
سفير النوايا السيئة – فائز جواد
بعدما لجأت الأمم المتحدة إلى التعاون مع شخصيات عامة لها مكانة في دولها ومنطقتها للقيام ببعض الأعمال الإنسانية، ويطلق على هذه الشخصية (سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة) وهو تكليف تشريفي لمشاهير العالم من قبل المنظمات المختلفة للأمم المتحدة، وهي ليست صفة سياسية دبلوماسية كالتي يحملها سفراء الدول المختلفة لدى الدول الأخرى. وأهداف هذا التكليف هو المساعدة في دعم مختلف القضايا التي تعالجها الأمم المتحدة سواء كانت اجتماعية أم إنسانية أم اقتصادية أم متعلقة بالصحة والغذاء. فالغرض من استخدام المشاهير أن شهرتهم تسهم في نشر الوعي والدعم تجاه هذه القضايا. ويمكن لهذا التكليف أن يكون على مستوى دولي أو إقليمي أو محلي في نطاق دولة الشخصية الشهيرة. وبعد ان توجت الامم المتحدة المنصب التشريفي هذا للعديد من النجوم الفنية والثقافية والادبية والرياضية المبدعة في شتى المجالات الانسانية وراحت تتوج بعض السياسيين في بعض الدول شرف المنصب ذاته، ويقينا تعمل الامم المتحدة بسحب اللقب من الشخصيات التي منحتهما المنصب المذكور اذا مااخفقت او قصرت تجاه مواطنيها ومن ثم تحرمه مدى الحياة من نيل مثل تلك المناصب الشرفية ومن تلك التي لاتستحق المنصب السراق والمحتالون الذين يستغلون المنصب لتمرير مصالحهم الشخصية على حساب الاخرين وشملت من يتسم بالكذب وان كنت بيضاء فنحن نعلم ان الكذب صنف الى نوعين كذبة بيضاء واخرى سوداء ولارمادي اللون بينهما ولكنها بالنتيجة تبقى الكذبة كذبة وبجميع الوانها لانك اما ان تكذب على نفسك واهلك والاهم انك تكذب امام الله سبحانه وتعالى، نعم بعد ان تضاعفت اعداد السراق والمحتالين والفاشلين والحرامية وربما اصغرهم صنفا وذنبا الكذاب فهي صفة ذميمة ومكروهة جدا يعتقد البعض انها نوع من انواع المراوغة التي تدخل في حقل السياسة التي عرفت بالحيلة والذكاء لتمرير اهدافه على الاخرين، وعندنا في العراق جملة ليست بالقليلة من الكذابين والدجالين الذين قادهم دجلهم وكذبهم الى نيل وظائف حكومية رفيعة المستوى في وزارات ومؤسسات مهمة اضافة الى حصولهم على اموال ليست حلالا وارصدة في داخل وخارج العراق من خلال سرقة المواطن في وضح النهار ومثل هذا ربما نال في يوم ما لقب سفير للنوايا الحسن بعدما كذب واحتال على الامم المتحدة وآخرين ليمنحوه اللقب الذي لا يستحق بعد ان فر الى دول اوربية وجزر ومقاطعات بعيدة عن المساءلة والعدالة مستغلا ضعف الحكومة واجراءاتها وتهاونها في متابعة مثل هؤلاء وتقديمهم للعدالة تحت طائلة قانون من اين لك هذا؟ الذي كان ومايزال مفعلا في غالبية دول العالم الا عندنا في العراق صار المجرم والحرامي والغشاش والكذاب والمحتال يخرج كما يقال في المثل الشعبي (كالشعرة من العجين) ولا اريد الخوض في كيفية تمرير مثل هذه الجرائم التي يتعكز مرتكبوها على الالقاب العشائرية والمذاهب الدينية وامور اخرى احتار المواطن واحتار معها المسؤول في الدولة اذا لم نقل انه خائف من فلان وعلان للاسباب التي ذكرت، اعود لمنصب النوايا السيئة فوجدت بعض التعليقات على اللقب يشجع ويدعو الامم المتحدة ان تختار اللقب هذا لمن سرق وراوغ واحتال وكذب على اهله وناسه واصدقائه والاهم على نفسه خاصة اذا كان متوجا من قبل سفيرا للنوايا الحسنة وبعد سحب اللقب منه بل وتوجيه العقوبة بتغريمه ومعاملته كمحتال دولي وتحذر الدول كافة من هكذا شخصيات وتمنحه لقب سفير للنوايا السيئة ليكونوا عبرة للاخرين الذين يعمملون بكل اخلاص للانسانية بكافة مجالاتها وابعدنا الله وابعد كل صادق وغيور ووطني وشهم عن سفير النوايا السيئة.
بغداد


















