شعب فيسبوكي

 

شعب فيسبوكي

الإستخدام الواسع

عالم الفيس بوك عالم رائع ، يستطيع الإنسان من خلال وحين الإبحار في عالمه وهو مضطجع في مكانه أن يتواصل مع الكثير ممن يرغب ان يتواصل معهم ممن لم يكن له سبيل للتواصل معهم من قبل لولا وجود هذه الثورة العلمية الهائلة في عالم الاتصالات والتواصل الاجتماعي .. وتشترك تطبيقات وبرامج اُخر مع الفيس بوك تعمل على نفس الهدف وتصب في نفس الخانة مع اختلافات بسيطة متفاوتة بعض الشيء زيادة أو نقصان ببعض الاضافات .  واضح أن في عالم الفيس بوك تذوب كل الحواجز والمسافات والعوائق التي كانت تمنع تواصل الأفراد في الازمان السالفة.. فبسبب هذا العالم الرحب للتواصل وبمجرد إخراج جهاز الموبايل من الجيب وبضغطة زر تجد نفسك وجه لوجه مع من تريد أن تشاهد او تتكلم ولو بعدت المسافات وتعقدت السبل فكل الخيارات امامك متاحه عبر ألاثير للتواصل بالصوت والصورة مع من تشاء.   بفضل هذه البرامج ومكتشفيها ومن عمل على تطويرها أصبح العالم قرية صغيرة وذابت كل المسافات التي كانت حائلا دون التواصل في الازمان الغابرة.. لكن وبالرغم من التقدم الهائل في عملية التواصل بين الجميع التي أحدثها القائمون على البرامج والتطبيقات نلاحظ أختلأفا واضحا للانطباعات والآراء بين أوساط العراقيين.

عمل شيطاني

الكل ينتقد الفيس بوك ويعتبره تطورا غير مرحب به ورجسا من عمل الشيطان وفي نفس الوقت هناك أفراط في الاستخدام من قبل جل العراقيين ومتابعة للأخبار التي يتداولها نشطاؤه من قبل البعض الآخر الذين لايمتلكون هاتفا ولاحساب فيس بوك والترويج لها من خلال الاحاديث في المقاهي الشعبية والأماكن العامة ومجالس البيوتات الخاصة في تناقض واضح لا اعرف اسبابه؟؟؟ لربما الازدواجية في الشخصية العراقية هي السبب .  وايضا هناك الكثير وصل الحال لدى البعض منهم اعتبار الفيس بوك شيئا مخيفا أو مثلبه لمن يستخدمه ويقول بعضهم مفتخراً ((أنا مو من جماعة الفيس)) وكأن الفيس جريمة يجب أن يحاسب مرتكبها !!  قطعاً أن الفيس بوك تطبيق لايخلو من الايجابيات والسلبيات حاله كحال البرامج الالكترونية والتطبيقات التي دخلت علينا بعد الانفتاح على العالم كالستلايت والموبايل والانترنيت وقبلها السيدي والدفدي وغيرها ..

 وهذا طبعاً حسب المستخدم وكيفية استخدامه لهذه الاشياء بالشكل الإيجابي وتسخيرها لصالح قضاياه نحو تحقيق فائدة ثقافية او علمية أو في شتى المجالات الحياتية المختلفة.

 نحن العراقيين أختلفنا بعض الشيء في أستخدام الفيس عن باقي الدول والبلدان من ناحية كثرة الاستخدام والإدمان عليه فالعراق من أكثر المستخدمين لهذا التطبيق فصغيرنا ترك دروسه ومدرسته وأهتم بالفيس ومنشوراته وتعليقاته وأعجاباته !! وشبابنا للأسف انفتح انفتاحا سيئا جداً على أنحلال دخيل على مجتمعاتنا من خلال برامج المراسلة من على الماسنجر وبالصوت والصورة وبالخصوص في سن المراهقة وهذه الفترة الحرجة التي يمر بها الشاب أو الشابة التي من الممكن أن يجراء فيها على الاقدام إلى خطوات غير محمودة العواقب تتسبب في وقوعه في مطبات ممكن ان تسيء له ولعائلته وتترتب عليها أثار لا تحمد عقباها !!

 وليس الطلاب والشباب وحدهم لا يحسنون أستخدام هذا التطبيق بالشكل الصحيح؟؟ فالكثير من المستخدمين يستخدم هذا التطبيق في اشياء تافهة وغير مجدية تنم عن عدم وعيء وقلة ادراك !!

تقسيط متبادل

والأمثلة كثيره في هذا المضمار كالتقسيط المتبادل ونشر والترويج للشعوذه والدجل من خلال الضحك على عقول البسطاء ..

 وايضا استخدامه من قبل شريحة الشيوخ والمصلحين للترويج لأفعال يجب أن لا تخرج بهذا الشكل كأصلاح ذات البين وغيرها والتي تستوجب ستر لفاعلها كي يحصل على الأجر والثواب من قبل البارئ عز وجل لقيامهِ بفعلها والابتعاد عن المراءات قدر الإمكان بقصد نية القربى إلى الله تعالى ..

وايضا لا ننسى المتطفلين على غيرهم في شتى المجالات ممن لا مكان لهم سوى صفحات الإنترنت للترويج عن ما يدعون كذباً وتلفيقا ولا مكان لهم على أرض الواقع..

والكثير الكثير فالعراق وبدون مبالغة شعب فيسبوكي بأمتياز ..

 إبراهيم محيسن الخفاجي – ذي قار