ساعتان مع السيد الحكيم – طارق حرب

ساعتان مع السيد الحكيم – طارق حرب

 

28/8/2017 مساء وفي لقاء مع السيد عمار الحكيم تكلم بما لايقل عن ساعتين مع نخبة من مثقفي بغداد وكنا متطفلين على هذا اللقاء الذي كان على ثلاثة اقسام اذ في بدايته تكلم اكثر من نصف ساعة واكثر من نصف للأسئلة التي وجهها الحضور ومثل هذا الوقت للاجابة على الاسئلة ومما يمكن استنتاجه من كلام السيد عمار الاتي:

ان ظهور تيار الحكمة كان ولادة وليس انفصالا وان هذا الاجراء اوجبته ظروف داخلية في المجلس الاعلى وليس لاسباب خارجية لكن السيد عمار لم يجب بشكل دقيق بالتسمية بتيار او اسم حزب وهل ذلك جريا وراء تسمية التيار الصدري او التيار المدني او سوى ذلك من التيارات او ان التيار هذا يتكون من عدة احزاب او من عدة قوائم انتخابية كذلك لم يتم توضيح هل ان علاقة السيد عمار الحكيم بتيار الحكمة كأمين عام للتيار او رئيسا او قائدا او زعيما. كان السيد عمار واضحا بشأن علاقة العراق بتصور التيار فالذي يمكن استنتاجه من قوله ان هنالك جار معه روابط كثيرة اولها المساعدة عند هجوم داعش بالاضافة الى عوامل اجتماعية دينية اما العلاقة مع الدول الاخرى فهي لابد من العمل على ديمومتها ولكنها في درجة ادنى من العلاقة مع الجار خلافا لما هو واضح من ان هنالك جار وهنالك حليف كامريكا لكن في جميع الاحوال تعتبر تطورا في نظرة الكتل المحسوبة على ما يمكن اعتباره تيارا دينيا خاصة بالانفتاح على الدول العربية وتعديل نظرة العداء السابقة. الجيد فيما طرحه السيد عمار هو غلق صفحة الماضي للفترة الصدامية بما فيها موضوع اجتثاث البعث والمساءلة والعدالة وانهاء هذه الفترة واعتبار الموضوع قضائيا وليس سياسيا وهذا تطور كبير في نظرة هذا الحزب لهذه المسألة وحسنا فعل في الاستدلال بأحكام الدستور الذي وضع الحكم الخاص بها في الاحكام الانتقالية وقول السيد هذا وسنده الدستوري في انتقالية هذه الاحكام بجب ان يشمل جميع الاحكام الانتقالية الواردة في الدستور كالمحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة النظام السابق ودعاوى الملكية العقارية وامتيازات عيال شهداء النظام السابق وامتيازات السجناء السابقين والتي منحت امتيازات تفوق ما هو مقرر لاقرانهم وتحدث السيد عمار عن ارتفاع عدد ممثلي المجلس الاعلى في البرلمان من 2010 بما يزيد على العشرين نائبا الى مايزيد على ثلاثين نائبا في انتخابات 2014 ملمحا الى ان تيار الحكمة سيحصل على اكثر من هذه المقاعد في انتخابات السنة القادمة واذا كان تنبوء السيد عمار بالانتخابات له ما يؤيده من مشاكل دولة القانون القائمة المنافسة ومن خسران التيار الصدري لبعض من مقاعده في الانتخابات الماضية ولكن ازمات حزب الدعوة في الانتخابات السابقة والحملة الاعلامية انتهت حاليا كما ان هنالك العبادي الذي سيغير النتائج الانتخابية للانتصارات والاجراءات الاصلاحية لا سيما وان قادة تيار الحكمة من الشباب غير المعروفين وغير المجربين في الانتخابات السابقة وان هنالك نسبة لا يستهان بها من القاعدة الشعبية مازالت مع قيادات المجلس الاعلى مثل عادل عبد المهدي وبيان جبر وهمام حمودي وغيرهم فكل هذا وسواه تبعد الحلم الانتخابي الذي يحلم به تيار الحكمة ومع ذلك فالليالي الانتخابية حُبالى بكل ماهو غريب. اما عدد مقاعد التحالف الوطني في مفوضية حقوق الانسان ومفوضية الانتخابات وتراجعها عما كان سابقا فلن أُعلق عليه لانني من توجهت بهذا السؤال للسيد عمار وبعد كل ما تقدم للسيدين الصدر والحكيم في الحياة السياسية هل سنرى تغييرا لعلاقتهما الرسمية والسياسية طبقا لقيادتهما كتلا سياسية وفي تأكيد لما يجب تأكيده بشأن اجراء الانتخابات في موعدها السنة القادمة تطبيقا لحكم الدستور في المادة الخامسة بخصوص التداول السلمي للسلطة والمادتين (56 و57) من الدستور اللتين حددتا مدة الدورة الانتخابية البرلمانية والعجيب لا اعلم لماذا يؤكد اكثر من مسؤول وجوب اجراء الانتخابات في موعدها على الرغم من عدم وجود صوت يدعو لتأجيلها وعلى الرغم من الانتصارات الامنية التي حققت ارضية الاجراء الانتخابات وعدم تأجيلها لهذا السبب.

بغداد