
سرعة إتخاذ إجراءات النزاهة – طارق حرب
10/9/2017 ومضى يوم على توقيف المتهم السيد عبد الفلاح السوداني وكان هنالك بيان من هيئة النزاهة ولم تتول لجنة النزاهة البرلمانية اصدار اي تصريح او تعلـــــيق وكأن الموضوع لايتعلق بهذه اللجنة النيابية على الرغم من ان هذه اللجنة البرلمانية هي الجهة العليا في دولة العراق المختصة بكل ما يتعلق بتهم الفساد المالي والاداري في دولة العراق والذي نخشاه بعد عدم تحرك اصحاب العلاقة خاصة السفارة العراقية في بيروت التي كان عليها التحرك من اول لحظة لان موضوع القبض على السيد السوداني حصل في المدينة التي تم فيها القبض على السوداني اولا ولان التهم الموجهة للسيد السوداني هي بشكل عام الاضرار بالاموال العامة او تبديد هذه الاموال ولاسيما وان تلك التهمة تتوزع على مواد كثيرة في النــــــظام القانوني واولها قانون العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون هيئة النزاهة رقم 30 لسنة 2011 وعدم متابعة مثل هذه القضية من الجهات المختصة قد يؤدي الى التفريط بحقوق الدولة وبالتالي ضياعها والذي نخشاه ان تكون قضية المتهم في بيروت مماثلة لقضية المتهم في عمان زيد القطان حيث تم توقيفه منذ اربعة اشهر وفقا للتهم الخاصة بالفساد المالي والاداري وهي تماثل تهم بيروت.
ومع مضي الاشهر فانه لم تتحقق حتى الان اية نتيجة اذ لم يتم تسليم المتهم في عمان الى بغداد وبالتالي على وزارة الخارجية والسفارة العراقية في بيروت ان لا يكون موقفها كالموقف الحاصل بالنسبة للمتهم الموجود في عمان اي تأخذ اشهرا بدون نتيجة لان تسويف قضية المتهم في عمان لا يمكن ان ينتقل الى بيروت وهذا ما لابد من تداركه ويبقى في جميع الاحوال ان الاسترداد يتم وفق قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 الذي نظم هذا الامر وقد اوجبت على محكمة التحقيق اتخاذ الاجراءات بهذا الشأن وفعلا فان المحاكم هي التي تولت تنظيم اجراءات الاسترداد حيث يتم ملء متطلبات الاستمارة والمعلومات من جريمة ومادة قانونية ومختصر الادلة والوثائق والمستندات وسوى ذلك ما يتعلق بمعلومات الاسترداد ويتم ختمها من المحكمة ثم يتم ارسالها الى مكتب الانتــــربول في بغداد الذي يتولى ارسالها الى المكتب العام في جنيف التي تتولى تعميم امر بالقبض على جميع العالم ومنها بيروت وعمان.
وعلى ضوء ذلك تم القبض على زياد القطان في عمان والقبض على السوداني في بيروت والرجاء من الجهات الحكومية جميعا اتخـــــاذ ما يلزم للتسليم ونقلهم الى بغداد لعرضهم على المحاكم للحكم عليهم او الافراج عنهم طالما ان كثيرا من الاحكام الغيابية يتم اجراء محاكمة جديدة للمحكومين عند القبض عليهم او تسليم انفسهم .


















