سلوى في زمن عصيب

سلوى في زمن عصيب

 مَهْمَا غَيَّرْتُ هِنْدَامِي وَتَـفَنَّنْتُ فِيهِ حَسَبَ تَــقَلُّبَاتِ الطَّقْسِ فَهِيَ لا تُخْطِئُنِي أَبَدًا.بِمُجَرَّدِ وُلُوجِي بَاحَةِ مَوْقِعِ الْعَمَلِ مُنْذُ الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ عُطْلَةِ نِهَايَةِ الاُسْبُوعِ الْإِجْبَارِيَّةِ تَهُبُّ مُرَفْرِفَةً مُزَقْزِقَةً حَوْلِيَ،مُرَحِّبَةً بِقُدُومِي.فَهِيَ تَعِي فِي دَوَاخِلِهَا أَنَّ فَتْرَةَ صِيَامِهَا قَدْ اِنْتَهَتْ للِتَوِّ لِتَبْدَأَ بَعْدَهَا مَرْحَلَةُ الشِّبَعِ حَدِّ التُّخْمَةِ.حَتَّى وِعَاءُ الْمَاءِ الَّذِي تَشْرَبُ مِنْهُ وَتَغْتَسِلُ فِيهِ سَتَجِدُهُ نَظِيفًا كَمَا عَهِدَتْهُ،كُلُّ هَذَا الدَّلالِ سَتَعِيشُهُ ثَانِيَةً وَهِيَ تَجْهَلُ مَدَى الرِّضَا النَّفْسِيِّ الَّذِي تَجْلِبُهُ لِي خِدْمَتُهَا. يُعْجِبُنِي فِيهَا ذَكَاءهَا بِأُسْلُوبِ طَرْدِ مُنَافِسَاتِهَا عَلَى الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ فَصِيلَتِهَا،عِنْدَمَا لَا تُــفْـلِحُ فِي ذَلِكَ تَسْتَسْلِمُ لِلْوَاقِعِ وَتَـتَـآلَفُ مَعَهُ،كَأَنَّ الْأَمْرَ مقضي عِبَـرٌ نَسْتَـقِيهَا مِنْ وَاقِعٍ يَبْدُو لِلْكَثِيرِينَ اِفْتِرَاضِيًّا!.

موشي بولص موشي – كركوك