
شمعة الميناء – عبد الحكيم مصطفى
يحاول فريق نادي الميناء لكرة القدم ان يتغلب على مصيبته الفنية ، ويحتفظ ب (16) لاعبا قدر المستطاع ، لاكثر وقت ممكن ويخوض المباريات في اتم جاهزية فنية .. مدرب الفريق الكابتن القدير حسن احمد (احسن مدرب في الجولة السابعة من بطولة دوري نجوم العراق ) يعرف تماما تحقيق هذا الهدف غير ممكن ، في دوري مكثف جدا (لا) يقّدر باي حال من الاحوال حال الفرق الضعيفة والقصيرة اليد .. في مسعاه لمغادرة المراكز الاخيرة من جدول الدوري ، تعادل فريق نادي الميناء مع فريق نادي نوروز في السليمانية ، وحقق الفوز على القاسم بهدف واحد ، وفاز على فريق النجف بهدفين مقابل هدف في ملعبه في البصرة ، وفرح انصاره كثيرا لهذا التطور الايجابي في مردود الفريق ، والروح الكفاحية العالية التي تحلى بها اعضاء الفريق ، في المباريات السالفة الذكر ، ولكن خسر في المقابل جهود اثنين من لاعبيه جراء في مباراة النجف حصولهما على البطاقة الحمراء ، ولم يلعبا في مباراة الطلبة ، وكان هذا عبئاً ثقيلاً اضافيا صعب جدا معالجته .. وحجم مصيبة فريق الميناء الادارية بحجم مصيبته الفنية ، ان لم نقل اكبر منه ، حيث (لا) ضوء في نفق العقوبة (الفيفوية) ..ولكن في هذا الظلام نجح فريق نادي الميناء في اشعال شمعة .. نجح عدد كبير من لاعبي الخط الاول الشباب في مجاراة من هم اكبر منهم سناً وتجربة وتمتعاً بالحقوق المالية ، والنجاح النسبي في تحدي الميناء لظروفه الصعبة جداً ، وفر الفرصة لعدد غير قليل من اللاعبين الشباب ، في تقديم انفسهم بطريقة مقنعة جدا ، في الخط الاول كلاعب أصيل ، او كلاعب بديل ، و بلغ عمر احدهم (17) سنة فقط ، كما في حالة اللاعب كرار جعفر الذي سجل الهدف الاول للميناء في مرمى فريق نادي النجف.. وعلى خطى الميناء سار ويسير فرق اندية الكرخ ونفط ميسان والحدود والقاسم وكربلاء ونفط البصرة والنفط من جهة منح الوجوه الواعدة فرصة اللعب في الخط الاول ، وبالمقابل فان هناك اندية تبحث دائما عن اللاعب الجاهز وتتباهى بصرف مئات الملايين من الدنانير من المال العام للتعاقد مع (نجوم) محليين ، واشباه محترفين .
لا يمكن التنبؤ بنتائج فريق نادي الميناء في الجولات القادمة من بطولة دوري نجوم العراق ..(قد) يتعثر مرة ومرتين ، ولكنه مؤهل للاستمرار بالحصول على المزيد من نقاط الفوز ، على عدد من فرق الدوري (اذا) استمر في مثابرته .. وادارة نادي الميناء يجب ان تتحرك بوعي اداري وقانوني افضل ، للتخلص من عقوبة (فيفا) المسلطة على فريق كرة القدم ، باسرع وقت ممكن، ليعود الميناء الى وضعه الفني الطبيعي ، والى المركز الذي يتفق مع تاريخه الرائع في جدول بطولة دوري نجوم العراق .


















