
سمفونية البرونز لخضير في جلسة بنادي العلوية
(بروفة) عرض متكامل يستلهم واقع الإنسان العراقي
بغداد- ياسين ياس
(جواد سليم وسمفونية البرونز) هو عنوان احدث افلام المخرجة ايمان والذي يتناول قصة إقامة نصب الحرية في بغداد للفنان الراحل جواد سليم والذي توفي دون أن يراه كاملا، وهو شامخ في ساحة التحرير، وقدمت المخرجة فيه وثائق مهمة عن تاريخ العراق الحديث، إضافة إلى تمثيل شخصيات الفيلم مع التعليق.
هذا الفيلم ومخرجته وكاتبة السيناريو له، كانا بضيافة اللجنة الثقافية في نادي العلوية الأربعاء الماضي، بجلسة قدمها الاكاديمي كاظم المقدادي قائلا (أخرجت ايمان خضير عدد من الأعمال المسرحية في بداية مسيرتها الفنية، لتنتقل بعدها إلى عالم السينما فاخرجت عدد من الافلام الوثائقية على قناة الجزيرة)واضاف (الفيلم يتناول قصة إقامة نصب الحرية في بغداد للفنان الراحل جواد سليم). واضاف (في الفيلم ظهر خطاب عبد الكريم قاسم عند افتتاح النصب، ولم يذكر جواد سليم، الفن يمتد مع الشعوب، كل المظاهرات كانت تحت هذا النصب العظيم)
وتحدثت خضير عن فلمها قائلة (عام 1958 قامت ثورة تموز في العراق التي قادها الزعيم عبد الكريم قاسم مع مجموعة من الضباط،ثم جاء النظام الجمهوري، وحقق عدد من المنجزات) واضافت (الفيلم استغرق إنجازه سنة ونصف وهويتكلم بالمعلومة الصحيحة عن أيقونة بغداد.. هذا النصب العظيم).
وشهدت الجلسة عدد من المداخلات والشهادات، منها للمخرج السينمائي فلاح العزاوي قائلا (بالنسبة للفيلم لوكانت مستمرة بالأحداث، حصلت حوارات لكن الشخصيات لم تظهر لماذا لاادري). وقال الاكاديمي ضياء خضير (جواد سليم كان في صراع بين النحت والفن، وحسمت للنحت)، واضاف (شكرآ للمخرجة ايمان خضير قدمت لنا سيمفونية جواد سليم، تحفة جميلة استغرق العمل لإنجاز الفيلم، سنة ونصف).
وتحدثت خضير عن صعوبات واجهت الفيلم قائلة (انها لاتعد ولاتحصى، للأسف لم تقدم لنا أي مساعده من الجهات المعنية، وأسوأ شيء عندما تراجع العمل الإداري فأنه يستهلك كل ابداع) وعن مقتنيات الراحل جواد سليم قالت (عائلته كانت مهملة لهذا الإرث، زوجته عاشت فترة بالعراق للأسف كل لوحات زوجها بيعت لصعوبة العيش) وأكد المقدادي (لم يوثق هذا العمل، الذي وثقته الان المخرجة ايمان خضير، لورنا زوجة الراحل أشرفت على هذا النصب، لكن لم يتم دعوتها لحضور حفل افتتاح النصب، بعدها اخذت بناتها وعادت إلى وطنها).
عرض مسرحي
على صعيد اخر و ضمن فعاليات مهرجان عيد الجيش العراقي الباسل والتي أقيمت على مسرح بغداد، في مدينة سندباد لاند،تم عرض مسرحية (بروفة) لفرقة أكد للفنون المسرحية، تأليف مصطفى كامل، إخراج مصطفى السيد الذي قال (تناولت المسرحية استعادة المواقف البطولية لشهداء العراق وماقدموه من تضحيات في سبيل الوطن) واضاف (المسرحية تضم مجموعة من الممثلين يعبرون عن معاناتهم بطريقة اخرى، مثل، التنمر، زواج القاصرات، ام الشهيد، ومعاناة اخرى،مع نفس كوميدي، اما أدوار الممثلين فهي: علي الوائلي، شخصية خال المخرج يبحث عن فرصة ان يكون ممثل، إيفان الساعدي، ممثلة تتحدث عن زواج القاصرات، مزيد العراقي، احد ثوار تشرين، محمد عباس ،يتحدث عن التنمر في المدرسة أو في الشارع ويقول التنمر هو محاولة في السيطرة على الاخرين من قبل فرد او مجموعة، هناك تنمر ،لفضي او جسدي، ويحدث في الأماكن العامة وداخل العائلة). وأكد الممثل علي الوائلي، على روعة ماطرحه العرض، وقال (الانسان والفنان المبدع يضع هموم الناس أمانة في عنقه، وعبر عن فرحته بردود الفعل الاجابية من قبل الحضور).
وعن المسرحية تحدث الناقد علي حسين قائلا (في مسرحية، بروفة، هذه لأول مرة تكون البروفات مادة لبناء عرض مسرحي متكامل، استلهمت احداثها من واقع الانسان العراقي الذي يعيش لحظات الاحباط والياس وتميزت المسرحية بحركات راقصة على أنغام اغاني تراثية للمطربة اديبة والتي شاركت في هذه المسرحية بعدد من الأغاني الوطنية والتراثية أراد من خلالها المخرج ان يبعث برسالة للمشاهد او المتلقي إلى أهمية التراث وخصوصيته في الذاكرة العراقية) واضاف (شاهدنا في المسرحية بساطة اللغة والابتعاد عن التجريب، وعمل المخرج إلى استخدام البروفات والاقتراب من الجمهور وبدت ساحة المسرح مكشوفة للمشاهد كي يمنح له عمق التواصل، واعتمدت المسرحية على تغييب الزمن اي لا زمن حقيقي، يرافقه بساطة الديكور والإضاءة، (بروفة) مسرحية عمل مذهل استطاع ان يلهب أكف الجمهور بالتصفيق طيلة اوقات العرض، وهو يدعو إلى التامل في احوالنا من خلال مواقف انسانية بسيطة نابعه من حياتنا اليومية، خصوصا تلك التي يعيشها شباب هذه الايام).






















