكن النيابة تعنتت في إثبات التعذيب ورفضت في البداية حتى الإشارة له في المحضر، وعلل القاضي المسئول ذلك بقوله أنه قاض تجديد حبس لا غير وبعد إصرار من المحامين وافق على الإشارة في المحضر إلى أن المحامين يطلبون التحقيق في شكاوى تعذيب موكليهم ولم يثبت أي من الشهادات التفصيلية أو الإصابات الظاهرة على أجساد المعتقلين. يخشى محامو المعتقلين أن المحضر لن يتحرك أو أن النيابة ستقوم بأي تحقيق جدي في هذه الشكاوى. ولم يقم قاض التحقيق باتخاذ أقل الإجراءات الضرورية لضمان سلامة المتهمين بنقلهم لمقر احتجاز آخر، خاصة بعد أن ذكروا أسماء الضباط الذين قاموا بتعذيبهم في قسم الأزبكية وفي سجن أبو زعبل وأكد المحامي محمود بلال أن أحد الضباط قام بتوعد المتهمين بالانتقام منهم، في حضور القاضي المشرف على عملية التجديد، بسبب إشارتهم لتعرضهم للتعذيب على يد الشرطة.
ومع ارتفاع معدلات القبض والاعتقال وضحايا تعامل الشرطة بالقوة المفرطة مع المتظاهرات إلى الآلاف في الأشهر السبع الأخيرة، زادت حالات التكدس بأماكن الاحتجاز المؤقتة وبالسجون ومعسكرات الأمن المركزي والتي لا تدخل في نطاق أماكن الاحتجاز القانونية، وساءت بشدة ظروف الاحتجاز بحيث أنها تتناقض مع الحد الأدنى من الضمانات التي يوفرها الدستور الجديد الذي نص في المادة 54 على أن كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون. وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه. كما أنها تتعارض مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والتي صدقت عليها مصر ونص الدستور في المادة 93 على أنها لها قوة القانون فور التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.
وقد تشابهت بعض أنماط التعذيب الذي تلقت المنظمات تقارير عنها مع ما حدث للمحتجزين في نفس الفترة العام الماضي بعد احتجاجات ذكري الثورة الثانية وذلك في أوائل تولي وزير الداخلية الحالي محمد إبراهيم لمنصبه، حيث قامت قوات الأمن باعتقال المئات وتعذيبهم في معسكرات قوات الأمن والأمن المركزي وفي الأقسام والسجون، وتم توثيق عدة شهادات عن اعتداءات جنسية واغتصاب بالإضافة إلى واقعة واحدة لوفاة داخل أماكن الاحتجاز وهي حالة وفاة الناشط محمد الجندي.
ومع ورود تقارير عن تزايد التعذيب داخل السجون طالب ممثلوا 5 احزاب سياسية وحركات ثورية بالتحقيق الفوري في التقارير التي تشير الي تورط الاجهزة الامنية في قتل وتعذيب مواطنين بالسجون واجراء تحقيقات عاجلة من خلال هيئة قضائية مستقلة فيما ورد من شهادات المقبوض عليهم حول تعرضهم للتعذيب داخل السجون .
وقال عضو الهيئة العليا لحزب الدستور خالد داوود ان كل مواد الدستور الان تنتهك من قبل السلطة الحالية حيث رصدنا تعرض عدد كبير من السجناء والنشطاء السياسيين لعمليات تعذيب وقمع داخل السجون بما يشبه ما كانت عليه البلاد في عهد الرئيس المخلوع مبارك مضيفا في كلمته بمؤتمر الحرية للثوار لا للارهاب ولا لتصفية الثوار بمقر نقابة التجاريين امس انه ليس هناك داع لان تعقد مؤسسة الرئاسة لقاءات وحوارات مع الشباب وفي الوقت الذي تقوم به الاجهزة الامنية باعتقال وتعذيب شباب الثورة فهذا امر غير منطقي .
وقال نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو لجنة الخمسين الدكتورة هدي الصدة انه بعد مرور 3 سنوات علي قيام الثورة المصرية مازلنا نعاني من الانتهاكات وعمليات التعذيب داخل السجون ومازالت حقوق وحريات المواطنين تنتهك رغم تصويت اغلبية الشعب علي دستور 2014 الذي يضم الحقوق والحريات وتابعت الصدة خلال كلمتها بالمؤتمر رصدنا انتهاكات وحفلات تعذيب وانتهاكات ممنهجة واهانة وترويع لا حصر لها في اقسام الشرطة للمحبوسين احتياطيا .
وقال عضو مجلس امناء التيار الشعبي المصري السفير معصوم مرزوق لن نسمح بالعودة بمصر الي عصر القمع والاعتقال الذي كان موجودا في عهد مبارك ونطالب وزارة الداخلية بسرعة الافراج عن جميع المتعقلين والسجناء بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية مضيفا نقول للداخلية واجهزة الامن ان السمعة الطيبة التي اكتسبتها الوزارة بوقوفها بجانب ثوار 30 يونيو وارادة الشعب في اسقاط حكم الاخوان بدات في الانهيار .
من جانبه قال مدير شبكة المحامين في المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية مالك عدلي انه تم تشكيل لجنة قانونية تضم محامين وقانونيين وسيتم تقديم مذكرة للاتحاد الدولي للقضاه ضد النائب العام الحالي المستشار هشام بركات واحتجاجات علي رفض النيابة استخراج تصاريح للمحامين هيئة الدفاع عن المعتقلين واسرهم لزيارتهم في السجون واقسام الشرطة .
AZP02