
سنتا إبني في البئر – نور قيس
لا ضوء في المخيم بعد الساعة الخامسة ، لكن أستطيع ان أميز وجود شخص يمشي هنا وامرأة تغلق الخيمة هناك شاطبة بذلك يومها هذا ، شعور بالتعب ياترى هو نفسي ام جسدي لا اعرف بالنسبة لتعب بشر المخيم لا يذكر ، خجلت وتوقفت عن السؤال . آه مازالت بيدي أوراق احتاج ان إملأها كما ان صديقي لم يعد عودته مرهقا تجبرني اغلب الأحيان ان انهي يومي هو حكاية لوحده ذاك البطل (أ . م) وبعد شهرين كان معنا بطل اخر اكثر مرحا وبهجة (ع.س) وجوده في الخيم يشبه معزوفة في عرس حزين أجبرت به العروس على ترك حبيبها ، قررت الاستمرار انها خيمة يخرج منها القليل من النور لأستأذن الدخول ، امرأة تبكي وتنتحب وزوج ضخم يقابلها في قمة اليأس ويقنعها ان تتحمل ، ياااا منظر صعب تلعثمت لكن سرعان ماعدت لطبيعتي فقد رحبوا بي وكأني اعرفهم منذ سنين في الحقيقة نحن مهدمين ولا شيء كأجواء الحب و الألفة يرممنا .احك لي ياعم ما القصة ، قال : نحن نملك بيتا يتوسط مزرعة وقد بنيته بيدي ليجمعنا حتى بعد زواج أولادي نحن نعيش في خير حتى دخل علينا داعش من يومها تغير كل شيء ، لدي ولدان في بداية شبابهما وسمعت ان داعش يأخذون شباب (الشبك) ونحن منهم خفت واخفيتهم في بئر بيتنا سنتان لا يخرجون سوى للاكل وامور اخرى واجبرهم للعودة بسرعة ، حتى كاد يصيبهما ويصيبني الجنون . عندما بدأ التحرير خرجنا وتركنا كل شيء حفاظا عليهما ، زوجتي منهارة لانها لا تستطيع ان تنسى بيتها وتعيش في خيمة تطلب ان نعود بأي ثمن وها انا احاول إقناعها بالصبر وان تنظر لولدينا وهما بأمان الان ، سكت وطالت معي السكتة وانا اتخيل ان أعيش يوما واحد داخل بئر او ان يقال لي ان داعش في اي لحظة سيأخذون ابني يا الله ، قلت لها وانا احاول ان امازحها زوجك صوته جميل وبه الكثير من (الحنية) وهو يحبك اطلبي ان يغني لنا ويغني لكم يوميا حتى ينتهي الإعصار وتعودون بسلام ، ضحكنا ولا اعرف انا كانت من القلب . خرجت وانا أدندن “غريبة من بعد عينچ يايمة محتارة بزماني


















