

لندن (أ ف ب) – أعلنت شرطة لندن الأربعاء عن إنشاء وحدة أمنية خاصة لحماية اليهود في أعقاب موجة من هجمات الكراهية وسط تصاعد معاداة السامية.
وقالت الشرطة إن “فريق حماية المجتمع” الجديد سيضم مبدئيا 100 عنصر إضافي، وسيجمع بين دوريات في الأحياء و”قدرات متخصصة للحماية ومكافحة الإرهاب”.
وسيوفر هذا الفريق “حضورا مرئيا أكبر مدعوما بالمعلومات الاستخباراتية ومنسقا، يركز على حماية” التجمعات اليهودية في لندن، وفق بيان الشرطة.
وأعلنت الشرطة الثلاثاء فتح تحقيق في حادثة حرق متعمد في موقع كنيس يهودي سابق في شرق لندن.
وجاء ذلك عقب طعن رجلين يهوديين الأسبوع الماضي في منطقة غولدرز غرين بشمال لندن، والتي تضم عددا كبيرا من اليهود.
واعتُقل رجل بشبهة محاولة القتل بعد حادثة الطعن.
في آذار/مارس دمر حريق متعمد في الحي نفسه أربع عربات إسعاف تابعة لجمعية هاتزولا الخيرية اليهودية. وفي حادثتين منفصلتين أُلقيت زجاجات يُعتقد أنها عبوات حارقة على كنيسين يهوديين.
وأشارت شرطة العاصمة في بيانها إلى أنها اعتقلت أكثر من 80 شخصا خلال الأسابيع الأربعة الماضية عقب جرائم كراهية معادية للسامية وحرائق متعمدة.
وكشف قائد شرطة العاصمة مارك رولي الأسبوع الماضي أنه ناقش مع وزراء ومسؤولين إنشاء فريق شرطة مجتمعية يضم 300 عنصر لحماية اليهود.
وأشاد رولي بإنشاء الفريق الجديد الذي يضم نحو ثلث العدد السابق، معتبرا أنه “خطوة مهمة في تعزيز استجابتنا للتهديدات المستمرة التي تواجهها المجتمعات اليهودية”.
وأضاف في بيان الأربعاء أن هذا الفريق “يضم عناصر محليين ذوي خبرة يعرفون مجتمعاتهم، مدعومين بقدرات متخصصة لتوفير حماية ذات حضور مرئي أكبر ومتسقة وقائمة على المعلومات الاستخباراتية”.
وأضافت شرطة العاصمة أن الوحدة ستركز في البداية بشكل أساسي على حماية أبناء الطائفة اليهودية، ولكنها “تهدف أيضا إلى توفير نموذج لكيفية استجابة الشرطة لتصاعد التوترات” في المجتمعات الأخرى.
وأكدت الشرطة أن “هذا التركيز لا يعني أن شرطة العاصمة تُهمل أبناء الطوائف الأخرى”.
وتابعت أن “جرائم الكراهية بجميع أشكالها، بما يشمل الجهود المستمرة لمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية ضد المسلمين وكراهية المثلية الجنسية وغيرها من أشكال الكراهية في العاصمة، تبقى من أهم أولويات الشرطة”.
في السياق أعلن المدعي العام لإنكلترا وويلز ستيفن باركنسون الثلاثاء عن تسريع إجراءات النظر في جرائم الكراهية نظرا إلى “الارتفاع المقلق جدا في حوادث معاداة السامية”.
























