سباق مبكر بين الأحزاب في جنوب العراق : توزيع أسلحة وأموال لكسب الأصوات


كلشان كمال عضو المفوضية لــ الزمان لا يمكن تلبية طلب المالكي في انتخابات مطلع العام
لندن ــ نضال الليثي
براغ ــ الزمان
كشفت كلشان كمال عضوة مفوضية الانتخابات في العراق امس ان الانتخابات المحلية لا يمكن اجراؤها في موعدها المقرر في مطلع العام الحالي، وفق طلب رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأوضحت كمال لـ الزمان ان المفوضية سوف تبلغ المالكي بالموعد الذي تحدده للانتخابات بعد انتهائها من استكمال جميع التحضيرات المتعلقة بها. وأضافت ان المفوضية انجزت أغلب الانظمة المتعلقة بالمراقبين ووكلاء المرشحين وغيرها وسوف يتم الاعلان عن ذلك الاسبوع المقبل. وأوضحت ان المفوضية لا يمكن حاليا ان تحدد اي موعد للانتخابات المحلية قبل استكمال التحضيرات النهائية.
فيما كشفت مصادر سياسية في جنوب العراق لـ الزمان امس عن وجود حملة استباقية للاحزاب الحاكمة استعداداً للانتخابات المحلية تركز على توظيف إماكينات الدولة وتوزيع مبالغ مالية كبيرة وميزات عينية على زعماء العشائر والوجهاء مقابل عملية تلزيم بأصوات الناخبين للتصويت الى جانب مرشحيها. لكن كمال قالت ان المفوضية ليس لديها علم بذلك. وقالت ان من واجبنا كمفوضية وضع الاجراءات المنظمة لسلوك الاحزاب وانجاز اجراء الانتخابات بشفافية. وقالت المصادر ان احزاب الدعوة الذي يترأسه نوري المالكي والمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم وحزب الفضيلة تستخدم امكانيات المجالس المحلية الحالية والوزارات التي تدار منها في بغداد ومحافظات جنوب العراق لتوظيفها في الانتخابات خلافا للانظمة والقوانين التي تحرم ذلك وتعده جريمة جنائية.
واوضحت المصادر ان الاحزاب الثلاثة شكل كل منها خلية خاصة بالانتخابات وزعت على زعماء عشائر مسدسات ومبالغ مالية ووظفت انصاراً لوجهاء في دوائر الدولة المدنية والجيش والشرطة مقابل تلزيمهم بآلاف الاصوات لكل حزب من هذه الاحزاب. واضافت المصادر ان التنافس في استغلال اجهزة الدولة قد ادى الى اغتيالات متبادلة بين الاحزاب. لكن المصادر رفضت الافصاح عن التفاصيل مشيرة الى ان ضحايا هذا التنافس محافظين سابقين وزعماء عشائر قد جرى اغتيالهم خلال الاشهر الماضية. على صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس أثناء زيارة يقوم بها الى العاصمة التشيكية براغ عن اتفاق أبرمه مع تشيكيا يشتري العراق بموجبه 24 طائرة قتالية وتدريبية بقيمة مليار دولار تقريبا.
وكان البلدان بدآ التفاوض على هذه الصفقة منذ العام الماضي، علما أن الطائرات نفاثة من نوع الـ159 وستصل الدفعة الأولى منها الى العراق منتصف العام المقبل.
وطائرات الـ 159 هي طائرات تقل سرعتها عن سرعة الصوت تستخدم للتدريب او كطائرات مقاتلة خفيفة. ولم تتمكن جمهورية التشيك من بيع هذه الطائرات لجهة غير الجيش التشيكي وستمثل بذلك الصفقة العراقية نجاحا كبيرا لصناعتها الحربية. وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي امس ان العراق وافق على شراء 24 طائرة قتالية وتدريبية من جمهورية التشيك بنحو مليار دولار في اطار برنامجه لاعادة بناء سلاحه الجوي. ويذكر أن المالكي زار موسكو هذا الأسبوع في زيارة عمل التقى خلالها برئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف وبرئيس الدولة فلاديمير بوتين.
وبمناسبة هذه الزيارة أفاد جهاز الاعلام التابع للحكومة الروسية بأن العراق وقع صفقات أسلحة بقيمة اجمالية مقدارها أكثر من 4.2 مليار دولار مع روسيا في النصف الثاني من العام الحالي. وقال ان وزير الدفاع العراقي بالوكالة، سعدون الدليمي، وخبراء عسكريين عراقيين زاروا روسيا في نيسان الماضي وفي فترة تموز ــ آب.
وأضاف أنهم اطلعوا على نماذج من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية ووقعوا صفقات لشراء المنتجات العسكرية الروسية بقيمة اجمالية تزيد على 4.2 مليار دولار أمريكي.
وأكد يان بييسك المتحدث باسم وزارة الدفاع التشيكية ان هناك اتفاقا مبدئيا بنحو مليار دولار.
AZP01