شخصيات دينية في العراق وإيران تطلب إجتماعاً عاجلاً مع شيخ الأزهر ورسائل من طهران للتقارب تنتظر موافقة السيسي


شخصيات دينية في العراق وإيران تطلب إجتماعاً عاجلاً مع شيخ الأزهر ورسائل من طهران للتقارب تنتظر موافقة السيسي
القاهرة مصطفى عمارة
اعلن عدد من علماء الشيعة والسنة في مصر والعراق تضامنهم مع شيخ الازهر في مواجهة الحملة التي تشن ضده بعد اصداره بياناً يستنكر فيه المذابح التي ترتكب ضد اهل السنة في العراق من جانب ميليشيات الحشد الشعبي بدعوى محاربة داعش .
كشف علاء السعيد، المتحدث باسم ائتلاف الصحب وآل البيت أن سبب الهجمة الشرسة التي تعرض لها الإمام الطيب، هي أنه فضح المخطط الإيرانى للسيطرة على العراق.
ونوه السعيد بأن قوات الحشد الشيعي المدعومة من إيران، تسعى إلى إجراء عمليات تطهير عرقى لأهل السنة، بدعوى محاربة داعش تمهيدًا لطرح استفتاء على ضم العراق إلى إيران، وهو ما يوافق عليه الشيعة المصريون.
وأشار إلى تصريح مستشار الرئيس الإيرانى بأن بغداد إحدى عواصم إيران وكذلك دعوة على منيسى أحد المسئولين بوكالة الأنباء الإيرانية للعراقيين، بأن يتركوا العروبة الجاهلية وينضموا إلى الإسلام الصحيح .
في المقابل شن المرجع الشيعي المصري احمد راسم النفيس هجوما علي شيخ الازهر بدعوى دعمه للتطرف وارهاب داعش ودعاه الي الاعتزال .
وفي تطور جديد للعلاقة مع شيعة ايران اكدت المعلومات الواردة من داخل مشيخة الازهر الشريف وجود محاولات للتقارب من الجانب الايراني وانها تلقي قبولا من الازهر الشريف الا ان الامام الاكبر لا يزال ينتظر موافقة الرئاسة علي هذه الخطوة ذات الابعاد السياسية المهمة .
وافاد المصدر بان جهود الوساطة اسفرت عن وجود خطابات رسمية من حوزات شيعية ايرانية تم توصيلها لشيخ الازهر الدكتور احمد الطيب تتناول نصوص اهم 10 فتاوي رسمية صادرة من مؤسسات شيعية ايرانية وكبار الحوزات الشيعية هناك تحرم بشكل قاطع سب الصحابة وامهات المؤمنين ورموز اهل السنة وتأمر بالتوقف عن محاولات نشر المذهب الشيعي في البلاد السنية كما حصل الامام الاكبر علي خطابات رسمية موقعة من رموز شيعية ايرانية تؤكد تبرؤ جميع المرجعيات الشيعية من سب السيدة عائشة ام المؤمنين وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام خاصة ابو بكر وعمر ويؤكدون البراءة ممن يسيئون الي الاسلام سواء من الشيعة او غيرهم .
ومن بين الوثائق التي وصلت لشيخ الازهر فتوى مكتوبة بخط يد علي خامنئي مرشد الثورة الايرانية وصادرة عام 2006 يحرم بموجبها الاساءة لرموز اهل السنة وزوجات النبي الكريمات جاء فيها يحرم النيل من رموز اخواننا السنة فضلا عن اتهام زوج النبي بما يخل بشرفها بل هذا الامر ممتنع علي نساء الانبياء وخصوصا سيدهم الرسول الاعظم صلوات الله علية واله وان الشخص الشيعي الذي يسئ لقدسات اهل السنة عميل للعدو حتي وان كان جاهلا .
وكشف المصدر عن ان هناك طلبا تقدم به اكثر من 15 شخصية دينية شيعية من العراق وايران لعقد لقاء عاجل مع الامام الاكبر ورموز السنة في مصر للاتفاق علي توحيد الصفوف بين المذاهب الفكرية وان الايام القادمة سوف يتم خلالها بحث هذا الطلب خاصة ان الامام الاكبر ليس لديه مانع من مقابلة رموز شيعية ايرانية كما حدث من قبل . وفي هذا الاطار قال أحد المرجعيات الدينية الشيعية طلب عدم ذكر اسمه إن المؤسسة الأزهرية وقعت فى فخ نصبته إيران لإشعال فتيل الأزمة بين الأزهر والعراقيين، لافتاً إلى أن البيان الصادر من قبل الصدر وضع الأزهر فى حرج، خاصة أن بعض الموالين لإيران انضموا إلى صفوف الحشد الشعبى ومن الممكن أن يمارسوا جرائم بالخروج عن الإجماع وعن تعليمات الجيش والشرطة خلال الحرب على داعش، مشيراً إلى أن إحدى وكالات الأنباء الرسمية فى إيران خرجت بتصريحات طالبت فيها العراقيين بالانسلاخ عن الجامعة العربية والتحالف مع إيران، مؤكداً أن إثارة الفتن فى العراق خطة إيرانية للوقيعة بين أبناء الوطن الذين يعتزون بعروبتهم ولن يستطيع أحد أن ينزع عنهم تاريخاً من الحضارة.
وقال صبرة القاسمى، منسق الجبهة الوسطية، إن استدعاء السفير المصرى فى العراق رفضاً لبيان شيخ الأزهر عن جرائم الشيعة، يكشف طائفية الحكومة العراقية، وخضوعها للأجندة الإيرانية بالكامل، مضيفاً بيان الأزهر جاء واقعياً، كرد فعل لأكبر عالم إسلامى، يحمل همَّ جميع المسلمين، راعه ما حدث من عمليات قتل وتهجير جماعى للسنة من قِبل ميليشيات شيعية تستهدف السنة فى العراق، فى محاولة لتغيير جغرافيا البلد، وإحلال العنصر الشيعى مكان السنى .
وأكد منسق الجبهة الوسطية أن بيان الطيب لإدانة إرهاب الميليشيات الشيعية فى العراق يؤكد وسطية الأزهر، ووقوفه ضد الإرهاب بجميع أشكاله دون التركيز على جانب دون الآخر، فالإرهاب لا ملة له، مطالباً الحكومة المصرية برد فعل قوى على استدعاء السفير للاحتجاج على تصريحات شيخ الأزهر، باعتباره عالماً ورئيساً لأكبر وأقدم مؤسسة إسلامية فى العالم.
من جانبه، أثنى الدكتور عبدالله الناصر حلمى، أمين اتحاد القوى الصوفية، على بيان شيخ الأزهر الذى كشف فيه جرائم الميليشيات الشيعية فى العراق ضد أهل السنة، قائلاً شيخ الأزهر استنكر جرائم الشيعة فى حق أهل السنة وعراهم، وهو ما قوبل بحملة شعواء من قِبل الحكومة العراقية التى استدعت السفير المصرى مدفوعة فى ذلك بالنفوذ الإيرانى . وأكد حلمى أن الطيب ببيانه وجه ضربة قاضية للإرهاب، بجميع أشكاله، فليس داعش سوى وجه واحد للإرهاب، معرباً عن دعمه للأزهر وشيخه فى مواجهة تلك الحملة الشعواء التى تشنها الحكومة العراقية وبعض المرجعات الشيعية ضدهما.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 5055 Saturday 21/3/2015
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 5055 السبت 29 من جمادي الأولى 36 هـ 21 من آذار مارس 2015م
AZP01