سبق صحفي
ان للسبق الصحفي طعماً خاصاً لكاتبه او للجريدة على حد سواء .. ولقد عشت هذا الطعم الخاص بالامس عندما حققت سبقا صحفيا بلقاء السيد نوري المالكي رئيس الوزراء والحصول منه على حديث خاص يتناول كافة شؤون الحياة ان كانت سياسية او اقتصادية او ثقافية ولقد كان سيادته في كامل صراحته يجيب على اسئلتي وبكل شفافية ولم يتضايق او يتذمر من اسئلتي التي كنت اطرحها والتي تناولت جوانب كبيرة من العملية السياسية وآفاق المستقبل للبلاد .. وكان لدى سيادته طموح في الانتهاء من كافة المتعلقات التي تعيق الوفاق الوطني ويامل ان تتحقق في الايام القليلة المقبلة قفزات كبيرة على مستوى التفاهم ولم الشمل والخروج من كل الازمات كما يتطلع سيادته الى البناء والاعمار بما يتناسب مع اسم العراق.. وتحقيق كافة ما ينمي فيهم قابلياتهم الثقافية والعلمية والرياضية بما فيها الترفيهية اما اخواته من الارامل والمطلقات فانه حريص تماما على تأمين العيش الكريم لهن ورعايته الشخصية للايتام من اولاد الشهداء.
وفي اجابة عن سؤال سيادته عن السكن والاسكان .. فكان رده انه حريص على ان يكون لكل عراقي دار سكن تؤمن مستقبله ومستقبل اطفاله ويؤكد سيادته ما هي الا ايام حتى يكون كل ذلك ملموساً لمس اليد .. ولكل المواطنين وليس هذا فقط وانما ستكون لكل اسرة راتب يرفع من مستواها المعيشي .. وتأمين لقمة العيش للجميع .. من دون منة من احد.. فيجب ان يعيش العراقي بكرامة .. ورفعة رأس .. ويقول سيادته وما جئنا الا من اجل فقراء العراق .. ورفع الغبن عن المظلومين وعلى من وقع عليهم الغبون والحيف .. واعادة الحق ان هؤلاء المظلومين يجب اخراجهم الى النور بعد تلك السنوات المظلمة التي عاشوها وتأمين السكن والعيش الرغيد لهم .. وهذا اقل ما يجب تقديمه لهم.. فما كان مني الا ان اقدم لسيادته الخير وكل الخير .. ولملمت اوراقي لمغادرة سيادته .. وفوجئت بزوجتي ام ايمن تناديني لتناول الفطور .. ولما فتحت عيني وجدت نفسي على الفراش وان ذلك السبق الصحفي الذي نسيت اكثر احداثه لم يكن سوى حلماً طالما راودني في تحقيقه .. فعذرا قارئي العزيز .. واوعدكم باني سوف لن احلم احلاما صحفية .. لاني لا اجزم ان يحقق منها شيء او لم يتحقق .. فانها مجرد احلام .. نتأمل جميعا ان تتحقق.
محمد عباس اللامي – بغداد
/5/2012 Issue 4213 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4213 التاريخ 30»5»2012
AZPPPL



















