سائق الكيا – أسعد خلف
ما أن بدأ سائق الكيا أستلام أجرته حتى أعاد أحدى الأوراق النقدية التي كتب عليها وبخط عريض (الزراعة نفط دائم).لكن هذه الورقة لم يعترف أحد بعائديتها مما جعلت سائقنا يكيل الشتائم للزراعة والنفط معا متهما السادة المسؤولين بأنهم لو كانوا على مستوى المسؤولية لما عمل سائق أجرة وهو الحاصل على بكالوريوس من كلية الزراعة.
عندها عرفنا سبب أمتعاظ صاحبنا من الشعار الذي كتب على الورقة النقدية فبادرت بتهدئة الامور والاعتراف بنسب الورقة وأبدالها بغيرها فارغة من كل شعارات المرحلة وسألته لماذا لم يتم تعينك حتى الان؟.
فثار من جديد وارتفعت نبرته وصعدت (الحماوة) وأتهمني بأني بطران وأعيش في جزر الواق واق واستمر قائلا
عندما قبلت في كلية الزراعة كان أملي بأن اخدم بلدي لكن نبوءة والدي كانت هي الأرجح حيث قال لي
(النفط سيكون هو صاحب الكلمة العليا).(أنا ومن بعدي الطوفان).وستكون الزراعة أشبه بأرملة تستلم راتبها من الرعاية الأجتماعية.
أن جامعاتنا تخرج ألاف الطلاب سنويا وهم اغلبهم فائضون عن حاجة البلد والتعليم مستمرة بفتح الكليات والجامعات لكن لاتوجد معادلة بين ما يدرسون وما يتعينون وقانون تعين الخرجين مازال في غرف الأنعاش وكأنه لن يرى النور ألا بأرادة حزبية.
قانون تعين الخريجين هل سيتم أثبات رؤيته أم يبقى سائق الكيا خريجا من كلية الزراعة.























