سفا سف – احمد جبار غرب

سفا سف – احمد جبار غرب

استغرب كثيرا عندما يطرح صحفي موضوعا مكررا ولمرات عديدة حول التخصص والاختصاص في العمل الصحفي هذه اللجة والسفسطة الكلامية دون اي مسوغات يمكن البناء عليها أصبحت حالة بائسة ويراد منها رمي الإخفاقات على الآخرين بالقول ان اغلب غير المتخصصين قد سرقوا فرص العمل من خريجي كليات الاعلام والمهنيين وارى في هذا الطرح عدم موضوعيته فالساحة واسعة والصحفي المتمكن يستطيع التوغل في مساحات العمل الصحفي دون اي معوقات اذا كان يمتلك القدرة والكفاءة ومؤشرات النجاح فالقاعدة التي تقول ان فقط خريجي الاعلام هم الذين يحق لهم الكتابة ولا يحق لغيرهم هذا كلام بعيد عن المنطق.

فكما ان الرياضيين المتميزين ليس شرطا ان يكونوا خريجي كلية التربية الرياضة او ان الفنانين ألدراميين او التشكيليين يفترض ان يكونوا خريجين أكاديمية او معهد الفنون الجميلة فقط هنا يعني الحجر على المواهب والقدرات الذاتية للأفراد  وإنما هناك الموهبة الفطرية والممارسة واكتساب المهارات والإطلاع المثمر عوامل تصنع نجما وتأتي الأكاديمية لتشذيب القدرات وتنمية المهارات وتضيف له أشياء تجعله على الطريق الصحيح وليس كل أكاديمي هو متميز وناجح في عمله الاعلامي واعتقد ان الطرق على هذه الوتيرة الغاية منها خلق اليأس واجهاض النجاح الذي يحققه الآخرين مقابل خمول وكسل البعض الاخر والصحفي الناجح ينحت الصخر للوصول لأهدافه ولا ينتظر من صحيفة ما ان تعينه لأنه خريج صحافة علما ان هناك كثيرا من اعلام الفكر العالمي قد مارس الصحافة في بداية حياته دون ان يكون اكاديميا ومنهم شارليز ديكنز وبلزاك وغيرهم الكثير .

اما انت اخي الصحفي دع شأن الآخرين والتفت لنفسك بنجاحك كصحفي ولا تستكثر على من يكتب في الصحافة بدون بكالوريوس آداب انت اهتم بذاتك وبنجاحك ولا تحاول لفت الانتباه الى غيرك فأذا كنت تؤمن بالمنافسة الشريفة فأهلا بها اما ان تآكلك الغيرة والحسد لكون الآخرين يحققون الاستمرارية في النشر الذي هو نجاح للصحيفة وليس نجاحا شخصيا بالمرة وأنت تراوح في مكانك.

وإذا ما علمنا ان البعض يكتب من باب الهواية وليس الاحتراف لكنه مؤمن بأهداف رسالته الإعلامية وتوصيلها لأبعد مدى وهذا الضجيج الذي يصم الاذان من البعض لا يعبر عن إيجابية او موقف متزن سوى الافلاس في خلق شخصية صحفية معتبرة ومحاولة وضع العصا في دواليب الآخرين لإيقافهم وذلك هو الطموح الذي يدغدغ مشاعرهم وأنا حقيقة ما كنت اريد الكتابة في هذا الشأن وعالمنا زاخر بالمواضيع التي ينبغي ان نلاحقها ولا نكتفي بالنظر لأنفسنا وسلبياتنا فتلك نتركها للتاريخ هو من يسجل وهو من ينصف ولو كان الرجل الذي يوجه سهامه للآخرين هو من البراعة والتميز والمقدرة واسما طاغيا في عالم الصحافة لقلنا هذه طروحات نتعلم ونستفيد منها لكنه كاتب عادي يكتفي بعمود يعكس تناقضاته الداخلية في اغلب الاحوال دون ان يكون له أدنى تأثير…